استعرض المؤتمر الإسلامي للأوقاف المقام بمكة المكرمة، تجربة جامعة هارفارد الوقفية كنموذج عملي عن تطبيق المسؤولية الاجتماعية للاستثمار، ودورها كتجربة عالمية تحققت فيها مؤشرات كمية ونوعية في مفهوم الوقف، ويأتي ذلك ضمن سياق حرص المؤتمر على اطلاع المشاركين فيه على أبرز وسائل التمكين والتفكير الإبداعي، والابتكار الإداري، في مجال إدارة الأوقاف، وتحفيزهم على المزيد من الإنتاجية المثمرة
تجربة جامعة هارفارد التي انضمت اليها تجربة بنك الفقراء للعالم البنغلاديشي محمد يونس، جاءت ضمن ورقة عمل بعنوان ” التسويق الاحترافي للأوقاف” والتي قدمها مستشار الإدارة والتسويق وتطوير الاعمال حسام الدين جبر، والذي أكد ان الأوقاف لازالت عملاقا نائما وان اغلب الدراسات تقول على انها غير مستثمرة وغير ابداعية و مركزة على مجالات محددة ولازالت جهوده فردية
واستهدفت الورشة تمكين المشاركين من تطبيق أفضل الممارسات في تسويق مشاريع الأوقاف الخيرية، حيث تضمنت إجراء تطبيقات عملية في مؤشرات الأداء للحملات التسويقية للأوقاف وتخطيط وإدارة الحملات الترويجية للمشاريع والأنشطة الخيرية، فيما أكد المستشار حسام الدين جبر ، ان الترويج الصحيح للمشروعات الوقفية له دور حيوي في تأمين التدفقات المالية لديمومة الوقف دون تعثر.
كما أوضح حسام الدين جبر، ان انعدام التسويق الاحترافي للأوقاف ينشا عنه إشكاليات متعددة منها بقاء الأوقاف على شكل استثمارات عقارية تدر دخلا محددا ومع مرور الزمن قد تتهالك وهو ما يعتبر تحجيم لمنفعة الوقف، في حين ان التسويق يسهم في تطوير الأوقاف وتنميتها بمشاريع تعود بالفائدة على المجتمع في مجالات مختلفة تعليمية وصحية وخدمية وفي الحياة العام، سيما ان الأوقاف أداة لتنمية المجتمع وتحقيق الاستدامة في التنمية لمستقبل الأمة .

