كثر الحديث بين الناس والجدل، وتناولوا حتى الأساطير حول المفقودين في البحر من الصيادين واصحاب المراكب الخاصة، ويأتي هذا النقاش المجتمعي بعد أن مر أكثر من شهر على فقد أحد أبناء القنفذة في البحر والذي تم على العثور على مركبه قرابة جزر فرسان!
خبر عاجل ولجلي الصورة للقراء إلتقت خبير محلي صاحب مركب خاص يستخدمه في نقل المتنزهين ممن يبحثون عنه بالاسم في مرفى الجمعيات بمركز القوز (جنوب محافظة القنفذة ) .
إبراهيم الناشري(بن خاله ) نوخذة الجمعيات كما يسميه المتنزهين، وجوجل البحر عند الصيادين، خبير في بحر والتعامل مع تقلباته أوضح لنا فرضيات فقد شخص في البحر بعيدا عن الأساطير والخرافات.
بن خاله أوضح بأن عدم عودة اي شخص بعد مرور 48 ساعة من نزوله البحر بمركب يعتبر مفقود،وغالبا مايكون بسبب الوفاة في البحر وهي على حالين :أولا قد يكون الشخص من مرضى السكر أو الضغط ولم يحمل معه أي دواء وينزل البحر بمفرده وهذه كلها عوامل خطورة، فقد يصاب بحالة اغمى أما بسبب السكري أو ضربت شمس ويصبح المركب في مهب الأمواج فينقلب!
ثانيا عدم أخذ وقود كافي لرحلته الأمر الذي يفقده القدرة على العودة عند إنتهاء الوقود منه .
كما بين النوخذة (بن خاله ) بأن الشخص إذا توفى أولا على المركب نتيجة نوبة قلبية مفاجئة ثم سقط في البحر فهذا تنعدم فرص العثور على جثمانه كونه ينزل للقاع، بينما من يسقط ويموت بسبب الغرق تزداد فرص العثور عليه لأنه يبقى طافيا لفترة ويعود ذلك لكمية الهواء المحبوسة في صدره أثناء محاولاته النجاة!
في الأخير وجه بن خاله نصحه لكل مرتادي البحر بغرض الصيد أو التنزه بضرورة الالتزام بشروط السلامة التي حددها حرس الحدود، وعدم نزول البحر منفردا، وأخذ الوقود الكافي للرحلة.
كما نبه من ينقلون المتنزهين في رحلات صيد إلى ضرورة الالتزام الكامل بكافة شروط السلامة وعدم مغادرة المرفى إلا بعد التأكد مرارا وتكرار من أدوات السلامة وأجهزة الاتصال بحرس الحدود وسترات واطواق النجاة، وعدم المغامرة بالمتنزهين في أماكن لم تقصد من قبل.

