الكاتب : عادل عمران
لم يعد انسان هذا الزمان يكفيه للعيش حاجاته الأولية بل زادت مطالبه على قدر ما ارتقى في مراتب التهذيب والتثقيف وسمو الادراك ووفرت له المدنية الحديثة من اسباب الرفاهة, حتى لقد غدا ما كان يعتبر من الكماليات معدوداً في الضروريات.
لذلك كان من الطبيعي ان تنشط حركة الاعمال نشاطاً لا يقف عند حد ولا يعرف مدى, وان تنوع مظاهر هذا النشاط واتساع مجالات وتعدد آفاقه وكثرة مضامير الاعمال وميادين النشاط من أجل تحقيق الآمال استجابة لغريزة الاحتياز.
ان مصطلح التنمية المستدامة الذي يستخدمه الآن القادة السياسيون الوطنيون واختصاصيو البيئة كذلك على نطاق واسع, ايكولوجي المنشأ وراسخ الاساس في العلم.
والنظام الاقتصادي المستدام بيئياً هو نظام يقضع للقواعد والقوانين الآساسية التي تقوم عليها الاستدامة.
والانظمة الاقتصادية المبنية على التنمية المستدامة هي أنظمة تخضع للقواعد والقوانين التي تقوم عليها الاستدامة.
وشروط الاستدامة انه لايمكن على المدى الطويل ان يفوق انقراض الانواع نشوءها, ولا أن يفوق تحات التربة تكوينها ولا ان يفوق تدمير الغابات تجديدها.
ولا ان تزيد الانبعاثات الكربونية على تثبيت الكربون, ولا الصيد على القدرة التجديدية للمصائد ولا المواليد البشرية على الوفيات.
ومما لا شك فيه ان المركبات الكلوروفلوكربونية المتصاعدة في الجو تؤدي الى انطلاق عنصر الكلور الحر الذي يتكون عندما ترحل هذه المركبات وهو العامل المسبب لإستنفاد الاوزون.
ويجدر بالذكر ان الانبعاثات الكربونية الى حدوث تغيرات في التوازن الحراري على سطح الأرض مما يهدد صلاحية الارض للسكنى بالدرجة نفسها الذي يؤثر بها ثاني اوكسيد الكربون في الجو.
ففرط زيادة ثاني اوكسيد الكربون يحول الارض الى صوبة حارة اشبه بكوكب الزهرة. وفرط قلته يحولها الى ثلاجة شبيهة بالكوكب زحل.
هذا وقد خلصت الابحاث العلمية مؤخراً لامكانية التصدي لمشكلة البصمة الكربونية من خلال اصدار هذه الابحاث لتوصيات عدة لعل ابرزها كان اللجوء لضرورة تطوير تقنيات حبس الكربون وتخزينه كما هي المساعي العلمية الآن بالمملكة العربية السعودية والتي بذلت في تلك المسار جهوداً حثيثة.
وكذلك اللجوء الى الحد من الانبعاثات الكربونية بتوسيع نطاق استخدام مصادر الطاقة النظيفة في كل المجالات.


