جواهر العتيبي
عندما تتألم روحي، وتغتال المرارة أعماقي،
لا يكون هناك لقاء بلافراق..
فبمجرد إحساسي بأن روحي ستُرفع إلى السماء يوماً ما، وأني سأفارق من أحببت
أشعر بالحزن..
أتجرع ألم فراق قد يفصلني عنه أيام وقد تكون سويعات، وقد يطول بي الأجل .
فما أشد أن تتألم الروح عندما تكبُت الأحزان بداخلها حتى لاتُنغص على من تحبهم صفو حياتهم
أرسم البسمة في حياة من أحب
أتجرع زفرات الألم من أجلهم
وعندما أغمض عيناي وأنا على وسادتي أتذكر أنني نسيت نفسي في زوبعة الحياة.
أتذكر أني أنثى ضعيفة ، هشة من الداخل أحتاج أن أصرخ وأخبرهم أني أتألم أُحدثُ نفسي كثيراً
لماذا أرتدي قناع السعادة؟
لما لا أتآلم كباقي النساء؟
أين أنتم ياأصدقائي؟
لم أجد أجوبة لأسئلتي..
ولكني أيقنت أني بدأت رحلتي، سأغرد مع طيور النورس وأسافر مع ألمي سأُغير هويتي
سأُغير اسمي، سأُضمد جراح ألمي لوحدي.
لن أدع مرضي يسيطر على حياتي، لن أستسلم له، لن أجعلهُ ينتشل بسمتي
لن أصبح كتلة صماء بلا معالم أو وصف
لن أصبح صحراء قاحلة
سأبتسم للعالم..
لن أفقد روحي المرحة،
لن تحطمني نظرة شفقة أو كلمة عطف
أعلم أن الله معي مهما تمكن مني
لم يزد حياتي شيء سوى مسمى سأحمله معي حتى ترحل روحي إلى خالقها.

