مريم محمّد
إن الروح قد أُودِعت في الجسد لتدُبّ في الحياة الدنيا حتى يأتي أجلُ الله المحتوم و تُسترَد الروح إليه، فروحُ صديقتي قد استُرِدت بعد صبرها المُستدام على ما ابتلاها الله .
-الأحد عصراً 2/6/1439- تقاسيم وجهك العذبة البازغة نوراً عندما شاهدتُها أجزمت أن لله قمراً على أرضه في وضح النهار،
عرفتُ منها مقدار الصبر و السلوان اللذان تجرعتهما روحكِ و تحليّتي بهما،
آيةُ الجمال التي وهب الله بها وجهك السّمح كانت علامةً كافيةً لتنعم رُوحكِ في جنة الله،
أُجزم أن خلق الله في سمائه فرحوا بصعود روحك الصالحة إليهم و استبشروا بها،
فسلامٌ مُباركٌ طيّبٌ عليها، وهنيئاً لملائكة الله بك .
في جنباتِ الحياة ياصديقتي كُنتي قد أوصيتني بقراءةِ المُلك قبل النوم، و اليوم في نومِك الذي سيدوم طويلاً قرأتها عليك قبل أن يُنادى بالصلاة على روحك المُبهجة، ادعوا الله أنها وصلت إليها و أبهجتها فوق إبهاجِها، فسلامٌ على الأرضِ التي أنتي تحتها،
سلامٌ على ترابٍ توسّدك،
و سلامٌ و أمانٌ على مرقدك المُبارك،
استودعتُ الله روحك .

