أماني الزهراني
جميلةُ الوجنتين ،حييّةُ
النظرةِ ، قليلةُ الحديث ،
مُبهرةُ الأفعال ، التي
يشعُ طُهر روحها من
بريقِ عيناها .
للهِ تبثُ حُزنها وشكواها ،
للهِ كان صبرُها ،ومن أجلِ
الله كان عطاؤها ،كم تحجّر
الدمعُ في عيناها مذهولًا
من هولِ مارأت ،كم تلعثم
بالنبضِ قلبها من عِظم
مالاقى ، وكم اختنقت
روحُها من تكدُسِ الحديثِ
القابعِ بين زوايا أضلعها .
للهِ عيناها الذابلتين ،
و يديها المُنهكتين ،
لله وهنُ كتفيها التي
أعيتها أثقال الحياه ،
وللهِ صوتُها المُثقلُ
بالكثيرِ من الألمِ
والكثير من البكاء .
للهِ سوء ظنهم بها ،
وحديثهُم الموجعُ
عنها ،للهِ تلك الساعات
التي انقضت من
عُمر يديها الحنونتين ،
تُربتُ كتِفًا ذلك
وأن كتفيها قد
فاضَ بها ماحملت ،
تواسي قلبًا رُغم
أن قلبها المسكين
يهتفُ سجينًا يُريد
النجاة ولم يجد ،
تحتضنُ روحًا في
حينِ أن روحها في
عراء الفقدِ قد تاهت .
و تمتدُ قصتُها على
انحناءات السنين ،
بذاتِ الألمِ وذاتِ
الفقد ..تمتدُ
و تظلُ صامدةً
تِلك العظيمةُ ،
تحملُ ذات الطُهر ،
وذات الأمل والانشراح ،
تُجابهُ اليأس بابتسامةِ
حُبٍ ذابله ، وتُبيدُ
الهم بدعوةٍ لطيفةٍ
تقولها لمن حولها..
لترى الطمأنينة
في أعيُنهم ، فيغشاها
الرضا ويُحيطُها السلام.

