ثمَّن الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، رئيس مجلس أمناء مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربيّة موافقة مجلس الوزراء على السياسة الوطنيّة للغة العربيّة في المملكة، مؤكدًا أن هذا القرار يعكس الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- للغة العربيّة ، وحرصها على تعزيز حضورها في القطاعات المختلفة.
وأشار الوزير إلى أن اعتماد السياسة الوطنيّة للغة العربيّة يُعدُّ قيمةً مهمةً تُضاف إلى الجهود السعوديّة الراميّة إلى ترسيخ مكانة العربيّة والتخطيط اللغوي لها، وتنظيم الجهود الوطنيّة لخدمتها، وتعزيز استخدامها في المجالات كافة؛ بما يواكب تطلعات التنميّة الشاملة ورؤيّة المملكة 2030، مبينا أن المجمع ماضٍ في أداء أدواره؛ لمتابعة أثر تفعيل هذه السياسة في المملكة، وتقديم التقارير الخاصة بذلك لمجلس أمنائه، والعمل على الإجراءات والمبادرات الداعمة لخدمة أهدافها.
وأكّد وزير الثقافة، أن إعداد السياسة يأتي في سياق اختصاص مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربيّة في مسار التخطيط والسياسات اللغويّة ؛ إذ يُعدُّ المرجعيّة الوطنيّة المعنيّة بتنظيم العمل اللغوي وتعزيز حضوره المؤسسي؛ إذ عمل على بناء إطارها العام، وصياغة منطلقاتها التأصيليّة ، ووضع مبادئها التي تقوم على أن اللغة العربية هي اللغة الرسميّة للمملكة، وتعزيز مكانتها في التعليم وحضورها في المشهد اللغوي، وتمكينها في البحث العلمي، والإعلام، وترسيخ استعمالها في مجال الأعمال، وتفعيل حضورها في الجوانب الدوليّة والثقافيّة والفنيّة ؛ بما ينسجم مع التوجهات الوطنيّة ، ويعزز تكامل الجهود ذات الصلة باللغة العربيّة .
وتهدف السياسة الوطنيّة للغة العربيّة إلى جمع الرؤى والمنطلقات التي تمثل توجّه المملكة في شأن اللغة العربيّة ؛ من أجل تعزيز ريادتها في الحفاظ على اللغة العربيّة كونها المرجعيّة العالميّة لها وموطنها الأول، وزيادة تمكينها في المجتمع بوصفها مكونًا رئيسًا للهويّة الوطنيّة السعوديّة ، وترسيخ فاعليتها الحضاريّة وإسهاماتها التنمويّة ، وتعزيز استخدامها في الجهات العامة والقطاعات على اختلافها، وزيادة جاذبيّة البيئة السعوديّة للراغبين في تعلمها، والاطّلاع على ثقافتها وإرثها الحضاري، وتمكين استعمالها في مجالات الحياة المتعددة، ضمن إطار تنظيمي موحّد يعزز وضوح المسار الوطني تجاه اللغة العربيّة .
وتأتي الموافقة على السياسة الوطنيّة للغة العربيّة في سياق الجهود الوطنيّة الراميّة إلى تعزيز الهويّة الثقافيّة واللغويّة ، وترسيخ الدور الريادي للمملكة في خدمة اللغة العربيّة محليًّا ودوليًّا؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤيّة المملكة 2030.

