ليلة البارحه اطلق الحوثيون عدد من الصواريخ على المدن السعوديه هي الرياض وجازان وأبها ونجران حسب ما تناقلته وسائل اعلاميه . حدث هذا في الوقت الذي اعتقد البعض أن الحوثيين والإيرانيين لن يكرروا تهورهم السابق بإطلاق صواريخهم على المدن السعوديه بعد ردود الفعل العسكرية القويه وبعد سيل الشجب والإستنكار من المحيط الإقليمي والدولي . وهنا يجب أن نقول ( لقد بلغ السيل الزبى ) ، فبالرغم من قيام قوات الدفاع الجوي السعودي بواجبها في تدمير هذه الصواريخ – وهذا ما يجعلنا نفتخر بحائط الصد الصاروخي الذي تمتلكه قوات الدفاع الجوي وبالمستوى التكنولوجي والبشري المتقدم لهذه القوات ، الا أننا نقول بأنه صار لزاما ومطلبا ملحا على المخططين من كل أطراف التحالف والمنفذين العسكريين لعملية عاصفة الحزم أن يتحركوا بسرعه لحسم الحرب في اليمن عسكريا وأكرر عسكريا ، لأنه لا حسم لها سياسيا حتى ولو اتفقوا فستتكرر الحروب الى مئة عام ، بسبب نهج التقيه الديني العقائدي لإيران الصفوية والحركة الحوثيه الخمينية الذي استخدم مرارا في المفاوضات السابقه بما فيها مخرجات الحوار اليمني الوطني الذي انقلب عليه الإيرانيون والحوثيون لأنهم يريدون الإستيلاء ، كما هو معروف وكما أعلنوا مرارا وتكرارا على اليمن كاملا وغير منقوصا بموانئه ومنافذه ومضائقه لتشكيل حكومة ودولة شيعية قرمطيه في اليمن ليتسنى لإيران استكمال خطتها التوسعيه ومبدأ تصدير الثوره الخمينية لبسط سيطرتها على رابع دولة عربيه بعد العراق وسوريا ولبنان في غفلة أو يقظة ( سيان ) من التاريخ الحضاري للأمة العربيه ، وللأسف يتم ذلك بتماهي وغض طرف من بعض الدول الكبرى وبعض الدول الإقليميه التي تشجب وتستنكر ما تقوم به ايران واذرعها في اليمن وغيرها وهذا الشجب والإستنكار لا يساوي الحبر الذي كتب به على الورق . يقول كثير من المراقبين إن بإمكان التحالف وقوات الشرعية تحقيق هزيمة الحوثيين إذا أرادوا ذلك !!! ، حيث تشير التقارير الى أن قوات الشرعية ( الجيش الوطني والمقاومه ) المدعومة من التحالف ، قادرة على حسم المعركه في تعز والجوف ونهم وميدي ( حجه ) وغيرها إذا دعمت وسمح لها بذلك . وهنا يتساءل المراقبون عن عدم المضي في حسم هذه الحرب التي ظهرت فيها ميليشيات الحوثي دون هزيمه ، حتى وصل بها الأمر أن تستأسد على المملكة العربية السعوديه بإطلاق القذائف على الحدود و الصواريخ على المدن السعوديه مدعية بأن التاريخ سجل لها انها هزمت ما تدعي انه عدوان من دول التحالف على اليمن !!! – ويتساءل المتابعون المحللون لأحداث اليمن باستغراب لماذا صارت اغلب الجبهات متوقفة عن القتال والاستمرار في المعارك لتسجيل الإنتصارات التي تحسم مسار الحرب ؟ . الحقيقة المره ان جبهة الحديده متوقفة وجبهة تعز لا يراد لها استمرار النجاح على حد قول المحللين ، وجبهة نهم تراوح مكانها بينما جبهات صعده لم تتقدم عن مواقعها ، واغلب مناطق الجنوب تحت سيطرة ميليشيات غير تابعة للحكومة الشرعيه المتواجدة في الرياض ولا تستطيع الذهاب الى عدن ، والتي بدأ وزراء فيها تقديم استقالاتهم إحتجاجا على عدم تمكنهم من التفاعل مع الأحداث في اليمن !! . أن الضغوط الدوليه وأصوات المنظمات الدولية بدأت تسمع وتشاهد وتعلوا يوما بعد يوم !!! . مطالبة بإيقاف الحرب في اليمن وإذا حدث هذا فهو بلا أدنى شك انتصارا للحوثيين لأنه ينقذهم من الإنهيار . والشرعية اليمنيه في جانب آخر تشكو ( اذا صدقت ) من التهميش مما أفقدها السيطرة على المناطق المحررة ، والجيش الوطني والمقاومه يدعون (اذا صدقوا ) أن أمامهم خطوط حمرا ء بعدم التقدم في الجبهات ، ولَم نسمع الناطق الرسمي للتحالف يرد على ما تدعيه الحكومة الشرعية في اليمن او ما يدعيه الجيش الوطني والمقاومة الشعبيه ليعلم الناس أن ما يقولونه ليس صحيح في العموم ، أو أن فيه من الصحة ما يجب معالجته . وهنا تبرز أيضا عدة تساؤلات هامه ومنها على سبيل المثال لماذا وصل التحالف الى مرحلة المفاضلة بين خيارين هما السئ والأسوأ ؟ . الم يكن ولا يزال التحالف هو الأكثر قوة وعدد ؟ . الم يكن التحالف هو المسيطر على الأجواء والمنافذالبرية والبحريه ؟
إذن مالذي يجري هناك ؟
