نجح بايرن ميونيخ بتحيق انتصار كبير جديد على حساب بوروسيا دورتموند وتفوق برباعية نظيفة محققاً ثاني أكبر انتصار له بالدوري هذا الموسم ومحافظاً على نظافة شباكه للقاء الثاني على التوالي وهو ما يبدو إنجازاً كبيراً قياساً على كل ما كان يحدث خلال فترة كوفاتش أما الفيستفالي فدخل بدوامة غياب الثقة من جديد وتلقى 4 أهداف على الأقل للقاء الخامس على التوالي له بمعقل حامل اللقب.
بكل المباريات الأربع الأخيرة بين الفريقين، والتي انتهت بانتصارات كبيرة لبايرن، كان البافاري يسارع بهز شباك خصمه من الدقائق الأولى وهو ما يتسبب بارتباك دورتموند وظهور المساحات بدفاعه بالتالي تلقي أهداف كثيرة، 20 هدف في 4 مباريات، لذا سعى الفيستفالي لقتل الدقائق الأولى من اللقاء بالسيطرة على الكرة بقدر المتاح وفعلاً بدأت الدقائق تمر بسلام على الفيستفالي بغرض زيادة الثقة وفي أول ربع ساعة كانت أفضلية السيطرة للفيستفالي (54% مقابل 46% لبايرن) لكن كل هذه المحاولات لم تأتي بنتيجتها فمع أول هجمة يلعبها بايرن بكثافة هجومية نجح ليفاندوفسكي بتكرار عادته المفضلة وسجل هدفه رقم 22 بالكلاسيكير.
يعرف مدرب بايرن المؤقت أن فريقه غير قادر على ترك مساحات بالخلف لذا حاول دفع خطه الخلفي والتخلي عن صانعي اللعب الفعليين بالوسط تياغو وكوتينيو على حساب البدنيين القادرين على تركيز شكل الدفاع بالوسط لذا أقحم مولر وغوريتسكا ليضيق المساحات ويمنع دورتموند من خلق اللعب وفعلاً نجحت أفكار المدرب وواصل ليفاندوفسكي فعاليته الرهيبة بالتسجيل لينجح بافتتاح النتيجة ويضمن التحكم باللقاء كما يشاء.
يملك دورتموند خيارات هجومية جيدة لكن مشكلته تكمن بعدم قدرة تعويض غياب أي لاعب من مثلث الهجوم فلم يتمكن ألكاسير ورويس من بدء اللقاء للإصابة وانضم إليهم سانتشو سريعاً الذي تجددت إصابته وخرج وإذا ما عدنا بالذكريات للقاء إنتر الأخير سنجد أن الحل جاء عبر الظهير حكيمي لكن أمام بايرن لم يكن شيء كهذا ممكناً لأن البافاري ركز على إيجاد سرعة مناسبة بطرفه الأيسر عبر ألفونسو وكومان كما ابتعد عن إعطاء المساحات للفيستفالي للهجوم، بلقاء إنتر ذهاباً بدون رويس وألكاسير سيطر الفريق تماماً لكن نتيجة غياب الثنائي لم يتمكن الفريق من فعل أي شيء.
تلقى دورتموند هدفين وبقي بالخلف دون أي محاولة لتغيير شيء مع سيطرة تامة لبايرن الذي لعب بخطوط متقاربة وقطع الإمداد تماماً بين اللاعبين ومع عجز لاعبي الفيستفالي مهارياً لم تكُن الحلول متاحة خاصة مع الفعالية الناجحة للتبديلات التي تسببت بنرفزة دورتموند أكثر واستثمار الأخطاء التي بدأت تظهر تدريجياً ليربح فليك لعبة الشوط الثاني تماماً على حساب فافري.
من الصعب أن نتحدث عن أي مباراة لبايرن هذا الموسم دون أن نمر على ليفاندوفسكي الذي بات برصيده 16 هدفاً من 11 مباراة، ميزة البولندي الأساسية بمجمل الموسم هي أنه لا يضيع أي فرص وهو أمر غير منطقي بالنسبة لأي مهاجم ومع فليك ومع عودة الفريق خطوات للخلف بات مطلوباً من ليفا التحرك أكثر خارج المنطقة ومباشرة أظهر نجاحاً كبيراً بذلك وبهدفه الثاني باللقاء كان هو من بدأ الهجمة ولعبها لمولر قبل أن يعود ويسجل.

