الكاتب : عبدالرحمن منشي
الزمن الجميل والمقصود به حياتنا في الماضي كيف كانت وكيف أصبحت؟ ليتفق معي من يتفق واحترم من يختلف معي مثلاً عن جيلي أحدد بداية الزمن الجميل شخصيًا أرى نحدده من بداية عام 1379 هجرية أي عام 1959 ميلادية أي قبل 62 سنة أي تقريبًا قبل جيلين إن صح التعبير لنتفق على تسمية الزمن الجميل إنه زمن البساطة،زمن الحياة الأسرية المترابطة والعلاقات الإنسانية الدافئة والطيبة، زمن النقاء والصدق والاحترام،وسبحان الله الآن كَبرت البيوت، وصِغرت القلوب، وانشغل الناس في كبد الحياة وتباعدت النفوس.
"ذكرياتٌ داعبَتْ فِكري وظنِّي... لستُ أدري أيُّها أقربُ مِنِّي" فإني أغوص في بحر الذكريات يمر بنا شريط الذكريات الجميلة المتأصلة في الصدق، والهدوء، والطمأنينة، وراحة البال، وبساطة الناس، ونقاء القلوب، وصفاء النفوس، واحترام الكبير، ومعرفة الجار لجاره زمن البيوت القريبة لبعضها مثل قلوبهم المتقاربة زمن الجار بل هم الأهل والأخوان، كلٌ يعرف جاره وجار جاره وأهل حيه، زمن الشوارع الضيقة، ما أجمل الحنين أحن للسراج، والإتريك الذي يملأ بيتنا نوراً، أحن إلى سطح بيتنا حيث الهواء النقي.
فأقول نعم.. نحن جيل نشأنا وتربينا على الحب والتسامح والوفاء والإحترام وكل القيم النبيلة ولله الحمد والمنة، ومعها عشنا مع رجالاً ونساء لم يعرفوا القراءة والكتابة ولكنهم عرفوا معاني وملافظ علم الكلام، لم يدرسوا الأدب ولكنهم علمونا معنى الأدب، لم يدرسوا علوم الأحياء ولكنهم علمونا فن الحياء، لم يقرأوا كتابا واحدا عن العلاقات ولكنهم علمونا حسن فن المعاملة واحترام بعضنا لبعض، وأيضاً لم يدرسوا التخطيط ولكنهم علمونا بُعد النظر والإهتمام بتعليمنا لنواكب المستقبل.
ولكن كلمة حق بالرغم من أنه زمن جميل لكنه كان قاسياً من ناحية رغد الحياة وجمالها كما هو الآن، نفوس الزمن الجميل كانت مختلفة تماما في نقائها وعفويتها وصدقها، لا شك أننا عندما نطلق عليه بالزمن الجميل فنحن في الواقع لا نقصد العودة للعيش في نفس بيوتنا القديمة فلا شك أن الوقت وازدهار الحياة جعلنا نعيش الأفضل والأنسب لحياتنا اليوم.
وأخيراً : الإنسان لا يختار ما يتذكره، بل الذكريات هي من تفرض نفسها عليه، لذلك حاول أن تترك ذكرى جميلة مع كل شخص تعرفه ولا تعجز.
إهداء لمن عاش تلك اللحظات الجميلة، وإلى الجيل الذي ربانا وأدبنا وأقول لهم : حفظ الله من كان منكم حياً
والرحمة والمغفرة لمن غادرنا، فأسعدكم الله جميعاً دنيا وآخرة.
*همسة*
ألا ليت الزمن يرجع ورا و إلا الليالي تدور
ويرجع وقتنا الأول وننعم في بساطتنا
زمان أول أحس أنه زمان فيه صدق شعور
نحب ونصدق النية وتجمعنا محبتنا
زمان ما فيه لا غيبة ولا حتى نفاق وزور
يا ليته بس لو يرجع ونسترجع طفولتنا
صغار قلوبنا بيضا نعيش في عالم محصور
ولا نعرف أبد أغراب ما غير عيال حارتنا



4 comments
4 pings
Skip to comment form ↓
احمد على نصر
11/10/2024 at 6:34 ص[3] Link to this comment
نعم صدقت أبا ياسر
لقد من الله تعالى علينا بالازمنه الجميلة
نسأل الله أن يديم علينا نعمه ويرزقنا شكرها
تحياتي
احمد على نصر
11/10/2024 at 6:35 ص[3] Link to this comment
نعم صدقت أبا ياسر
لقد من الله تعالى علينا بالازمنه الجميلة
نسأل الله أن يديم علينا نعمه ويرزقنا شكرها
أجمل تحية
ابو احمد
12/10/2024 at 5:33 م[3] Link to this comment
وصف رائع من كاتب رائع،، وفقك الله دائماً مبدع في تنوعك للمواضيع.
محمد الرفاعي
14/10/2024 at 12:45 م[3] Link to this comment
لافوض فوك فعلا زمن الطيبين هو اجمل واصدق زمان جزاك الله خير أبا ياسر