صدر الحكم النهائي الصادر من اللجنة الابتدائية الثالثة، للنظر في مخالفات أحكام نظام المطبوعات والنشر، في الدعوى التي أقامها الدكتور سلمان بن فهد العودة، ضد موقع “العربية نت” وعبدالعزيز الرويس.
ألزمت اللجنة في حكمها “العربية نت”، بالاعتذار للدكتور سلمان العودة، وحذف المادة التي نشرتها بحقه وجميع مرفقاتها، من الموقع الإلكتروني، وإلزام “العربية نت” بنشر اعتذارٍ في نفس الصفحة والمكان، الذي نُشرت فيه المادة محل الدعوى، ولمدة اثنتين وسبعين ساعة بالصيغة المرفقة بالقرار.
نص الاعتذار
ونصت صيغة الاعتذار طِبْقَاً لحكم اللجنة: “موقع العربية نت يعتذر لسلمان بن فهد العودة، عن أي خطأ أو إساءة أو تجاوز، فيما نُشر بالموقع بتاريخ 26 – 5 – 1435هـ تتعلق بالمدعي”.
القضية رفعها الدكتور سلمان بن فهد العودة ضد موقع “العربية نت” لنشرها في 28 – 3 – 1435هـ، حواراً مع عبدالعزيز الرويس، معلقاً على برنامج الثامنة بُث على قناة “mbc”، يصف فيه الشيخ سلمان العودة، وغيره من الدعاة، “بأنهم دعاة جهاد، يُلقون بأولاد الناس للتهلكة والحروب، باسم الدين، وأنهم دعاة سياسيون، ويراوغون الناس، ويتركون المجال مفتوحاً لتغيير آرائهم، وتلوين مواقفهم، في حين أنهم ينعمون بملذات الدنيا”.
التشهير وإثارة الرأي العام
كما قامت “العربية نت” – طِبْقَاً للحكم – بنشر عددٍ من الصور الشخصية للدكتور سلمان العودة مع أسرته؛ بِغَرَض التشهير به، وإثارة الرأي العام عليه للنيل منه.
وقال محامي الدكتور العودة: إن هذه العبارات التي جاءت في موقع “العربية نت”، على لسان عبدالعزيز الرويس، تُعْدُّ تشهيراً وإساءة، وشاهدها الكافة بموقع “العربية نت”؛ و”من ثَمَّ فإن عنصر تداول الكلمات والصور التي أُسيء فيها للدكتور العودة قد تحققت، وما في حوار الرويس من إساءة وتشهير للدكتور سلمان العودة وأسرته”.
اللائحة التنفيذية لقانون المطبوعات
واستشهد محامي الدكتور سلمان العودة بنصوص اللائحة التنفيذية لقانون المطبوعات والنشر في المملكة، ومسؤولية رئيس التحرير، أو من يقوم مقامه على نشر أي مواد، أو صور في الصحيفة، وكذلك النصوص الخَاصَّة بأحكام نظام المطبوعات، وأَصْدَرَتِ اللجنة قرارها السابق ضد موقع “العربية نت”، ورأت اللجنة أن الدكتور سلمان العودة لم يواصل دعواه ضد عبدالعزيز الرويس، “فلم تصدر حكمها في مواجهته، ولا ينفي ذلك أو يثبت صدور المخالفة منه من عدمها”.
الحكم أثار ردود أفعال على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، فقال الكاتب جميل فارسي: “في منتهى الحكمة اللجوء للتقاضي ضد التسفل الإعلامي، لكن الشيخ العودة، هداه الله، ترفع عن الشخص نفسه الذي كذب”؛ في إشارة إلى عدم مواصلة العودة قضيته ضد الرويس، الذي أساء للعودة وأسرته.
حكم نهائي
وقال سالم مبارك المحارفي، المستشار الشرعي في المجلس الأعلى للقضاء، إمام وخطيب جامع الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن عساكر، في تغريدة له: “الذي يفتري على الله الكذب لن يجد غضاضة بالكذب على بشر: “إن الله يُدَافِع عن الذين آمنوا”.
فيما غرد الإعلامي محمد يحيى الشهراني قَائِلاً : “حكم نهائي ضد العربية نت، لصالح سلمان العودة لنشرها صوراً خَاصَّة له ولعائلته والتحريض ضده وإلزامها بالاعتذار”.
وقال المغرد ياسر صالح المحيميد: الحق يعود دَائِمَاً لأصحابه، مبروك للشيخ سلمان بن فهد العودة.
ردع من يعتدي
وقال الدكتور علي عمر بادحدح: “ليت كل من يتعرَّض للإساءة، يبادر برفع دعوى ليرتدع المعتدون، ولتحفظ كرامة وخصوصية الناس عُمُومَاً والرموز خُصُوصاً”.
أما خالد المهاوش فقال: “الحكم صدر من اللجنة الابتدائية التابعة لوزارة الإعلام للنظر بمخالفات المطبوعات، ضد العربية نت لنشرها مَقَالاً للرويس يتهم فيه العودة بأنه من دعاة من يلقون أولاد الناس للتهلكة باسم الدين”.
وغرد تركي الغريري قَائِلاً: “أتمنى من كل شخص يتم اتهامه وتخوينه والتشكيك بولائه… أن يحذو حذو الشيخ العودة”.

