من حكمة الله تعالى أن جعل أبواب الخير كثيرة، ومن أهم أفعال الخير: برّ الوالدين والإحسان إليهما وتجنب عقوقهما، والإحسان إلى الآخرين، والوفاء بالعهود والمواثيق، ومساعدة الفقراء والمساكين والمحتاجين، والعطف على اليتيم، وغير هذا الكبير، ويقول الله تعالى في محكم التنزيل عن فعل الخير: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}وفي هذا إشارة واضحة على أن فعل الخير جزاؤه عند الله كبير، كما على الإنسان أن لا يستصغر فعل الخير أبدًا مهما كان، فعند الله تعالى لا يضيع أيّ شيء حتى لو كان مثقال ذرة. في عصرنا هذا إذا نظرنا من حولنا ستجد الكثير من البشر منهم من عاش بيننا حياة طويلة لكن لم يسمع عنه أحد وعندما تتوفاه المنية يكتشف من حوله أنه كان من كبار المحسنين والمتبرعين، لأعمال الخير والأعمال الصالحة والنافعة للغير، بينما لم يتعرف أحد على أنه كان يمتلك تلك الصفات الطيبة المحسنة لأنه كان كتوما يعمل الخير في الخفاء وبدون رياء قاصدا وجه الكريم الذي لا يموت فإذاً نحن الان لماذا لانستفيد من قصصهم المعبرة ونعمل بها ونعلم ايضا الابناء فعل الخير وخاصةً نحن الان في شهر الخير فلنتفقد من حولنا وأهلنا لنقدم لهم مايدخل السرور لهم ويسود ايضا حب المجتمع والفرد فيما بينهم.. وإعلم جيداً كلما صنعت معروفا وتقدمت إلى فعل الخير كلما غرست محبة وتكافل بين الناس، لذا عندما تشاهد أو تسمع أن إنسانا مشى في حاجة أخيه تتجلى حينها معاني الأخوة والمحبة في المجتمع ويفوح عطرها الجميل في أوصال المجتمع، وهنا يسعى الجميع لحب الخير ومساعدة أخيه الإنسان والعيش بعيدا عن الشحناء والبغض والكره. واذا نحن عملنا الخير وعلمناه أبنائنا فبإذن الله يتنافسون فيما بينهم ليفعلوا الخير أكثر، خصوصاً إن كانوا يعرفون جيداً ما أعدّه الله لهم من أجرٍ عظيمٍ مقابل فعل أي خيرٍ مهما كان صغيراً، وما من شيءٍ يفعله الإنسان من أفعال الخير إلّا أخذ به أجراً عظيماً، حتى ولو كان مثقال ذرة، لأن الله تعالى لا يُضيع أجر الخير أبداً.ففي مقالي هذا نصيحة لأبنائي وابناء المسلمين فكرو قليلاً ألا تخدعكم المظاهر، وتأملو الصحة والعافية، والشباب والقوة، فما هي الا سراب بقيعة، يحسبه الظمآن ماء او كبرق سرعان ما يتلاشى ويزول، فالصحة سيعقبها السقم، والشباب يلاحقه الهرم، والقوة آيلة الى الضعف، فاستيقظ ياهذا من غفلتك وتنبه من نومتك فالحياة قصيرة وان طالت، والفرحة ذاهبة وان دامت.فأجعل الخير دائما في يدك لتنثره ويبقى حصادك.
*همسة*
لا تقاس أعمار الأمهات بالسنين، ولكن بما استودعه الله في قلوبهن من خير العطاء.



1 comment
1 ping
Rawan
30/04/2020 at 11:58 م[3] Link to this comment
مبددددددعه في قلمك
ممكن سؤال ؟؟؟!! اسلوبك جدا شبيه بأسلوب الكاتب المخضرم عبدالرحمن منشي ! هل في قرابة بينكم ؟؟!