بعد حلم البارحة والذي ذكرت فيه تفاصيل مارأيته اثناء الحلم عبر حسابي في منصة أكس تويتر سابقاً @AbuRasheed269 حينما كنت أتابع أخبار الممارسين الصحيين في منصة x بعدها ذهبت للنوم فرأيت فيما يرى النائم في نومه أن إحدى الشركات الصحية قد منحت تجمعاتها الصحية في كل المناطق مايقارب ٣٠ وظيفة على سلم المدن الطبية من أجل ترقية ومكافأة المتميزين من الموظفين، ورأيت في الحلم أيضا أن جميع المناطق استفادت من هذه الوظائف إلا منطقة واحدة أعادت جميع الوظائف دون أن تستفيد منها؟ ورأيت اثناء الحلم أيضاً موظفين يطلبون مني في المنام إيصال صوتهم للمسؤولين بأن رئيسهم الذي أعاد الوظائف ورفض أن يستفيدوا منها قد حسن وضعه الوظيفي براتب يقارب المئه ألف ريال وفجأة زرق قط أسود فوق بطني فاستيقظت مذعورًا من نومي واستعذت بالله من الشيطان الرجيم، وقلت توبة أتابع أخبار تويتر
وهنا أقول عبر مقال اليوم لطالما كانت الأحلام التي نشاهدها في منامنا ظاهرة تثير فضول الإنسان، فهي نافذة غامضة يطل منها العقل أثناء النوم، حاملةً صورًا وأحداثًا قد تبدو أحيانًا قريبة من الواقع أو حتى انعكاسًا له. كما يعتقد البعض أن بعض الأحلام التي نراها قد تمثل واقعًا حقيقيًا بالفعل، أو تحمل إشارات لما يحدث في حياتنا اليومية، ومع ذلك، قد يشعر الإنسان أحيانًا أن حلمًا كان قريبًا جدًا من الواقع، أو أنه تحقق لاحقًا، مما يعزز لديه الإيمان بوجود علاقة بين الأحلام والواقع.
وأن كان مارأيته في الحلم قد حدث بالفعل نقول عبر مقال اليوم أن القيادة الصحية الناجحة حجر الأساس في بناء منظومة طبية متكاملة، فحين يكون رئيس التجمع الصحي قدوة في العدل والتحفيز، ينعكس ذلك إيجابًا على أداء العاملين وجودة الخدمات المقدمة للمرضى. لكن المشكلة تبدأ عندما يغيب هذا الدورنهائيا أويتحول هذا التحفيز إلى أمر انتقائي لا يصل إلى مستحقيه من المتميزين،
إن عدم تحفيز المتميزين يخلق بيئة عمل محبطة ويشعر المجتهد أن جهده لا يُقدَّر، بينما قد تُمنح الامتيازات بغير معايير واضحة. ومع مرور الوقت، يؤدي ذلك إلى تراجع الحافز العام، وانخفاض مستوى الإبداع والإنتاجية داخل المنشأة الصحية والأخطر من ذلك كله حين يُنظر إلى رئيس التجمع الصحي على أنه كريم على نفسه فقط، فيُخصَّص المزايا والفرص والترقيات بشكل غير عادل، مما يضعف الثقة بينه وبين الموظفين. فالعدالة ليست خيارًا، بل ضرورة لضمان الاستقرار المؤسسي وتحقيق الأهداف.
إن تحفيز المتميزين لا يقتصر على المكافآت المادية، بل يشمل التقدير المعنوي، وإتاحة الفرص للتطوير، وإشراكهم في صنع القرار. فرئيس التجمع الصحي الناجح هو الذي يُنصف المجتهد ، ويدعم المبدع، ويخلق بيئة يشعر فيها الجميع بأن جهودهم محل تقدير.
وعندما تقوم الشركة الأم بمنح جميع تجمعاتها الصحية مايقارب 30 وظيفة لكل تجمع في كافة المناطق لأجل ترقية ومكافأة المتميزين كما رأيت ذلك في حلم البارحة وتتم الاستفادة منها من قبل رؤساء هذه التجمعات الصحية لترقية المتميزين لديهم بيض الله وجوههم إلا رئيس ذلك التجمع الصحي كما رأيت ذلك في الحلم والذي أتمنى معرفته واذهب إليه وأتحدث معه وأضرب على صدري ويقرضي مبلغ خمسون ألف مادام قام بترقية نفسه ويتقاضى مايقارب مئه ألف ريال ومع هذا قام بإعادة جميع هذه الوظائف والذي اسأل الله تعالى أن يجدذلك القط الأسود الذي زرق فوق بطني في الحلم وصحيت من نومي وأنا مفجوع ومبهوز ويخربش كل جسمه.
فرئيس هذا التجمع الصحي لديه شعور بالقلق من بروز الكفاءات المتميزين حوله، فينعكس ذلك على قراراته بشكل غير مباشر، فنجده يتردد في ترقية المتميزين أو منحهم فرصًا يستحقونها. فهذا السلوك سواء كان بدافع المنافسة أو الخوف من فقدان المكانة ويؤدي إلى نتائج سلبية على مستوى الفريق بأكمله.
وعندما يرى الموظفون أن الاجتهاد لا يقود إلى التقدير، تتراجع الحماسة ويقل الدافع للإبداع، بل وقد يفكر المتميزون في البحث عن بيئات أكثر إنصافًا. وهنا تخسر المؤسسة أهم أصولها من الكفاءات البشرية.
فالقيادة الناجحة لا تخشى تميز الآخرين، بل تحتفي بهم وتعمل على تطويرهم. فترقية المبدعين لا تُضعف رئيس التجمع الصحي بل تعزز مكانته وتُظهر قدرته على بناء فريق قوي ومتكامل.
وفي الختام، أقول بعد الذي رأيته في الحلم أن القيادة الحقيقية في جميع المؤسسات هي التي ترفع الآخرين معها، لا التي تكتفي برفع نفسها. فبقدر ما يكون العدل حاضرًا، يكون النجاح مستدامًا، وتكون بيئة العمل أكثر إشراقًا وإنتاجًا.
ودمتم سالمين


