دخلت فاطمة ذات 17 عامًا ماشية على قدميها لمدينة الملك عبدالله الطبية بمكة المكرمة إثر تعرضها لالتهاب رئوي حاد، وخرجت منه محمولة على النعش وووري جثمانها ثرى مكة، بعد معاناة مع أمراض نتجت من خطأ طبي حسب ما ذكرته صحيفة سبق .
برواية والدها قصتها المحزنة في مسلسل الأخطاء الطبية التي أنهت حياة ابنته، حيث قال محمد فقيهي والتي رحلت ابنته بعد تأثرها بخطأ طبي: بداية القصة المحزنة أن ابنتي فاطمة ذات 17 عامًا أحست بضيق في التنفس أو كتمة قبل شهرين فذهبت بها إلى طوارئ مدينة الملك عبدالله الطبية بمكة المكرمة كشف عليها الكادر الطبي وشخص أنها مصابة بالتهاب رئوي حاد وضيق تنفس وتم عمل لها أشعة للصدر وتم نقلها إلى العناية المركزة بعد عمل أشعة للصدر وفي اليوم التالي تم توقيعي على التخدير وتم إعطاؤها أوكسجين صناعيًا.
وأضاف الفقيهي وساءت حالة ابنتي وأفاد الكادر الطبي بأن الفحوص الطبية تشير إلى الاشتباه بإصابتها بإنفلونزا الخنازير، وبعد ثاني أسبوع سمحوا لي بالدخول وأفادوا بسلامتها من فيروس إنفلونزا الخنازير ولكن التشخيص يفيد بإصابتها بفيروس نادر ولا نعلم أي نوع من الفيروسات، وأرسلنا تحليلاً إلى أمريكا وقد يتأخر وطلبوا مني التوقيع على أشعة مقطعية بالصبغة وقد تتأثر بفشل كلوي.
ويستكمل والد الضحية : بحسب إفادة الطبيب أنه سيعطيها مضادات أو مادة لا تسبب أي شيء وأصيبت بعد ذلك بمضاعفات حادة ولم يقف الموضوع عند هذا الحد وتم تكرار الأشعة لأكثر من 6 مرات اكتشفنا بوجود بقع سوداء في أسفل أرجلها وفي كل مرة يقابلنا الدكتور يصدمنا بمرض خطير وهذه المرة أكد الدكتور لنا بإصابتها بغرغرينا بسبب انخفاض في الضغط وأعطيناها ثلاثة أدوية لرفع الضغط وهذه الأدوية تسبب انسدادًا في شرايين الدم لا يصل إلى الأطراف ثم انتهى بها الحال إلى تشوهات في الأنف وتم عمل لها عملية استئصال للأنف وعلى بعض أجزاء جسدها. وأشار الفقيهي إلى أن هذا التشخيص الخاطئ والتخبطات في اتخاذ القرارات سبب لها عدم جريان الدم في أجزاء الجسم أدى إلى فشل كلوي وكبدي والعمى كما أنهم أبلغوني أيضًا بعمل عملية أرجلها من فوق الركبة ويجب أن أوقع على مصادقة إجراء الاستئصال ورفضت وساءت حالتها الصحية حتى جاء يوم الأربعاء الماضي اخبروني بوفاتها.
وتابع الفقيهي أن إدارة المستشفى طلبت مني استلام جثمانها إلا أني رفضت وفضلت متابعة شكواي السابقة التي تقدمت بها إلى وزارة الصحة على الرقم 937 برقم39610 ضد الكادر الطبي المعالج بسبب تخبطهم وتشخيصهم الخاطئ وتسببوا بوفاتها أكثر من مرة ولم تتفاعل معي الوزارة مع شكواي حتى الآن !! .
ولفت فقيهي إلى أنه استلم جثمان ابنته فاطمة اليوم وتمت الصلاة عليها بعد العصر وووري جثمانها في مقبرة شهداء الحرم حاملاً شهادة وفاتها بقيد وفاة طبيعية دون تحقيق مع المتسببين ومعاقبتهم .
وطالب فقيهي وزير الصحة بتشكيل لجنة طبية محايدة وفتح تحقيق موسع مع المتسببين بخطأ طبي الذي أدى إلى الوفاة بعد تعرضها إلى حقل تجارب في مدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة وأقول لهم جميعًا عند الله تجتمع الخصوم.

