اطلال عبدالله
لو كان أبي نجاراً ، لوضع لنا في الباب عيناً سحرية
لكنه كان يعمل صانع أحذية..
ولأني ابنة قلبه الطيب..
لم أتوجس يوماً من صوت أحذية الغرباء ..!
لو كانت أمي تقرأ ، لقصّت علي حكايات ما قبل النوم
لكنها كانت أمية غير ثرثارة..
لم تعلمني من اصطياد الفكرة غير محاولات
ولأن أمر ضيوفها اختلط علي
وما عدت أفرق بين نداء القطط وجوعنا
لم أتحرى عن جنسية الطارق في غيابها..!
لو كانت جدتي قاسية ، لتركتني أتعلم من العقاب الأول
لكنها كانت تغمرني في كل مرة أهرب فيها إليها
فلا أعلم أيهما أشهى..
كعكها أم عسل النصائح والعتاب .
لو كنت أنا غيري ، لكنت ناضجة بما يكفي لأعرف أن للباب وظائف وما كنت لأفتحه لأي طارق..
ناضحة له كل ما في البيت من هديل و أسرار .
وهكذا لأسباب كثيرة تبدو طبيعية الى حد ما..
أصبحت يدي غربالاً من مخالبهم
ولأن ( عين الشمس لا تغطى بغربال ) …
أصبحت أرى الحقيقة واضحة !

