في إحصائية مؤلمة تحتل المملكة العربية السعودية المركز الأول خليجياً و عربياً من حيث نسبة الطلاق : « صنفت نسبة الطلاق من هيئة الإحصاء لعام ١٤٣٨ ، بخمسة ألاف و خمس مئة حالة طلاق ، أي ما بين ١٩٣ الى ٣١٤ صكاً يومياً ، و كانت نسبة الطلاق الكبرى في مكة المكرمة و الرياض .
مما يترتب من الطلاق مخاوف كثيرة بحراك المجتمع و التفكك الأسري و ضرر على الأبناء الذين يعدون جيل المستقبل .
وقيل أن تعدد أسباب الطلاق بسبب الملل الزوجي و عدم الوعي الكافي و البحث عن الذات و انتشار الأنانية و ضعف الوازع الديني ، وايضاً تزويج الأبناء الذين يعانون من بعض الحالات النفسية و عدم تفكير الأهل بالمشاكل و الترسبات التي ستحدث من وراء هذه الزواج
تفكك الاسرة
في البداية أوضح لنا الدكتور سعد عبدالله المستشار في العلاقات الاسرية والزوجية اجد إقبال على الاستشارة من قبل المتزوجين لتفادي الطلاق كثير جدا والنسبة الاكثر من الزوجات واكثر المشكلات التي واجهتني الخيانة الزوجية ، عدم تحمل المسؤولية ، البرود في العلاقة ، البخل ، الشك ، طفلي عنيد ، تعاطي المخدرات و الأسباب كثيرة التي تفسد الحياة الزوجية ،، والغيرة امر فطري حتى في الحيوانات ،،لكن اذا تجاوزت الحد المعقول قد تأتي بنتائج سلبية ، وقد توصل الطرف الأخر للانفصال من المؤسف ان الخطيبان في فترة الخطوبة يظهران أفضل ما فيهم ويقوموا بإخفاء عيوبهم و ذلك يؤدي الى فشل الزواج اكيد ،، بل ان بعضها يصل للمحاكم بدعوى الغش والخداع غالبا الشك يحدث نتيجة مؤشرات مثيرة له ، لكن الشك بدون سبب قد يكون لاسباب نفسية لدى صاحبة ، لكن في النهاية الشك مؤلم ومتعب للطرفين الشاك والمشكوك فيه ، وان لم يتم التعامل معه بشكل صحيح قد يوصل لنهاية مؤسفة ، كالطلاق ، او الايذاء ومواقع التواصل الاجتماعي هي جعلت هناك فرقة وعدم انسجام بين افراد الاسرة ، واصبح لكل منهم عالمه الخاص ، وهذا كثيرا ما يؤدي الي البرود في العلاقة او ما نسميه الطلاق العاطفي ، اتعامل مع طبقات متفاوتة نحن نسمي الفقر ،،ابو المشاكل ،،،فهو يولد كثير من الضغوط النفسية ، وكثير من العقبات في مسيرة الاسرة ،،لذا كان من الطبيعي ان يكون الفقر عامل قوي وأكثر تعقيداً في حدوث المشكلات الاسرية والتي للأسف تصل في بعضها للطلاق ,
اعتقد ان الخيانة هي اكثر ما يؤلم الزوجة ويجعلها تفكر في الطلاق , وبحمد الله وتوفيقه ، حلت كثير من المشكلات ، وتغير تفكير المستشير واصبح يتعامل مع المشكلة بشكل مختلف بعيدا عن فكره الطلاق , بعض الحالات ننصح فيها بالانفصال مثل تعاطي المخدرات ، الايذاء الجسدي ، الخيانة المتكررة ، الشذوذ الجنسي ، عدم القيام بالواجبات الدينية كالصلاة والصوم .
