دعت سفيرة السعادة السعودية والمدربة المعتمدة الدكتورة منال معتوق قطان، شركات ومؤسسات القطاعات المختلفة إلى إنشاء إدارات وأقسام للسعادة، تساهم في زيادة الإنتاج وتحقيق أهداف برنامج جودة الحياة أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030، وشددت على ضرورة تكثيف المبادرات واللقاءات التوعوية و التثقيفية التي تسهم في نشر الإيجابية وترفع من نسبة السعادة لدى الفرد والمجتمع.
وأشارت الأكاديمية التي أسست أول مجلس سعودي رقمي لنشر ثقافة السعادة في الآونة الأخيرة، إلى حاجة الكثير من المؤسسات والشركات الكبرى إلى الاهتمام والتركيز على خلق بيئة عمل سعيدة، و نشر ثقافة ايجابية بين موظفيهم، عبر إنشاء إدارات ولجان للسعادة لإرضاء الموظفين والعملاء أيضا، مؤكدة أن الوصول للسعادة المؤسسية يجعل الموظف فعّال متقن في عمله، ذو إنتاجية عالية، وبالتالي تزيد الربحية ويتم الوصول للأهداف المنشودة و منها تحقيق مرتكزات “جودة الحياة”.
وتقترح رئيس مجلس منال السعادة السعودي الرقمي عدة طرق لنشر السعادة في المجتمع تحقيقًا للمسؤولية الاجتماعية، وتقول: “نحتاج إلى تقديم المزيد من المبادرات الفردية والمؤسسية فجميعنا مسؤول عن خدمة المجتمع، وعلينا أن نكون قدوة في مساعدة كل من حولنا بنشر السعادة والإيجابية للتغيير للأفضل وهو نفسه ما يحث عليه ديننا الحنيف”، مشيرة إلى إمكانية نشر السعادة عبر إقامة برامج ودورات تدريبية وورش عمل ومحاضرات تحفيزية لرفع نسبة السعادة لدى الفرد، عبر نشر الايجابية التوعوية بمفهوم جودة الحياة، والوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين في أي زمان ومكان.
ولفتت إلى أن مجلس منال السعادة الرقمي الذي تترأسه يركز على السعادة والإيجابية بشكل عام وايضًا السعادة المؤسسية على وجه الخصوص لما لها من أهمية كبرى على أداء الفرد وصحته النفسية والاجتماعية.
وقالت: “على الرغم من المردود الجميل للمجتمع وتعاون الكثير من المؤسسات خاصة التعليمية، لكنني أجد أنه مازال هناك بعض الأفراد والمؤسسات لا يهتمون كثيرًا بأهمية السعادة والايجابية و أثرهم الفعّال بالنسبة للفرد والمجتمع، فنحن بحاجة لمعرفة المزيد عن مفهوم السعادة وجودة الحياة وتطبيق ذلك في الحياة الشخصية والعملية لنصل لمجتمع حيوي نحقق به رؤية المملكة ٢٠٣٠”.
وأوضحت الدكتورة منال معتوق قطان أن خطتها المستقبلية في المجلس تركز على استمرار اللقاءات والجلسات لرفع الادراك بثقافة السعادة في المجتمع وبين جميع الفئات، وتقديم مبادرات بطرق وأشكال مختلفة للمجتمع، تسهم في التغيير للأفضل، مع توسيع دائرة التعاون مع مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة لتحقيق التنمية المستدامة.
وعبرت عن أملها في أن تحتل السعودية المركز الأول عربياً فيما يخص السعادة وتحقيق جودة الحياة، وقالت: “على كل مواطن سعودي أنه يعمل ويشارك في صناعة ذلك، فالمملكة ركزت في رؤيتها على السعادة وتحقيق جودة الحياة لمواطنيها ومقيميها ضمن احد ركائزها (مجتمع حيوي)، وأنها على ثقة بأننا سنحقق ذلك”، مؤكدة أن طموحاتها الأخرى “أن يكون هناك وزارة أو جهة حكومية مختصة بالسعادة في المملكة، مثلها مثل الدول الأخرى التي سبقتنا في ذلك، بعدما لمسنا الأثر الفعّال الذي حققته هذه الوزارات والجهات للفرد والمجتمع”.

