بهذه المناسبة الحضارية العلمية العالمية المتألقة التي أضاءت مشعل الحركة العلمية إسلاميا وحضاريا في العالم في العصر الحديث وما تقدمه من جوائز لخدمة الإسلام والمسلمين في المجالات الفكرية والعالمية وأسست لتحقيق النفع العام للمسلمين في حاضرهم ومستقبلهم والتقدم بهم نحو ميادين الحضارة مع تأصيل المثل والقيم الإسلامية في الحياة الاجتماعية إسهاماً في تقدم البشرية وإثراء الفكر الإنساني بكل حيادية وشفافية وصبغة عالمية تتسامى عن النزعات العرقية والعنصرية ، فإنه يسرني باسمي واسم أئمة وعلماء الحرمين الشريفين أرفع إلى مقام خادم الحرمين الشريفين أسمى آيات التهاني وأعطر التبريكات بمناسبة اختياره لنيل جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام.
وخادم الحرمين الشريفين أيده الله وأعزه يبذل جهوده ووقته وواسع حكمته لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من مشارق الأرض ومغاربها وذلك من خلال خدمة ضيوف الرحمن والرعاية الجليلة والعناية الفائقة لمصالح المسلمين في شتى أنحاء المعمورة ، كما أنه – حفظه الله – يبذل عظيم جهده للعناية بالكتاب والسنة المطهرة ودعمه لمشروع أطلس السيرة النبوية في سعي حثيث ومخلص لجمع كلمة العرب والمسلمين ودعمه لقضايا إخوتنا في الشام والمسجد الأقصى وتحكيم الشريعة والتأكيد على ثوابت الدين ورأب الصدع وتحقيق العدل والأخوة الإيمانية ومواجهة الظروف القاسية التي يعانيها العديد من الأقطار العربية والاسلامية.
وإن الحرمين الشريفين ليحظيان بجليل عناية مقامه الكريم ، فما تكلل بفضل الله وتوفيقه من مشروعات عملاقة في الحرمين الشريفين ، والتوسعة الاستثنائية لصحن المطاف ، حيث ارتفع عدد الطائفين إلى 107 آلاف طائف في الساعة ، ورفع الطاقة الاستيعابية للمسعى ، وإشراف خادم الحرمين الشريفين المباشر على توسعة المسجد النبوي ، وتوجيهه الكريم بسرعة إنجازها ، ومشروع سقيا زمزم ، والعناية الكريمة بمصنع كسوة الكعبة المشرفة ، والنجاح الكبير الذي اختتم به موسم حج عام 1437هـ ، وما حملته ميزانية الخير في هذا العام لمشروعات الحرمين من الأولوية والأسبقية الاهتمام والعناية والحرص والرعاية لهو أكبر دليل على اهتمام قادتنا عبر الأجيال على خدمة الحرمين الشريفين اللذين يمثلان العمق التاريخي لدولتنا المباركة .
ونحن إذ نهنيء أنفسنا والعالم الإسلامي بنيل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – أيده الله – هذه الجائزة العالمية فإننا نسأل الله تعالى لملك العزم والحزم والبر والمعروف والخير والبناء والعلم والعلماء أن يوفق خادم الحرمين الشريفين قائد بلادنا المباركة المملكة العربية السعودية وولي عهد الأمين وولي ولي العهد وسمو أمين الجائزة أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل لكل ما من شأنه خدمة الإسلام والمسلمين ودعم قضاياهم .
وفي الختام يطيب لي أن أزجي أوفر التهاني وأعطر التبريكات لقائد المسيرة وللأمة الإسلامية وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

