حسين العثاثي
مقال بمناسبة زيارة سيدي أمير منطقة جازان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز حفظه الله لصبيا.
عرف في العلم الحديث أن البصمة للانسان لا يمكن أن يقلدها غيره، وتطور ذلك في معنى البصمة من كونها تخص الأصبع إلى ما هو أقوى وأرقى في العلم وهو بصمة العين؛ وهي بوابة عظيمة في إبقاء المنتج أمانة لصاحبه وصانعه وباني تفاصيله، ونجد ذلك واقعاً عندما نرى جازان بعامة وإحدى كبرى محافظاتها اليوم خاصة؛ مشرئبة العنق للقاء باني نهضتها وصانع تنميتها، والمحفز الأكبر والأجدر في خارطة تطويرها؛ إنه سيدي وسيدها وأميري وأميرها أمير جازان المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه، في زيارته لصبيا لعدد من الفعاليات؛ أكبرها عقد جلسة لمجلس المنطقة، ولقاء الأهالي، وتدشين عدد من مشاريع التنمية، ووضع حجر الأساس للبعض الآخر، وكل ذلك تحت شعار (بصمة أمير).
إنها بصمة لا يتقن الكثير رسمها…
إنها بصمة لا يدرك الكثير غايتها…
بصمة تخالطها سمةٌ،
بصمة تحفها همةٌ،
إنها روح تواقة، ونفس للعلا مشتاقة،
حداؤها رؤية وطن، وغايتها بناءٌ ذو شأن،
منهجها القرآن والسنة، وقصدها تلاحم الصفِّ حباً ورحمة،
يرسم تفاصيلها مليكنا سلمان، ويحدد أدوارها محمد الهمام،
وليس لأميرنا عنه حَيدة، بل وضع الكف على الكف عهداً وشيدة،
كانت صبيا خير للبصمة، ومن مثيلاتها نماذج وحكمة،
فكل أساس للتنمية علا وجوده، وكل مفردات التطور شمولاً وجودة،
بصمتك في سجلات صبيا منقوشة مخضبة،
وأثرك في ساحاتها وبيئتها مصففةٌ مرتبة،
وما مشروع (شركاء التنمية) في صبيا في الأمس القريب ذو الأثر العجيب إلا بصمة أمير.
فأنت للوطن سيدي بصمة ملك، ولنا منك بصمة أمير وأمير في تنمية، وتنمية في حضارة، وحضارة في مجتمع وثقافة وفكر، وحُقّ لنا أن نفخر عندما نقرأ في رؤية الوطن (2030) محور مجتمع حيوي، وتظهر من خلال ذلك كله بصمتك بصمة بصمة، وتنميتك خطوة خطوة، وعطاؤك ابتسامة ابتسامة، فكنت لنا ولازلت بلسماً للجراح، وتنمية وتطويراً للأرض والساح، فأنعم بك للتنمية أمير، ومرحى بها بصمة تخلد فينا الكثير، فهي بصمة أمير.
وما مظاهر التنمية التي يراها الناس بعيونهم من جسورٍ وكباري، ورصف وسفلتة، وإنارة وتشييد، وخدماتٍ موزعةٍ هنا وهناك؛ إلا أثرٌ لتلك البصمة، وهناك ماهو أقوى وأعمق!!
وأقصد إنسانيتك وبشاشتك وتواضعك ورحمتك وأبويتك، فأنت فيضٌ مدرار من مشاعرٍ فياضةٍ تجري كالأنهار، ولست بحاجة لشاهد؛ فالبصمة خير قائد وشاهد، وما أسر شهداء حدّنا الجنوبي إلا نبعٌ من فيض رحمتك، وما مسح دمعة الأيتام إلاّ سلسبيلٌ من إنسانيتك، واسألوا غراس ومثيلاتها من مؤسسات القطاع الثالث؛ لتظهر طيف من خيال أنها بصمة أمير.
وهاهي صبيا بالأمس القريب، ومن خلال هذه البصمة في إحدى مؤسساتها الحكومية؛ تقطف ستة عشر لقباً، نافست فيه بشرف ومهنية، وجودة عالية وشمولية، فأخذت الأول في المحلية والخليجية والعالمية، وحُقّ لنا أن نقول بحق أنها بصمة أمير.
سيدي مرحباً بك في صبيا (فُلة جازان) وعبقُ حاضرها وماضيها، ترحب بك المشاعر والذات، وترشف من عبق فكرك القيادات والكيانات، وتصافحك الهامات والقامات، ويبتسم لك حباً أطفالنا والبنات، وتشقشق فرحاً بقدومك العصافير والنسمات، وحُقّ لها الفرحُ والسرور فهي بحق بصمة أمير.
شكراً لك أيها الأمير بحجم الكون والسماء على كل شيء منحتنا إياه من فيضك وعطائك وحكمتك وإثرائك، فقد اخترت لنا وأحسنت الاختيار فيمن يمثلونك على القطاعات الحكومية الخدمية والأمنية فرداً فرداً، وما محافظ صبيا أ. منصور الداود إلا فيض من سناك وجذوةٌ من وهجك، وهي بحق بصمة أمير، شكراً من الأعماق باسم أهالي صبيا وأعيانها؛ ونحن في المجلس البلدي صوتهم وعينهم المشرعة؛ لتحسين وتطوير الخدمات لهم، راجين ان تحقق هذه الزيارة وتفاعلاتها طموحات المواطنين وآمالهم؛ ليصبحوا مشاركين في تنمية وطنهم، وبناء مجتمعهم بكل كفاءة واقتدار، وحق لنا أن نفخر بذلك لأنه في الختام بصمة أمير.

