هنئ مدير عام التعليم الأستاذ أحمد بن محمد بالغنيم حكومة خادم الحرمين الشريفين ، والأمة الأسلامية بحلول عيد الأضحى المبارك من خلال كلمته التي جاء فيها : الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين نبينا محمد بن عبدالله و على آله و صحبه أجمعين ، و بعد :
يُعدُّ عيد الأضحى المبارك من شعائر الدين الجليلة ، و يوما من الأيام السامية التي يتقرب المسلمون فيه إلى الله عزَّ و جلَّ بألوان الطاعات و أصناف القربات و تتعالى فيه أصوات التكبير ، روي عن نبينا محمد صلى الله عليه و سلم قوله : ( إن أعظم الأيام عند الله تعالى يوم النحر ثم يوم القر ) ، فجدير بكل مسلم و مسلمة إحياء شعائر العيد ؛ لأن في ذلك تقربا إلى الله و تعميقا للإيمان وتزكية للنفوس قال الله تعالى: “ذلك و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب” ، و قد سبقه ليال عشر هي من خير الليالي فيها كُتبت الحسنات و رفعت الدرجات و محيت السيئات .
و حين نستلهم مضامين عيد الأضحى فإننا نجد أنفسنا أمام خير عميم وفضل عظيم ، فهو يوم تحفل ساعاته بالأعمال الصالحة المحملة بالأجور، وتنطوي دقائقه على صور اجتماعية بهيّة ، فالجميع قلوب صافية ، و ألسن فرحة ، و أيد تتصافح ، و أرواح تتلاقى ، و العيد فرحة ترتسم على محيا الكبير و الصغير ، و تنبعث عبرها عبارات التهنئة ، و حروف الإخوة الصادقة ودلالات الود و المحبة التي تؤصل قيم التراحم و التواصل بين أفراد المجتمع ، قال الشاعر :
أتانا العيد يا فرحي يلم الشمل إخوانـــــا
فنلقـى فيه أحبابـــا قرابات و جيرانـــــا
يظل الشيخ مبتهجا و يغدو الطفل فرحانا
و العيد فرصة سانحة لاستذكار نعم الله السابغة علينا و شكره و حمده على أفضاله و على رأسها نعمة الإسلام ثم نعمة الأمن و الأمان التي نتفيأ ظلالها في وطننا الغالي من خلال منظومة الجهود النوعية التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود و ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز يحفظهما الله تعالى ، و هذا الأمان ألقى بظلاله على حياة الاستقرار و الرفاهية و العز التي يعيشها كل مواطن ومقيم على ثرى الوطن .
و يأتي عيد الأضحى و حجاج بيت الله الحرام جاؤوا من كل فج عميق قاصدين خير البقاع و أزكى الأصقاع ؛ لأداء مناسك الحج و قد حفّتهم رعاية قيادتنا الحكيمة التي تبذل كل غال من أجل راحتهم و تهيئة الأجواء المناسبة لتأدية الفريضة بكل يسر و اطمئنان ، فقد سخَّرت الأجهزة الأمنية و بقية القطاعات الحكومية لتقديم الإمكانات غير المسبوقة تحقيقا لراحة الحجاج وضمان أمنهم و تسهيل حركتهم ، و هذا الأمر يؤكد عراقة هذه بلادنا المباركة في خدمة الإسلام و أهله ، و يدعونا جميعا إلى الفخرو الاعتزاز بالدور الريادي لحكومتنا الرشيدة حتى أصبحت بلادنا منارا عالميا في قيادة الحشود و إدارتها في ظل وقت قصير و مساحات محدودة و كثافة بشرية عالية ، و هذه الخدمات لا تتوقف بل هي في نماء ، و ما تنظيم هاكاثون الحج في مدينة جدة إلا دليل مملوس على مواصلة خدمة ضيوف الرحمن من خلال استثمار الطاقات البشرية الموهوبة في الارتقاء بتقنيات موسم الحج .
و بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك يشرفني و يسعدني أصالة عن نفسي و نيابة عن أسرة الإدارة العامة للتعليم بالأحساء أن أرفع أسمى عبارات التهنئة إلى مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود و إلى ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز سائلا المولى القدير أن يحفظهما و يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه للإسلام و المسلمين من خدمات جليلة ، و التهنئة موصولة إلى جنودنا البواسل في الحد الجنوبي ، و إلى أفراد الشعب السعودي كافة ، و أسأل الله تعالى أن يحفظ بلادنا من كل مكروه و يتقبل من الحجاج حجهم و يعيدهم إلى أوطانهم سالمين ، و ينصر جنودنا ، و يديم علينا نعمه .

