كلما حاولت إعادة توجيه كتاباتي إلى اتجاهٍ آخر غير الوطن والمواطن تعاندني فكرتي ويأبى قلمي أن يكتب في غير الوطن وشؤونه والمواطن وهمومه ، وليس معنى هذا أنني أبالغ في انتمائي وولائي ووطنيتي لتراب هذا الوطن، أقول هذا لأن حب الوطن فريضة مطمورة فينا رضعناه من أثداء أمهاتنا منذ الولادة وكَبُرَ معنا منذ الطفولة حتى يومنا هذا ، وكلما أشرق يوم جديد وفكرتُ فيه ببدء الكتابة في موضوع جديد يتعلق بشؤون الثقافة أو المسرح والفن مثلًا يأبىٰ عليَّ وطني ذلك ، يأبىٰ عليَّ أن أغلق نافذته التي أستنشق منها هواءه ونسيمه العليل الذي يروي قلمي كما يروي قلبي بحبه وعشقه الذي أستنشقه كل لحظة وأنام به وأصحو عليه.
وهل هناك موضوعٌ أهم من وطني وترابه الذي نعيش عليه وهل هناك ما هو مثيرٌ وأكثر حاجةً واهتمامًا يُصَبُّ مني إليه أكثر من محبوبي وعشقي الأول والأخير وهو الوطن، لذلك ها أنا الآن تقودني فكرتي نحو شأنٍ وطني مهم يتعلق بالقيادة وفن الإدارة وإتقان المسؤولية بكل حذافيرها وأهدافها كما تريدها حكومتنا الرشيدة وفقها الله .
لذا فإني ولما هو ملموس ومُعَاش في محافظتنا ضمد اليوم من تقدمٍ وتطور ورُقِيٍّ وتحقيقٍ كبيرٍ لنقلةٍ نوعيةٍ وسامية ، رأيتُ أن أكشفَ لمحبوبي وعشقي الأول والعريق (وهو وطني) عن السر الكبير والجميل لهذه النقله وفن التعامل والراقي والتجاوب السريع، إنه بلا شك أو تردد سعادة رئيس بلدية محافظة ضمد سابقًا الأستاذ عبدالعزيز بن محمد الشعبي، والذي ترجل من صهوة جواده بعد ما أمضى أكثر من 27 عاماً وهو يعمل بجهد كبير وتميّز متواصل وتفانٍ منقطع النظير متنقلا بين عدة محافظات في بلديات منطقة جازان نثر فيها كل فن وجمال وإبداع وسجل إنجازات كبيرة وخاصة في محافظة العلم والعلماء ضمد، الذي من يوم طلع بنوره على ضمد اهتزتْ أرضها وَرَبَتْ واكتستْ بكل حُلَلِ الازدهار والجمال، فقد أضاء سماءَ المحافظة بكل حكمةٍ وفن حتى صارتْ ضمد تسرُ كل زائر لها
إنني أقول ذلك بفخرٍ واعتزازٍ صادقينِ انطلاقًا من مبدأ الاعترافُ للمحسن بالإحسان وللقدير بقدره مسنونٌ وواجبٌ مجتمعي وإنساني بعد أن ترجل هذا الفارس عن صهوة جواده وودع بلدية محافظة ضمد وسط حزن من أهالي محافظة ضمد وكل من كان لهم شرف العمل معه في بلدية ضمد، فماأجمل الكلمات التي تقال في لحظات الوداع لأنها صادقة وبمثابة شهادة شكر وتقدير ورداً للجميل والذي أفنى زهرة شبابه وثابر واجتهد لتحقيق النجاح لكل البلديات التي عمل فيها رئيساً وآخرها بلدية محافظة ضمد.
فمنذ أن جلس على كرسي بلدية محافظة ضمد حتى تقاعده وهو يعمل بكل إخلاص وجد واجتهاد وفاتحٌ أبواب مكتبه للجميع لا يفرق بين أحدٍ من بين داخليها صغيرًا أوكبير كان طالب الخدمة لأنه يقدر بكل ثقةٍ وحزمٍ دقة مسؤوليته ووعيه القيادي كرئيس لبلدية محافظة ضمد بل فوق هذا حريصٍ على تحقيق الخدمات لهم بدون تأخير أو تسويف.
لقد تعاملتُ مع الأستاذ عبدالعزيز بن محمد الشعبي منذ مجيئه في كل ما يخص معاناة المواطنين ونقل همومهم فيما يتعلق بطلباتهم وما يجده البعض من التأخير في تقديم الخدمات من بلدية المحافظة، فوجدته خير مستمعٍ ومُرَحِّبٍ بكل تواضعٍ وأريحية ، فكانت لا تأتيني شكوى أو معاناة من مواطن بضمد يطلب مني الكتابة عنها إلا أقوم بعرضها عليه أولًا قبل نشرها حيث كان سريعَ المبادرة في حلها والتوجيه عليها عاجلا، وهذا هو تعامل المسؤول الراقي الذي يحتاجه هذا المواطن بل يحقق أهداف وتوجيهات القيادة الحكيمة وتوصياتها .
لقد كان رئيس بلدية محافظة ضمد (الشعبي) نموذج متميز أعتبره من أهم مُنْجَزاتِ هذا الوطن ومُخْرَجَاتِه الناضجة والمستنيرة فيما يتعلق بالقيادة والمسؤولية واختيارها اختيارًا سليمًا، ومن هنا فإني كما وقفتُ شامخًا بكل حب وولاءٍ ووطنيةٍ غالية أمام وطني الأغلى كذلك أقفُ شامخًا لرئيس بلدية محافظة ضمد سابقًا والذي ترجل من منصبه بعد ما قدم كل فن وجمال لمحافظتي ضمد وسيظل ماقدمه من فن وجمال ينطق به لساني ويلمع في داخلي وداخل كل أهالي محافظة ضمد
وختاماً شكرا من القلب (أبا محمد) على ماقدمته لمحافظة ضمد من جمال وفن وإبداع سائلين المولى عز وجل لك كل التوفيق
ودمتم سالمين