أسباب متعددة
وذكر لنا الأستاذ ماهر محمد عن تعريف الطلاق الإصطلاحي بأن الطلاق معناه حل عقد النكاح كله أو بعضه , و حكم الطلاق في الشرع وما هو الدليل الشرعي على جواز الطلاق انه قال جائز في الشرع والدين قال تعالى (( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان )) , ثم ذكر لنا اقسام الطلاق انه ينقسم الى قسمين 1- طلاق رجعي ، ٢- طلاق بائن , بعدها حدثنا الفرق بين الطلاق الرجعي والطلاق البائن وقال أن الطلاق الرجعي هوا الذي يكون في الطلقة الاولى والثانية فيجوز للزوج ان يردها الى عصمته بعد فترة العدة ، اما الطلاق البائن فينقسم لقسمين بائن بينونه صغره وبائن بينونه كبرى والبينونة الصغرى هيا اذا انتهت عدة المرأة ولم يرجها زوجها ففي حال اراد ان يرجعها فلابد من عقد جديد ومهر جديد ايضاً اما البائن بينونه كبرى فهذا الطلاق يكون بعد الطلقة الثالثة فهنا لا يمكنه ردها مطلقاً لا قبل العدة ولا بعدها ولاكن في حال تزوجت المرأة رجلاً آخر وعاشرته معاشرة الازواج ثم تطلقت فيجوز لزوجها الاول الزواج منها بعقد جديد ومهر جديد وكأنه يتزوجها لأول مره , وبعدها طلبنا ان نعرف عدة الطلاق وقال عدة الطلاق لغير الحامل ثلاثة قروء وهيا التي حددها الشرع بثلاث حيضات والطهر منها ، اما الحامل فعدتها حتى تضع حملها وتلد لاستبراء الرحم من الحمل , وذكر لنا مشروعية الطلاق في الشرع أن شرع الله سبحانه وتعالى الطلاق في حاله مخصوصه ولم يشرعه الا في حالة الضرورة للتخلص من المكاره الدينية والدنيوية
وبعدها ذكر لنا اهم اسباب الطلاق ومنها ضغوطات الحياه , العمل , الخيانة الزوجية , العنف ,التقصير , المعاملة السيئة , فسوق الزوج وفساده , فسوق الزوج وفساده, اذا كرهت الزوجة من زوجها عيباً مزمناً لا يرجى شفاؤه , اذا تعرض الزوج لزوجته من تعنيف وضرب واهانه , مخالفة الفطرة والشريعة في حقوق المعاشرة , اذا بغضت الزوجة زوجها وكرهته لاسباب تجاهلها او بغير سبب واضح , تضرر الزوجة لغياب زوجها فتره زمنيه يفوق طاقتها , ثم ذكر لنا الحكم من لم يتأكد من عدد طلاقه لزوجته , الاصل اليقين وليس الظن واليقين ان زوجتك هيا زوجتك لا العكس فهي على أقل ما شكت به من الطلاق .
اثار الطلاق
وتضيف الأخصائية الاجتماعية نور بن محفوظ ان أبغض الحلال عند الله الطلاق فلا خلاف على أن الطلاق له صدمة قوية تحدث شرخ وتصدع في كيان الاسرة التي تعد مكون أساسي من مكونات المجتمع فلذلك الطلاق له اثار جسيمة على تأخر في حركة المجتمع ينتج ذلك الى عدم الاستقرار الاسرة وزعزة في تنشئة الجيل الصاعد الذين هم نهضة المجتمع فتكثر الجرائم والسلوكيات الغير السوية نتيجة ذلك التفكك الاسري , وايضاً الطلاق له اثار على تنشئة الغير سوية للطفل فينتج تدني في التحصيل العلمي وتذبذب في شخصية ونفسية الطفل خاصة عند تدّخل اهل الام وأهل الأب في تربية الأبناء مما يحصل زعزعه في الروابط الاسرية , اما اذا كان الزوجين لهما صلة قرابة فهذه مشكلة عظيمة اذ تزيد الخصومة والمشاحنات فيقع الضحية في ذلك الأطفال , لم يكن الطلاق متقبِّل سابقا في المجتمع وذلك لنظرتهم الى مطلقة امر مخزي ولكن مع تقدم الزمن فأصبح نظرة المطلقة امر طبيعي جدا بل الصدمة انها ظهرت في الآونة الاخيرة حفلة الطلاق وكأنّ الامر جميل ولا يوجد عواقب للطلاق , فأرى من وجهة نظري لابد من تأهيل الفتاة والرجل قبل الزواج عن مسؤوليات الحياة الزوجية وذلك عن طريق دورات تثقيفية من قبل أشخاص مؤهلين لعمل هذه الدورات وذلك لتخفيف من حدّة انتشار الطلاق في المجتمع السعودي .
