عبدالغني محمد الشيخ
ملتقى رياضي سياحي..
الزواج حق شرعي تسنه قوانين و تشريعات محلية و دوليه. كل بلد على دينها ومذهبه،ا فلا خلاف على ذلك ..
أما أن يرتبط رجل سائح بامرأة أيا كانت في اجازته فينتج عن تلك العلاقة حمل و أطفال مصيرهم إما مجاري الصرف الصحي أو التشرد في الشوارع. فلا يُقر هذا السلوك دين و لا ملة ليس من باب العلاقة لكن من باب ازهاق الأرواح و تشريد الأطفال بلا ذنب أو جريرة.
فعندما يكون الملتقى رياضي سياحي في تجمع كالمونديال وبلد كروسيا فيتحول إلى سوق تزاوج سياحي مونديالي..
ماعلاقة الجمعيات الخيرية ؟
المجتمع المدني نزّاع للإنسانية وتعزيز روح المواطنة الايجابية، فيتمتع القطاع التطوعي لدينا باستقلالية تشريعية وتنظيمية كاملة بالإضافة لدعم حكومي لامحدود.. ونرى دوره في التوعية و الارشاد الصحي و الثقافي الديني لتوجيه السياح من مغبة الوقوع في مخاطر الزواج السياحي أيا كان مسماه!.
أمام معالي وزير العمل و التنمية الاجتماعية الجديد رحلة دراماتيكية مع تجار السعادة.. هم بأموالهم والحكومة بقوانينها،
لايوجد تعارض في خدمات الاحسان.. إنما نرى ضرورة في تطوير العلاقة بين التنمية الاجتماعية والجمعيات الخيرية، و حتى تتكامل مخرجاتهم بشكل مؤثرتتطلب حوكمة حديثة، وتنظيم رسمي عالٍ.. يتناسب و برامج التحول الوطني وحجم الدعم الذي قد لا يتناسب و حجم خدمات الجمعيات
فنرى جدوى اقتصادية احترافية بدمج الجمعيات الصغيره مع جمعيات أكثر قوة، أو تكوين تجمع مناطقي إن أمكن بقصد تحسين جودة مخرجاتها وزيادة فاعليتها،
فإن تخصصت الجمعية في لم شمل الأسر المنقطعة بالخارج يكون لديها رصيد كاف يغطي خدمات منصاتها وبرامجها باقتدار.
الغرب والعمل التطوعي
في أوروبا مثلا، الجمعيات جزء من الحلول المؤثرة في التنمية الاجتماعية، ففي المملكة المتحدة وحدها، يعمل حوالى ثمانمئة الف في هذا القطاع، يساهمون في توليد سبعة و ثلاثين مليار جنيه استرليني و يضم مليونا متطوع.. يضحون بملايين الساعات من وقتهم لمساعدة الآخرين كل عام.
الاحسان و الرفق مستمد لدينا من الشريعة السمحاء، وهذه ميزة نسبية لمشاريعنا الخيرية التطوعية، قد لا تتوفر لدى الغير.. لكن القطاع باكمله يحتاج إلى إعادة هيكلة.
لماذا ترعاهم السعوديه؟
يتضح مدى إنسانية وحماس اعضاء الجمعيات المعنية بالأسر في الخارج، واستعدادهم لنقل الراغب منهم إلى المملكة على نفقتهم الخاصه، ثم إيواء تلك الأسر في مراكز تأهيل تجهزها الجمعية.. ومن ثم يجري تسكينهم على وظائف لدى شركات تؤول لبعض أعضاء الجمعية،
بهذا أتصور أنه سيخف العبء على موارد الدولة.. فيتم توجيه اعانات الوزارة لمن هم أشد حاجة في الداخل.
بذلك يتحقق وصف هؤلاء المحسنين « بتجّار السعادة».
أما مواليد التزواج السياحي.. من مسيار، أو مطيار. من خارج نطاق مؤسسة الزواج الشرعي.. فهم أبخص بأنفسهم، و بلدهم أولى بحضانتهم،
السعودية تلاحق المتخاذلين
عنْوَنت صحيفة بيزنس العربيه في ١٩ يوليو ٢٠١٠ السعودية تلاحق المتخاذلين عن رعاية أبنائهم من الزواج السياحي في الخارج؛
تقول: “السعودية أن كثرة الأبناء تعود لزواجات المسيار والمسفار والمطيار والسياحة والمتعة…
نخشى أن تتحول روسيا سوق مونديالي للتزاوج السياحي فوق العادة فيخرج تجار السعادة للبحث ذريتهم في جمهورياتها.!
المملكة جبل مايهزه ريح
لماذا نخشى إعلام مأجور؟
يروج الإعلام المأجور لأطفال بائعات هوى يساوم ويبتز وطن بحجم السعوديه بزعم انه ابن سائح سعودي.
فنُهرع لتهدئة خواطرهم بتبني أطفال شوارع دوناً عن دول العالم،
بلدي أكبر وأعظم من أن ترضخ لابتزاز أي جهة .
السعودية الجديدة لاتخشى النعيق أو نباح الاعلام الأصفر المفتوح، الذي لوصبيت في حلقه سمنا و عسلا ليل نهار لكفر ولم يشكر فلندعهم لأوهامهم..
كما لانريد من ارباب الفكر المتردد أن يعيدونا لزمانهم.!.
(نحن السعوديه الجديدة وحسب).
قد تتحمل الدولة ممثلة في سفارات خادم الحرمين الشريفين مسؤولية الأسر الشّرعية الموثقة لديها والمنقطعة بالخارج لفقد عائلهم. حيث لديها كافة الإجراءات والنظامية لاثبات نسب الابناء في غاية السرية و المهنية،
فإن ثبت لديها قانونية وضعهم، تحال عندئذ إلى جمعية مثل “أواصر” المتخصصة، تقوم بالواجب داخل المملكة..
لدينا أسر سعوديه داخل المملكة.. زوجات معلقات لاهن متزوجات ولامطلقات، «إنّ هنّ مواطنون أصل» فلم ينطبق عليهم لوائح الجمعيات الخيرية ولا نظام الضمان الاجتماعي و حساب المواطن .. اليسوا هم الأحق و الأولى بالإحسان؟
أخيرا: لاتوجد مؤسسات أوروبيه وأمريكيه تجوب العالم بحثا عن ابناء رعاياها من علاقات سياحية بالشرق والغرب، فالمشردين قابعون حول أسوار البيت الأبيض و البرلمان البريطاني.!

