سلطان السميري
يعد الوعي أهم الركائز لدي الفرد والمجتمع وهو جوهر الحياة ولبها فالوعي مهم جدًا إذ على ضوءه تندرج كثير من الأمور الحياتية والمستقبلية فهو يعد أحد شواهد الشخص على قدرته على التكيف مع متغيرات الحياة العامة.
فالإنسان كائن يتأثر بالشكل والصورة ويحاول أن يحصل على ما شاهده إما حبًا في إشباع رغبة أوتقليدًا لمن سبقه بحجة مواكبة العالم في كل ماهو جديد ومتابعة كل مستجد.
وهذا يقود إلى الإرهاق النفسي والمادي ويشعر بأنه مطالب أن يكون في مصاف الأشخاص الباحثين عن المتعة الزائفة الغير مقننة فيصبح بذلك حبيس الاستنزاف لكل مالا يحتاجه.
ومن هنا يجب على الفرد أن يتدارك خطورة هذا الأمر وييدأ التفكير بعقلانية لحياته وكيفية إدارتها بالشكل الأمثل لكي تتلائم مع المعيشة الواقعية، لذا لابد من من تفعيل الوعي القائم على النفع العام للفرد والأسرة مع ترسيخ ثقافة عدم الاندهاش والانبهار بكل ما هو جذاب، لذلك يجب أن يكون هناك علاقة تلازمية بين الوعي والفرد في كيفية إدارة شؤون الحياه المختلفة ومواجهة التحديات والمتغيرات اليومية ويكون له بمثابة الدليل والمرشد في تخطي كثير من العقبات التي قد تنجيه بإذن الله من بعض الإشكالات والعوائق إذا اتبع نظامًا يوائم ويوازن بين مقتضيات حاجاته ولا يكون عبئًا عليه.
فالوعي قائم على بنية العقل ومدى إداركه لمتغيرات يومه المتسارعة وكيفية الأخذ منها بالإفادة من كل شيء في ظل منهج التوسط والاعتدال وضبط الأمور وجعلها في نصابها بقدر الحاجة وبقدر تمتعه ومن حوله منها ، وهذا يقود إلى جعل المرء مرتاحًا متناغمًا مع الوعي ومعطياته من أجل رغد عيش هانئ مطمئن.


