صالحة الشيخي
نعم نحن بشراً هكذا خلقنا من نطفة ماء زرعت في رحمٍ رحوم ورغم عتمة ذاك الرحم وكدر سوائلة إلا أن الله حماها بغلاف رقيق موصول بحبلاً من نبض الحياة وغذائها لينمو بشر يخرج للنور بكل جوارحة صافي كالنور طيب السر والسريرة مفطور ومجبول على الخير والحب والعطاء ثم ما لبث أن خرج و عاش على ارض مكسوة بمقومات الحياة وملذاتها يُشاع فيها تنافس محمود نحو الأفضل إلى أن ظهر ذاك الغول ذو الأنياب والمخالب التي ما لبثت أن نفثت سمها في تلك الفطرة فجرثمُتها ولوثتها بالحقد والحسد والكذب والنفاق بل ونفثت ادهى سمومها فخالط نقاء الروح الخيانةُ فعمت بصيرتها بالسواد الاعظم وتحول ذاك البشر المنير الى مستذئب هجين يفترس كل ما يعترض طريقة نحو تسلق القمة وقد ينئى ذاك البشر الملوث بنفسة عن الأخرين فيتسم بطبع الا مبالاة وعدم الإهتمام التي تعيق المجتمع وتصيبه بالتخلف الذهني والسلوكي والأخلاقي مما يمنعه نحو التقدم الحضاري والمهني في كل المجالات لذلك على من تبقى من البشر أن يسعو نحو صلاح من اصيب والبحث عن دواء فعالا للشفاء وحث الهمم والتكاتف والتوعية عبر وسائل الاعلام والاتصال ودحث ومنع نشر ما يشاع من الفتن التي من شأنها تشتيت القيم الانسانية والاخلاقية والدينية
فنحن بالاصل بشر ولسنا مستذئبين .

