
أ/ جابر ملقوط المالكي
تسير عجلة الحياة في هذا الوطن وفق تقاليد خالدة يحالفها الله بالتوفيق؛ لذا تستمر وتيرة النجاح بغض النظر عن الأشخاص، وحتما هناك من ينتظرون قد يصلون أو لا يصلون، وهناك من يغادرون مشاهد الحياة، وبين الوصول والمغادرة تظل تذكرة (الوطن) هي الرقم الصعب الذي لا بد من عرضه ليخلد متوسدها في الذاكرة حاضرا وغائبا.
وسعادة اللواء الركن الطيار المتقاعد الشيخ/فرحان بن حسين جابر الكبيشي،أحد الواصلين عنان السماء في خدمة وطنه وفي هام قبيلته(آل خالد-بني مالك-جازان)والتي يحتفل منسوبوها بتنصيبه(شيخ شمل)لفروعها عبر تظاهرة حية تبرز الإخاء، وتزرع الوفاء ،وتنشد مزيد العطاء، هذا الرجل ينحدر من بيت مجد عرف (المشيخة) منذ القدم وقدم لها مهرها،فالأب(حسين بن جابر الكبيشي-يرحمه الله وأموات المسلمين-)كان شيخ مقال ومقام على الرغم من أميته،إن ناظر بذ، وإن قال بت،وإن أبى فلا سبيل للإقناع ومما يروى في هذا الشأن: موقفه من إبرام صلح مع إحدى القبائل السعودية في قضية حدودية، ظن شيخها مع أعضاء اللجنة إمكانية التحايل عليه فأبرموا اتفاقا كما يريدون وقاموا بتوقيعه لوضعه أمام الأمر الواقع
ولكنه قبل وضع ختمه المطبوع استدعى من يثق في قراءته من إخوته
وأمره بالقراءة فلما انتهى تناوله وقام بتمزيقه إربا وهو يبتسم،فما كان من الجميع إلا تغيير الاتفاق كما ينبغي،وهكذا هم الشيوخ.
ولقد حضر مع أمير مركز الدائر سابقا(عبدالله بن قزيز-رحمهما الله)
في قضية مع القبائل اليمنية الحدودية، وفي المشهد توسطا مع نظيريهما اليمنيين الحشود ،وسبق للشيخ إعلام أفراد قبيلته الحاضرين
أنهما لن يعودا من المكان إلا قتيلين أو محصلين لما يريدان، ومع احتباس المشهد عادا بما أرادا.
والأخ الشيخ السلف/علي بن حسين الكبيشي، علم في ضبط النفس
والحكم كان-شفاه الله وعافاه-إذا احتدت الأمور يطلق النكتة على أحد الحضور وفي ثناياها الحكم،والقول الفصل،يحاول القوم ويحاولون وفي النهاية يعودون لما قال وهو في مكانه لم يغادر ولم يغير قوله.
شيخ زماننا ومكاننا الحاضر: أنت موئل أنظار شباب قبيلتك يرجون منك عونهم وهدايتهم ،وأنت منارة علم ومعرفة ينشدك الجميع نشر مفرداتها حبا وعطاء وبناء وعونا، وأنت بحضرة مشايخ بني مالك على المحك لتقديم أعمال تخدم الجهة تعاونا ومساندة وتقديما للمصلحة العامة،وأنت مع أنظارك في قبائل الوطن المجاورة ينشد منكم خدمة الوطن ،وردم قضايا الخلاف بمبدأ لا ضرر ولا ضرار.
وفقك الله وسدد خطاك، وكلنا معك منك ولك خدمة للدين، طوعا للقيادة،وفداء للوطن.

