لم يكن خطيبًا على منبر، ولا سياسيًا في قاعة، ولا منظرا خلف شاشات وروايات، بل كان طفلًا سعوديًا لم يبلغ العاشرة من العمر، قصير القامة عظيم المقام، نقيَّ القلب صادق اللسان، قالها ببساطة الأطفال، وبعمق الأوطان «أنا دمي فلسطيني» فارتجّت المنصّات وتساقطت الأقنعة، ونهار مشروع بُني لسنين على الافتراء والتزييف.
سنوات طويلة، وأموالٌ مدفوعة، وحسابات مُجندة، وأصواتٌ مأجورة، تسعى لشيطنة بلدي السعودية:
حكومةً وشعبًا ونهجًا وموقفًا،
لكنهم نسوا، أن الحق لا يحتاج جيوشًا من الكذب
وأن الصدق إذا خرج من فم طفل، هزم جحافل التضليل وافتراءات المستعربين وبائعي القضية
جملةٌ واحدة، لم تُكتب في غرفة عمليات، ولم تُموّل من خزائن سوداء بل خرجت من فطرةٍ سليمة
وروح عربية أصيلة، وقلب سعودي يعرف فلسطين
كما يعرف اسمه.
سقطت الروايات، وتهاوت السرديات، وتبعثرت أوراق المزايد، حين أعلن طفل، أن السعودية ليست ضد فلسطين، بل فلسطين في دمها، وفي ضميرها وفي عقيدتها، وفي تاريخها الذي لا يزور.
يا من راهنتم على تشويه المواقف، يا من استثمرتم في التشائم، يا من جندتم أرذال الكلمة، وسفلة المنصات
اعلموا أن ما عجزت عنه جيوشكم الإعلامية،
قضت عليه بداهة طفل، فالطفل لم يدافع عن سياسة، بل عبّر عن حقيقة، ولم يلق خطابًا، بل نطق وجدان أمة.
هكذا هي السعودية :بلدي وافتخر، إذا تكلمت صدقت، وإذا سكتت حكمت، وإذا نطق طفلها، أربك العالم اجمع.
سلامٌ على الطفل الذي علّم الكبار، وعارٌ على من باعوا القضية، ثم اتهموا من حملها في دمه