حالات متعددة
صابرين بخش – تم اتخاذ قرار الطلاق بعد كثرة المشاكل والخلافات التي تحدث ولا يكون هناك اهتمام بحلها أو مناقشتها فكثرة المشاكل لا يمكن تحملها فيكون الحل الأخير هوا الطلاق إن لم يوجد حل غيره , و قرار الطلاق ليس بالقرار السهل الذي يمكن اتخاذه بين ليله وضحاها فهو قرار صعب ويحتاج الى تفكير طويل قبل اتخاذه , و كان القرار مفجع و محزن للعائلة فهو شعور سيء جداً وصعب سواءً على المرأه أو العائلة , واجهت مشاكل فهو قرار صعب وأغلب المشاكل في بداية القرار اي بداية فترة الطلاق .
سامية احمد – تم اتخاذ القرار بناء على عدة تراكمات ، مشاكل لم يتم بحثها بطريقة صحية و وردت فكرة الطلاق لأنها المنفذ الوحيد للخلاص من كثرة المشاكل التي تترتب عليها اضرار نفسية على الأبناء و ستؤثر على مسيرتهم التعليمية ، من اجل هذا تم اتخاذ القرار وهو أقل الأضرار التي لحقت بي كأم مسؤلة مسؤلية كاملة عن ٤ من الأبناء , لم يمكن فكره و قرار مندفع ، كان بعد تفكير طويل دام عشرة أعوام , لم يتقبلوا القرار بحجة الأبناء ومن سيتكفل براعيتهم و تعليمهم و النفقة عليهم ، اكبر عقبة واجهتني كانت عائلتي بدلاً من وقفهم بصفي أصبحوا جميعهم ضدي ، و كأني اتخذت قرار يضر بهم و يمس كرامتهم ! .
زينب احمد با خميس الاهدل – لان الحياة الزوجية اصبح من الصعب استمرارها , بعد تفكير طويل وعميق , تقبل الموضوع بإيجاب ففي النهاية هذا الامر عائد لي , و لم اوجه مشكلة ابدا ولله الحمد , و الآن افكر بتكملة تعليمي .
صبا الأحمد – بسبب تراكم المشاكل ومن الصعب ايجاد حل لها بعد تفكير طويل لان المشاكل اوصلتنا لطريق مسدود , لم تتقبل الامر في بداية الامر ولكن مع الايام تقبلت الوضع , واجهت مشكلة تشتت اطفالي والبعد عن الاستقرار , حاليا لم افكر بالأمر سوأ تربية اطفالي .
بشاير عطية – لان الحياة اصبحت شبة مستحيلة , بعد تفكير طويل جدا وكان الحل الانسب لكلينا , لم تقبل الامر مما تسبب في مشاكل مع احد من افراد الاسرة , واجهة مشاكل كثيرة اولها نظرة المجتمع الذي حولي ومشاكل عائلية لان الطلاق مرفوض تمام , لم افكر بحياتي الجديدة حتى الان .
و اخيراً لابد من زيادة الوعي والثقافة لدى الازواج والفهم بأن الطرف الاخر ليس ملكاً له ولا يحق له فرض قراراته الشخصية على كل تفاصيل حياة الشخص الاخر ولابد من ترك مساحة له دون التدخل فيها حتى لا تؤدي هذه العلاقة الى الاختناق واتخاذ قرار الطلاق .
غير أن المملكة العربية السعودية أهتمت بوضع دورات تأهيل للزوجين قبل الزواج للحد من نسبة هذه الطلاق و لتوعية الزوجين عن الحياة التي سيقدمون عليها بكل أبعادها و ايضاً لتحقيق الأمن الأسري .

