انقسم السعوديون حيال قضية المواطنة دينا علي التي أعلنت السفارة السعودية في الفيليبين أنها عادت إلى المملكة وأن قضيتها «شأن عائلي»، إذ ذهب كثيرون من المغردين إلى التضامن معها واعتبار قضيتها «عنفاً أسرياً».
ولم يتوقف سيل التغريدات في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، المتعلقة في القضية، على رغم إصدار السفارة اول أمس (الأربعاء) بياناً تنفي فيه صحة ما تردد عن «هروبها» و «احتجازها» في مطار مانيلا أثناء سفرها إلى أستراليا. وما عزز هذه الفرضية تداول وسائل إعلام عالمية ومغردين مقطع فيديو سجلته دينا تقول فيه إنها محتجزة منذ 13 ساعة وتتحدث عن مخاوفها.
وأطلق مغردون أكثر من وسم باللغتين العربية والإنكليزية خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى تفاعل رواد «تويتر» مع القضية بآراء كثيرة. فبعضهم طالب الجهات المختصة بـ «التدخل للحد من هروب الفتيات إلى دول أخرى ومعالجة المشكلة من أساسها والحد من مسبباتها»، فيما طالب آخرون بـ «محاسبة من يحرض الفتيات على الهروب»، في حين أظهر فريق ثالث «تعاطفاً» معها وأدرجوا الأمر تحت عنوان «العنف الأسري».
وكانت السفارة أكدت في بيانها «عدم صحة ما تم تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي»، مبينة أن «ما حدث شأن عائلي، وعادت المواطنة مع ذويها إلى أرض الوطن».
حالات هروب سابقة:
وهذه ليست المرة الأولى التي يشغل هروب فتاة سعوديات إذ سجل في تشرين الأول (أكتوبر) العام الماضي هروب فتاتين إلى كوريا الجنوبية. وقالت السفارة السعودية لدى سيؤول حينها إنها تلقت اتصالاً من ذوي فتاتين سعوديتين غادرتا المملكة من دون علمهم إلى كوريا الجنوبية.
وفي تموز (يوليو) من العام ذاته، سجلت حالة هروب فتاة (17 سنة) من أسرتها إلى جورجيا خلال رحلتهم السياحية في تركيا. وأوضحت السفارة السعودية في أذربيجان وجورجيا «بأنه تم التوصل إلى الفتاة الهاربة واتضح أن سبب هروبها هو خلاف عائلي».
وسجلت قبل أعوام قضية عرفت باسم «فتاة الخبر» وأثارت حينها ضجة بين السعوديين، بعدما هربت تحت تأثير مديرها في العمل الذي ساعدها في الهروب إلى السويد، مروراً في البحرين ولبنان. وظهرت في وسائل إعلام مختلفة، معلنة تغيير دينها.
فيما قدرت بعض المصادر عام 2014، عدد حالات الهروب في المملكة بما يراوح بين 1500 و3 آلاف حالة. إلا أنه لم تكشف أية جهة رسمية عن العدد الدقيق للحالات، ما يفتح الباب واسعاً للسـؤال عن أسباب عدم الإعلان الرسمي.
وقال أستاذ علم الاجتماع المشارك في جامعة الإمام الدكتور منصور العسكر في وقت سابق، إن «هروب الفتيات تحوّل إلى ظاهرة بعد تزايد الأعداد خلال الأعوام الماضية»، موضحاً أن هناك نوعين من الحالات: «الاختفاء» و «الهروب»، مشيراً إلى أن الأسرة لا تبلغ الجهات المختصة من باب الستر وتجنب «الفضيحة»، ولأنها ربما تكون مختطفة، ولأن جهات ربما تخلط بين الهروب والاختفاء.
وعزا العسكر أسباب هروب الفتيات إلى «عوامل اجتماعية ونفسية»
ولكن التساؤل هنا؟! ماهي الأسباب الحقيقية وراء هروب الفتيات؟
ومن وجهة نظري حيال هذا الموضوع، هروب الفتيات مشكلة دخيلة على مجتمعاتنا المحافظة، حيث كانت الفتاة ومهما كانت الأسرة التي تعيش في كنفها هي الاستقرار والامان والملاذ الحقيقي الذي لاتبدله بأي شيء من مغريات الحياة.
كما أن الدين ومدى تمسكها بمنهجه القويم وخوفها من الله بالدرجة الاولي ثم من الأهل والمجتمع بالدرجة الثانية هو الرادع لمثل هذه التصرفات التي لاتنم عن عقل واع سليم، بل عن أفكار دخيلة اقتبستها من الأفلام والمسلسلات والقصص الخارجة عن المألوف. فأي عنف يجعلها تترك بيتها وأسرته ومجتمعه وتخرج عن دينها لتعيش حماقات على أرض الغربة لا يعلم عواقبها غير الله وحده.
فعلينا أن نمعن النظر حيال هذا الموضوع وهذا الخطر الذي أصبح يتربص ببناتنا وخطورته على المدى الطويل.
على الأسرة أن تنمي لدى البنين والبنات الخوف من الله ليكون رادعا قويا قبل أي شيء وعليها احتواء الأبناء قبل أن يحتويهم دعاة الفساد والظلال.
الثقة العمياء المطلقه لا تجلب الخير لهم فلنعطهم ثقتنا مع الحرص عليهم والمتابعة.
لنكن قدوة لهم ونبتعد عن مناقضة أنفسنا فكيف ننهى عن شيئ ونأتي بمثل.
ملاحظة ما يتابعه أبناءنا ونحرص على زرع الرقابة الذاتيه في داخلهم فلن نكون معهم طوال الوقت.

