استضافت أسبوعيه الدكتور عبد المحسن القحطاني أ.د مرزوق بن صنيتان بن تنباك في محاضرة بعنوان (شيخوخة الشعراء)، أدارها د. يوسف العارف وذلك مساء اليوم الاربعاء (1438/01/11هـ).
و بدأت الأمسية بكلمة افتتاحية من الدكتور العارف أشار فيها إلى أن الأسبوعية تفتتح اليوم موسمها السادس إذ أنها بدأت عام (1433هـ).
ثم بدأ بتعريف الضيف الكريم فأشار إلى أنه عصامي بدأ حياته وتعليمه الأولي في البادية حتى بلغ به الطموح الحصول على الدكتوراه في الأدب من جامعة أدنبره، ثم عاد للوطن ليكون رمزا ثقافيا معطاء وصاحب نشاط اجتماعي، وإنتاج أدبي، يدلف دوما للمناطق الشائكة التي تحرك النقاش في المجتمع.
وختم يوسف العارف كلمته بأبيات شعرية للإشادة بالأسبوعية جاء فيها:
سنوات ضوء يا أخي القحطاني
ترنو إليك و كلهن معاني.
ثم ألقى مضيف الأمسية د. عبد المحسن القحطاني كلمة ترحيبية أشار فيها إلى أن الضيف شاب في نشاطه، و أنه عاصره في بريطانيا رئيسا لنادي الطلاب السعوديين ومشرفا على مجلتهم، و هو حفر اسمه على الصخر بأظافره، وقد اجتمع له اليوم من الحضور من قد لا نراهم كثيرا لأنهم انتقائيون يبحثون عن النخبة.
ثم بدأ د. مرزوق بن تنباك بن صنيتان محاضرته بالتعريف بمصطلح شيخ في المفهوم القرآني ثم اللغوي ثم التاريخي والاجتماعي، وان الكلمة لها أبعاد لا ترتبط فقط بالعمر الزمني بل بالمكانة الاجتماعية كشيوخ القبائل وشيوخ العلم والمال والمهن الحرفية، ووجد هذا عند العرب قديما باستخدام المصطلح للتعبير عن المكانة، ففي الصحابة الشيخان هما أبو بكر وعمر، وعند أهل الحديث الشيخان هما البخاري ومسلم.
ولكن أكثر الشعراء كانت الشيخوخة تعني لديهم بعض المخاوف من فقد حواسهم وضعف قواهم وتقلص قدراتهم وبالتالي عجزهم عن ممارسة ما ألفوه في حياتهم من متعها “إن الثمانين وبلغتها قد أحوجت سمعي إلى ترجمان”، وكذلك تثير مخاوفهم من عقوق الابناء ومن احتياجهم لمد أيديهم لغيرهم، مثل الشاعر الذي ناشد الأمير الا يمنع عنه العطاء وشكا له قسوة الحياة عليه، وكأنما كان يحصل على بدل تقاعد في هذا الزمان.
ويقول زهير: “سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولا لا أبالك يسأم”، فهو إذا لم يمل بسبب عمر الشيخوخة بل بسبب تكاليفه أي صروف الدهر عليه في هذا العمر، ولكن وجدنا من الشعراء من يفيض حبا للحياة في شيخوخته فيغرد بكل جميل معلنا عن استمتاعه بكل ما حوله، ومنهم الشاهر المعاصر إبراهيم التركي الذي كتب قصيدة بمناسبة بلوغه الرابعة والثمانين وقدم فيها صورة إيجابية مبهجة ومتفائلة.
ثم فتح باب المناقشة للحضور، وكان من المداخلين: إحسان طيب، مشعل الحارثي، د. أشرف سالم، عبد المؤمن القين، جميل فارسي، د. علي الغامدي، علي المنكوتة.
ثم قام الأستاذ إحسان بن صالح طيب بتسليم الضيف شهادة تقدير من الأسبوعية.





1 comment
1 ping
د. أشرف سالم
13/10/2016 at 10:04 ص[3] Link to this comment
كانت ليلة ماتعة نافعة، واجتمعت فيها كوكبة من المثقفين، وقدم فيها المحاضر معلومات ثقافية جيدة في عرض شيق مختصر، مما يتناسب مع مكانته الفكرية كناقد أدبي ومؤرخ، شكرًا للضيف وللمضيف