لن ينجو أي رئيس مؤسسة فاسد، استغلال سلطته ونفوذه الوظيفي لأجل مصالحه الشخصية وقام بأخذ مكافآت خارج داوم عن فترات لم يؤدي خلالها عملاً فعليًا، ودون توصية من رئيس المجلس للمؤسسة أو الشركة، وحتى دون صدور قرار من معالي الوزير الذي يتبع له رئيس المؤسسة أو الشركة مهما طال الزمن أو تعددت وسائل التغطية والتبرير. فالفساد، بطبيعته، كالنار التي تبدأ بشرارة صغيرة ثم تشتعل حتى تكشف كل ما حولها.
قد يظن البعض أن السلطة تحميهم، أو أن المناصب تمنحهم حصانة دائمة، لكن الحقيقة أن العدالة قد تتأخر، لكنها لا تغيب.
إن الرئيس الفاسد لا يدمر نفسه فقط، بل يجر المؤسسة أو الشركة إلى الانهيار، ويهدم ثقة العاملين، ويضعف أداء المنظمة بأكملها. ومع مرور الوقت، تبدأ الحقائق بالظهور، سواء عبر التدقيق، أو وعي الموظفين، ووجود هيئة الرقابة ومكافحة الفساد "نزاهة" أصبحت فرص إخفاء الفساد أقل من أي وقت مضى. لذلك، فإن النزاهة لم تعد خيارًا، بل ضرورة لضمان الاستمرار والنجاح.
وفي النهاية، يبقى النظام والقانون هما الحكم الحقيقي، ولن ينجو من يختار طريق الفساد، لأن لكل فعلٍ نتيجة، ولكل فسادٍ نهاية وعقوبة. فنخن في في عهد “ملك الحزم”الذي ضرب هامة الفساد وولي عهدعظيم حفظهما الله والذي قال عبرمقولته العظيمة والتي سيخلدها التاريخ وستظل باقية ومطبقة على الصغير والكبير "لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد سواء أمير أو وزير أو أياً كان وكل من تتوفر عليه الأدلة سوف يحاسب" . مهما كبرت الأسماء والمكانة، فالوطن فوق الجميع..