يقول المحللون والمراقبون إن المملكة العربية السعوديه تتعرض الى ظغوط من الحلفاء وأخرى إقليمية ودوليه ومن المنظمات الأمميه ، وكلها تضع خطوطا حمراء لعدم الحسم . ولكن الأمر يتعلق بأمن واستقرار وكيان بلاد الحرمين الشريفين ، ولهذا فإن هذه الدول والمنظمات الضاغطة تدافع فقط عن مصالحها
السياسية والإقتصادية والعسكريه والإستراتيجيه
ورؤيتها للمستقبل الذي يخدم خططها . وبعض هذه الدول والمنظمات تريد أن تتحول حرب اليمن الحاليّه ( عاصفة الحزم ) الى مستنقع للسعوديه يقضي على طموحها في تحقيق أهداف هذه الحرب ومنع التوسع الإيراني وطموحها في تحقيق التنمية المستدامة وفقا لرؤيتها (٢٠-٣٠ ). يرى اغلب المراقبون والمحللون أن هناك عدة أسباب منعت قوات التحالف من حسم الحرب وذكروا ان من هذه الأسباب إختلاف بعض الرؤى السياسيه بين أطراف التحالف العربي الذي أدى الى عدم تحريك الجبهات في مختلف المناطق وعدم تزويدها بالعدة والعتاد للإستمرار وتحقيق الإنتصار في الحرب وليس في معركة واحده ،
كذلك عدم تواجد الحكومة الشرعيه بأمان في العاصمة المؤقتة عدن مما جعل هناك نوع من الضبابية في موقف بعض أطراف التحالف وبعض قوى شرائح المجتمع في جنوب اليمن التي شكلت أو شكل لها مليشيات انفصالية لا تخضع للحكومة اليمنيه الشرعيه فتشابه ذلك مع خطوة انقلاب الحوثيين على نفس السلطة الشرعية في عدن ، هكذا يقول بعض المحللين والمتابعين . إن تدارك الأمر بسرعه وازالة جميع الأسباب التي تعيق حسم المعركه سيؤدي الى عدم تدهور الأوضاع وانحياز حواضن الشرعيه من شرائح وقبائل الشعب اليمني ومشائخهم الى الطرف الحوثي الإيراني الذين يغرونهم بالأموال الطائله . لقد دهش بعض المراقبون والمحللون لإعلان التحالف عن عرض مادة تليفزيونية في تثبت تورط وتدخل ايران في الحرب اليمنيه والسبب في دهشتهم أن التدخل الإيراني ثابت بالأدلة القانونية القاطعة ولا حاجة لأي ادلة جديده ، وهل من المعقول أن تكون عصابات ميليشيات الحوثي قادرة على صناعة الصواريخ التي أطلقت على المدن السعوديه .. كالرياض التي تقع على بعد قد يصل الى (٢٠٠٠) كلم من مواقع الإطلاق التي فشلت للأسف استخبارات دول التحالف والمتعاونة معها في تحديد مواقع المنصات قبل اطلاقها … وفق الله قائد المسيرة وولي عهده الى اتخاذ ما فيه الخير والصواب لحماية بلدنا الحبيب المملكة العربية السعودية وأرضها وشعبها من كل مكروه . اذا كان الأعداء وأبواقهم الدعائية مثل ايران وحزب الله واعلام قطر يعتبرون إطلاق الصواريخ على المدن السعودية عثرة لدول التحالف فإننا نقول العبرة بالخواتم ونرد عليهم بما قاله الشاعر عمر ابو ريشه رحمه الله في قصيدته التي القاها امام المغفور له بإذن الله الملك فيصل في احد مواسم الحج معلقا على ما حدث للعرب في حرب الأيام السته عام ( ١٩٦٧ م ) …
( ليس عار إن في النضال عثرنا …. إنما العار في اجتناب النضال . ) .. …..
إن ما حدث مادة استهلاكية لزوبعة اعلاميه لن تهز قيادة وشعب المملكة العربية السعوديه وإنما ذلك يؤكد أن آخر العلاج الكي وهو ما تحاول القيادة السعودية تلاقيه … وإن غدا لناضره قريب .
اللواء الركن متقاعد /
حسين محمد معلوي
قأئد حرب درع الجنوب


3 comments
3 pings
مازن
26/03/2018 at 10:30 م[3] Link to this comment
بيض الله وجهك على المقال الرائع لواء حسين و التحليل لماضي و حاضر الوضع في اليمن .
سالم جابر الفيفي
26/03/2018 at 10:40 م[3] Link to this comment
ياسلام عليك ياسيادة اللواء ، كلامك في الصميم وغاية في الأهمية ، يجب أن يؤخذ بعين الإعتبار ، وأنا متأكد بل أجزم أن ولاة الأمر لن يغيب عنهم
هذا الرأي وهذا الشور فعندهم من الحصافه والإدارك مايجعلهم يقتنعون بحسن كلامك ، ويقول المثل الجيزاني : إذا طعنت فجر !
ويقول أهل الشمال : إذا ضربت فأوجع ! لذا يجب أن يقصموا قصما لايقومون بعده ، وبدونه ستعود الفتنه ، ولكن إبشر بمايسرك شغالين طحن ،
القوة ثم القوة هذا مايعرفون الحوثيين ويجب إستأصالهم مع فكرهم ، يجب أن يكونوا عضه وعبره لغيرهم من خونة الدين والعروبة والأوطان 👍
عبدالله الغانم
26/03/2018 at 11:05 م[3] Link to this comment
احسنت سعادة اللواء
نعم القوة ثم القوة ونحن بحمدالله في عصر الحزم والعزم وإطالة امد الحرب لن تحقق سوى تعقيدات اكثر ومن المفترض ان نتخلى عن جميع الاعتبارات من اجل أمن واستقرار هذا الوطن العطيم