يعد التدريب جزءاً لا يتجزأ من حياة الفرد والمجتمع، وخاصة مع وجود المراكز والمعاهد والأكاديميات التي هيأت الجو والمكان المناسب للمقبلين على التدريب والبرامج التطويرية وازدادت أهمية التدريب والتطوير بسبب التحول من الاقتصاد القائم على الإنتاج إلى الاقتصاد القائم على المعرفة ، وأن مسألة التدريب والتأهيل لسوق العمل والإنتاج تحظى بأهمية كبرى لدى سيدات وفتيات المجتمع بشكل عام ولايختلف أحد على أن عملية التدريب شهدت تحولاً جذرياً في مناهج وطرق وأساليب وأنماط التعليم ومجالاته كاستجابة طبيعية لما يمكن أن نطلق عليه الانفجار المعرفي الهائل الذي طال كل شؤون الحياة وأدى إلى تعاظم أهمية التعليم والتدريب بشكل غير مسبوق ومن خلال السطور القادمة يسرنا أن نسلط الضوء على نماذج استطاعت في وقت وجيز من تحقيق أهدافها عبر بوابة التدريب بالكلية التقنية للبنات بجازان التي فتحت أبوابها للمتدربات في عام١٤٣٣ /١٤٣٤ اسهاما في تلبية حاجة سوق العمل من الخبرات المهنية وفق رؤية ورسالة واضحة في الريادة للتدريب التقني وتقديم البرامج التدريبية لبنات الوطن في المنطقة بجودة وكفاية تفي بأحتياجات سوق العمل وكانت الشرارة الأولى واللبنة الاساسية لانطلاق ابداعات خريجات الكلية من قسميها التصاميم وانتاج الملابس والتجميل النسائي لسوق العمل وابراز مهاراتهم المهنية من خلال العمل في المشاريع الخاصة أو الخوض في مجال التدريب المهني .
فقد استطاعت الخريجة صالحة جبلي بعد تخرجها من تحقيق حلمها بأن تكون مدربة في مجال الخياطة وانتاج الملابس تسعى جاهده في سبيل نقل العلم والمعرفة بين قريناتها من سيدات المجتمع عبر تنفيذ الدورات المهنية حيث قدمت العديد من الدورات في مجالها كان آخرها دورة بعنوان ” اساسيات الخياطة ” لإحدى لجان التنمية الاجتماعية بمنطقة جازان والتي بلغ عدد المستفيدات منها ( ١٩ ) متدربة كان من بينهن متدربتين من ذوي الاحتياجات الخاصة وبواقع ١٥٠ ساعة تدريبية .
وفي حديث لها أوضحت أنها سعت في هذه الدورة لتحقيق الهدف الاساسي منها وهو التدريب على اساسيات وتقنيات الخياطه للمبتدئين ك خطوط الخياطه المستقيمه والمنحنيه والاتقان بممارسة المكينه ، والتدريب على التقنيات الاساسيه كالازرار والسحاب والمطاط ومكملات القطعه الملبسيه، مبينةً أنها لامست من سيدات المجتمع حبهن للتعلم والابتكار ومحاولة تخطى الصعاب وطموحهن المتجدد المتطلع للافضل ومازاد من فرحتها المعرض الختامي الذي شهدته دورتها واشتمل على مخرجات المتدربات من مفارش بأنواعها وملابس للأطفال وفساتين سهرة بأشكال مختلفة وتصاميم رائعة .
أما الخريجة ايمان عيسى والحاصلة على جائزة التفوق العلمي من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني فكان لها دورا بارز وواسع في عرض مهنتها الاساسية الخياطة وانتاج الملابس حيث برعت في مجالات متعددة ابرزها على الإطلاق فن التطريز الذي بدأته حسب وصفها بكل حب وشغف بعد أن شاهدت ندرته وعدم جودتة حينها قررت ان تكون لها بصمة واضحة في اضافة لمساتها الخاصة بها ، وتسعى حاليا لعمل اللوقو الخاص بها وتطمح لان تكون مدربة معتمدة دوليا.
بينما ترى ” منى محمد ” وهي إحدى سيدات المجتمع أن الفتاة السعودية خلال فترة وجيزة من التدريب والتأهيل استطاعت سد الحاجة للكثير من المهن وشغلها بكفاءة عالية واقتدار مطالبة بإعطاء المزيد من الثقة والفرصة للفتاة السعودية من خلال دعمهن وتشجيعهن ومنحهن قروض استثمارية لدعم مشاريعهن وإيجاد فرص عمل حقيقية لهن تمكنهن من ممارسة مهنتهن والاعتماد على أنفسهن .
ومن جهتها اوضحت منسقة العلاقات العامة بالكلية التقنية للبنات بجازان الاستاذة احلام المحلي أن قسم التجميل يحظى بقبول واسع في المجال المهني وقد كان لخريجات الكلية بصمة واضحة في اضافة جمالهم ومن امثالهم الخريجة حنان قدري والخريجة هدى معشي الحاصلتين على مرتبة الشرف الأولى حيث سعتا لتطوير مهاراتهما لتواكب آخر الصيحات والموضات المتجددة وكان لهما بروزاً اجتماعياً واضحاً من خلال عملهما المتميز في مجال التجميل والتزيين النسائي حتى حصلن على لقب الأرتست بعد حصولهن على الخبرة الكافية لهذا العمل . مبينةً أنهن بحاجة ماسة لدعم المجتمع وتشجيعه والاهتمام بمهنتهن كمهنة راقية تسد احتياجات سوق العمل بأيدي سعودية كفء .

