خالد شوكاني
تمر على مسامعنا بكثرة هذه الأيام مسابقات وجوائز التميز والتي أصبحت طموح كل إنسان بل أنها أصبحت مطلب يبحث عنه كل شخص أياً كان موقعه، بل وتسعى وتهوى إليه الأفئدة، فلا يكاد يوجد بشر على هذه الأرض سواءً كان موظفًا حكومي أوغير حكومي، أوعامل يتقن صنعة ما إلا وهو يسعى جاهدًا بكل ما أوتي من الطرق للحصول على هذا التميز، ونيل جائزة التميز أي كان موقعها، مما يجعله يشعر بالتفوق على الآخرين في حال نيلها وهذا مطلب مشروع، ومن حق كل إنسان أن يكون متميزًا وأن يسعى للوصول إلى مطلبه وغايته وهدفه، ما دام مقصده وهدفه، مشروعًا ومستحقًا لها لاعن طريق جهود الآخرين.
وحين نقف عند التميز والذي جعلني أفترش أوراقي وادغدغها وأنثر حروفي وكلماتي فيها عبر مقالي اليوم لما هو ملاحظ ومشاهد لكثير من البشر من حيث الحصول على هذه الجائزة، حيث أصبح الحصول عليها عبارة عن مجموعة ملفات، يقوم بإعدادها هذا المتسابق، بل أن البعض منها تكن على أكتاف غيره سواء من زملائه في مكان عمله أو عن طريق مختصين يقومون بإعداد هذه الملفات، وذلك عن طريق دفع لهم مبالغ مالية من أجل اعداد هذه الملفات التي تخوله لخوض سباق جائزة التميز، وهو بعيد كل البعد عن خوضها لو نظرنا إلى واقع عمله، وفتشنا وسلطنا كل المجاهر الدقيقة على واقعه الحقيقي من خلال عمله وماهو الناتج من خلال قيادته لأي مؤسسة حكومية أوغير حكومية لوجدنا “بلاوي زرقا” ولوجدنا هذه الجائزة قد أخذها على أكتاف غيره، واستطاع أن يتسلق على أكتاف غيره، من أجل الحصول على هذه الجائزة وفي الأخير تنسب له وحده هذه الجائزة، وهو من واقع عمله بعيد عنها كل البعد والسبب في ذلك آليات وضوابط المسابقة خولته لأخذ هذا التميز، والتي نحتاج إلى إعادة ضوابط بعض مسابقات التميز من واقع عمله وليس من واقع مايقدمه من ملفات وتقارير البعض منها تكون مدفوعة الأجر من مختصين في هذا المجال وهذا والله مخجل ومؤسف.
وحتى نكن منصفين فهناك حقاً متميزون حتى وإن كانوا لم يخوضوا السباق بنيل هذه الجائزة في أي مجال، لأن مافعلوه من خلال قيادتهم لهذه المؤسسة سواء حكومية أوغير حكومية لهو مدعاة للفخر والاعتزاز فبعملهم المميز داخل مؤسساتهم أخرجوا لنا المتميزين وجعلوهم يخوضون سباق التميز والإبداع والفن والجمال كما فعل قائد ثانوية “ضمد” ومن معه من وكلاء حيث أستطاعوا بفن إدارتهم ومن معهم من كادر المعلمين بالمدرسة أن يقدموا التميز الحقيقي لمدرستهم، ويحصدوا التميز وجوائزه سواء على المستوى المحلي أو العربي فهم من قدموا التميز لغيرهم من معلمين وطلاب فنالوا التميز حتى وإن كانوا لم يخوضوا بأنفسهم سباق التميز وجوائزه، فما قدموه لهو التميز الحقيقي وليس تميز مجموعة ملفات والتي تعج بها اليويتوب واعلاناته لكل من يريد التميز والواقع يشهد بذلك من وجهة نظري.
بل أن البعض وللأسف الشديد والمخجل ممن تميزوا من التقليل في قدرات الغير والدس والذم فيهم، وهؤلاء سوف امنحهم جائزة التميز في هذا المجال وسوف اتكفل بقيمة الجائزة بل سوف نمنحهم هذه الجائزة لوكان هناك جوائز تمنح في هذا المجال سوف نمنحهم دون عناء أو ملفات، أو الخوض في سباقها فهم في هذا المجال عنوان للتميز.
ودمتم سالمين

