(كتبه : زاهر النخيفي المالكي)
لقد أثنينا كثيراً على جهود الأفواج التي الكثير منها تستحق إبان مباشرتها العمل الميداني بمحافظة الداير واستبشرنا خيراً بما نُقل إلينا عن أنهم حصلوا على تدريب نوعي ومتخصص في حفظ الأمن في المناطق الجبلية وسررنا بعبارة دائما يكررها منسوبي هذا الجهاز بـ (أننا هنا لراحتكم) مخاطبين المواطنين، ومن أجل كل هذا امتدحناهم حتى وصل الحال إلى ذكر جهودهم عبر منابر الجمعة في مساجد المحافظة الكبرى.
ولكن وكلمة “لكن” تنفي ما قبلها بلاغيا،لقد ساءني ما وصلني عن مقتل شاب في مقتبل العمر بسبب سوء استخدام للسلطة واستغلالا في غير محله للصلاحيات الممنوحة ودون مبررات قانونية؛ وماحادثة القتل الا برهان بين على صدق الأقاويل التي تتحدث عن ضعف بعض منسوبي الأفواج في التعامل مع الجمهور وقصور واضح لديهم في التعامل مع المواقف بالطرق المثلى.
*عزيزي جندي الأفواج، من يعمل في الميدان :*
نعلم أن كثير منكم فيه الخير، وأن حصولكم على ثقة حكومتنا في القيام ببعض المهام الخاصة لم تأتي من فراغ، ولكن يجب عليكم التكاتف وضبط تصرفات بعضكم الخارجة عن النص والتي لا تحقق هدفكم الذي جنّدتم من أجله.
فلتعلموا أن الشاب الخالدي الذي وافته المنية بتصرف طائش و أحمق وهمجي هو من قبيلة قدمت أول شهيد في عاصفة الحزم وهو من قبيلة يقود أمورها شيخ شمل برتبة لواء طيار قاد الكثير من سرب الطائرات ونفذ العديد من الطلعات الجوية، هذه القبيلة يمثلها عضوين في مجلس الشورى، أي بأنها قبيلة عرفت بالإخلاص والتفاني في خدمة الوطن كبارهم قبل صغارهم.
جنود الأفواج :
إن ما حصلتم عليه من ثناء لا يخول لكم أبداً التصرف خارج القانون إيقاف شخص لأنه (مضلل) سيارته وايقاف أخر بزعم أنه متجاوز للسرعة القانونية كلها تصرفات خارج اختصاصكم وممارسات ليس في نطاق مهامكم.
عزيزي جندي الأفواج الميداني :
إن حكومتنا الرشيدة ممثلة في الملك وولي العهد ووزير الداخلية كفلوا لكل مجتمع حق الاحتفاظ وإبراز ثقافته وهويته وتراثه وتقابل كل ذلك بكثير من التقدير والاحترام الكبير
وأن نزع بعضكم لـ (الجوفية) و (الجنبية) حتى من كبار السن، والتي هي جزء من زي قبائل المحافظة التي يفوق تعداد سكانها 90 ألف نسمة، أمر يجرح في هوية المجتمع وأرثه ولا يؤيده قانون ولا قيادة البلد ولو كان هذا التصرف صحيحا لرأينا رجال الأمن في الشرقية ينزعون (العمامة) وفي نجران ينتزعون الخنجر النجراني.
*فليعلم كل متجاوز لصلاحياته ومستغل لسلطته منكم*
إنكم هنا لخدمة المواطن وفي خدمة وأن المواطن هو رجل الأمن الأول وأنتم من بعده.
الداير أيها الجنود ليس كل من فيه ينتسب لعصابة حتى يشهر في وجه السلاح ويعامل بجلافة وأن صلاحية أطلاق النار لا بد أن يراعى في استخدامها السلامة والتجنب بكل ما يستطيع مستخدمها الخسائر وليس الأتيان بأعظم الخسائر وهي هدر الدماء.
بندقيتك قبل أن ترفعها في وجه مواطن فأعلم يقينا أنه قد قدم للوطن شهيدا أخا أو ابنا أو أبن عم فالداير قدمت حتى الآن لعاصفة الحزم 40 شهيدا ولا زال أبنائها يتسابقون على خط النار لزيادة العدد بكل شرف.
وأخيرا كلنا ثقة في جهات التحقيق بأنها ستقتص لمن له حق لأن ولي العهد قالها وكررها غير ما مرة أنه لن ينجو أحد من العقاب أيا كان.
عزاؤنا لأسرة الفقيد وذويه ولشيخ الشمل اللواء طيار فرحان بن حسين الكبيشي.
ووفق الله الجهات الأمنية لما فيه صلاح البلاد وخير العباد وجنبها الأخطار.
حفظ الله البلاد و العباد ونصر الله الجنود على الحدود و الثغور وبارك في كل الجهود السوية.
بقلم:زاهر النخيفي المالكي.
21 أبريل 2018

