كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة يورك وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي (LSHTM)، قاموا بتحليل أكثر من ١٥٠ دراسة سابقة حول التدخين الإلكتروني خلال السنوات العشر الماضيّة بين يناير 2013 وفبراير 2023 لدراسة تدخين صغار السن وتأثيره على صحتهم، وقد خلصت الدراسة إلى وجود أدلة قويّة وعاليّة الجودة على وجود علاقة بين التدخين الإلكتروني لدى الأطفال وتدخين السجائر مستقبلًا كما أكدت الدراسة وجود علاقة بين التدخين الإلكتروني ومشاكل الجهاز التنفسي ومن بينها الربو والالتهاب الرئوي والتهاب الشُّعب الهوائية بالإضافة لزيادة خطر تعاطيهم المخدرات، وضعف مؤشرات الصحة النفسية.
وبحسب تقريرٍ أصدرته منظّمة الصحة العالميّة فإن الأطفال الذين يستخدمون السجائر الإلكترونيّة أكثر عرضة بثلاث مرات لتدخين السجائر العاديّة مستقبلاً، كما ذكر تقرير المنظمة أن حوالي 37 مليون طفل ومراهق حول العالم تتراوح أعمارهم بين 13 و15 سنة، يستهلكون التبغ بمختلف أشكاله.
ويلفت التقرير إلى أن نسبة مدخّني السجائر الإلكترونية من المراهقين تتخطّى نسبة البالغين حيث تسعى شركات التبغ لتسويقها بين فئات الأطفال والمراهقين بأساليب مختلفة كالترويج لها بأنها خاليّة من الضرر أو تساعد على الإقلاع عن التدخين وغير ذلك
من جهته بيّن رئيس لجنة الأبحاث والدراسات في جمعيّة كفى الدكتور علي بن حماد الزهراني أن هذه الدراسة والعديد من الدراسات الأخرى تؤكد على أهمية الوعي بخطورة التدخين الإلكتروني والذي يصدر ويروّج له كوجه جميل للتبغ ومشتقاته، بينما لا يقل خطورة عنهم ، منوهاً أن التدخين بكافة صورة وأشكاله ومسمياته يؤدي لنتائج سلبية حتمية، كلفت الملايين حول العالم حياتهم.
وأوضح الزهراني أن جمعيّة كفى في كافة فروعها بمنطقة مكة وصفحاتها في وسائل التواصل الاجتماعي تطلق الحملات تلو الأخرى لتوعيّة الشباب بمخاطر السموم وخصوصاً صغار السن ممن يتأثرون بما يشاهدونه من دعايات للسجائر الإلكترونيّة ومتعاطيها، منوها إلى أن على الأسر أن تكون أكثر حرصاً في توعية أبنائهم والرقابة عليهم مما يعزز من حفظهم وسلامتهم بإذن الله من خطر هذه السموم


