سجلت أسعار الإبل، مع نهاية شهر محرم ارتفاعاً ملحوظاً ثم تواصل الارتفاع خلال شهر صفر حيث وصلت أسعار الإبل إلى مستويات أعلى مقارنة بالعام المنصرم.
وشهد السوق نشاطاً وحركة ملموسة من جانب المشترين الذين يبحثون عن الإبل سواء بهدف الاستثمار أو الراغبين في الحليب، كما زاد عدد الإبل المعروضة عن ذي قبل مع تردد الشريطية والمستثمرين في سوق الإبل.
وقال الباحث الإعلامي في شؤون الإبل ورئيس تحرير مجلة “أشهر ملاك الإبل” حمد آل جمهور: “ارتفاع أسعار الإبل يعود إلى حلول موسم الأمطار و موسم الربيع والذي عادة ما يشهد زيادة وإقبالاً على شراء الإبل سواء بهدف اقتنائها أو حتى الاستثمار في الإنتاج الطيب ومن ثم البيع خاصة مع اقتراب مهرجانات مزايين الإبل بالمملكة والخليج”.
وأضاف “بن جمهور”: “مهرجان الإبل على الأبواب وسترتفع أسعار الإبل إلى مستويات عالية خاصة الإبل المعروفة من السلالات الطيبة التي يبحث عنها الملاك الكبار من أجل المشاركة في المنافسة على المراكز الأولى أو حتى عرض النوادر من الإبل واستثمار ذلك في بيعها على المشاركين بمهرجانات الإبل”.
وأردف: “المهرجانات تسجل عادة عرض مبالغ عالية جدا مع انطلاقتها ويكون مردودها كبيراً على العارفين بمواصفات البكار الطيبة وبالتالي تكون مصدر رزق لهولاء المتخصصين من أهل الإبل”.
وأشار الإعلامي ال جمهور إلى الدعم الكبير الذي يجده ملاك الإبل من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع يحفظهما الله برعاية المهرجان ودعمه بشكل منظم وبتشكيل لجان عمل ساهمت في تطوره ونجاحه خلال نسخته الأولى العام الماضي وكانت حديث المهتمين من الدول المشاركة والجهات الإعلامية والمتنافسين من أهل الإبل بالمملكة والخليج .
وبين أن الإشراف المباشر من سمو ولي العهد يحفظه الله على مزاين الإبل ساهم في تنوع المهرجان ونجاح فعالياته المختلفة وأصبح مهرجان للتراث والموروث الشعبي بالمملكة يصاحبه مزاين الإبل وسباق للهجن والموقع والفعاليات جاذبة للسياح ومكان مناسب للأسر في التعرف المباشر على تراثنا العريق كما انه جذب محبي الرحلات البرية في عمق صحراء النفود بالقرب من الرمحية للتنزه والتمتع بالمهرجان المتنوع الذي يثري من يطلع على فعالياته المقدمة بعناية مشيدا بجهود دارة الملك عبدالعزيز ودورها الفعال في هذا المهرجان الرائع وباشرف معالي الدكتور فهد السماري وكافة المساهمين والعاملين في التنظيم والرعاية .
وأشاد ال جمهور بالعمل الرقابي المنظم الذي شهده المهرجان في نسخته الأولى الذي كان بحق مهرجان وطني يعتز به وأصبحت الرسالة الاجتماعية والإعلامية تقدم بصورة مدروسة وموحدة على حب الوطن والتآخي والترابط الاجتماعي ونبذ التعصب والقبلية المرفوضة وأصبحنا نشاهد عروض الإبل وهي تصاحب بالشيلات الوطنية التي ترتبط بها القلوب ومنع المسيرات التي لا فائدة منها وإنما تتم العروض بشكل هادئ ومنظم واللجنة لا تعترف سوى بمعايير جمال الإبل فقط بعيدا عن أي مؤثرات وهذا هو النجاح الحقيق للمهرجان .
الجدير بالذكر أن مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل بصياهد رماح الذي يرعاه خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يعد المهرجان الأبرز في المنطقة والعالم حيث يستقطب شرائح كبيرة من كبار ملاك الإبل بالمملكة ومنطقة الخليج، ويشهد منافسة قوية فيما بين الملاك للحصول على نخبة الإبل في مختلف الألوان المجاهيم والمغاتير والصفر والحمر والشعل كما يتم التنافس الفردي لكل لون.
وقد رصدت اللجنة المنظمة للمهرجان جوائز قيمة للفائزين بالمزاين تبلغ 113 مليون ريال

