اللواء الركن متقاعد / حسين معلوي .
إن ما اعلنه الناطق الرسمي باسم التحالف العربي لمناصرة الشرعيه في اليمن عن حدوث خطأ في إصابة حافلة اطفال في اليمن هو خطوة شجاعة من التحالف العربي لدعم الشرعيه وتدل على مصداقية التحالف في كل تقاريرهم التي يوردونها ..
وتدل كذالك على إهتمامهم بتطبيق الأنظمة والقوانين الدوليه في زمن الحروب وهذا مؤشر على حرصهم على سلامة المدنيين كافه وتفعيل القوانين والمعاهدات الدولية وعلى رأسها القانون الإنساني في الحروب رغم أن بإمكانهم النفي كما تفعل ايران ونظام الحكم في سوريا وحزب الله والحوثيين لتضليل العدالة الدوليه والمجتمع الدولي . لقد رأينا الطرف الآخر وهم الحوثيين والمنظمات الأمميه التي اصطفت فيما يبدو بكل وقاحه مع ايران وعملائها الحوثيين وصاروا طرفا واحدا … ينكرون كل جرائمهم مجتمعين …..
فالحوثيون قتلوا الآلاف من المدنيين العزل وسلبوا الممتلكات ودخلوا واستباحوا كل شئ بما فيها غرف النساء التي صوروا انفسهم داخلها ، ودمروا قصور ومنازل المعارضين في كل المدن والهجر والعزل اليمنيه وأحرقوا القرآن الكريم في المساجد التي حولوها الى مقيال لجلسات القات ومزابل القمامه ، وقد شهد ذلك العالم كله بالصوت والصوره ، وقتلوا وأزالوا أئمة المساجد من اهل السنه كجزء من التغيير المذهبي ، ثم قاموا بتغيير مناهج التعليم التي تنطلق من تراث اليمن وثقافته الحضارية ودينه الإسلامي وعلومه الشرعية ومكتسباته العلميه ليحل محلها ملازم حسين الحوثي الظلاميه وثقافة شيعية فارسية . لقد اختطفوا وأبادوا المعارضين لهم من أبناء الشعب اليمني وجندوا الأطفال القاصرين والنساء القاصرات المستضعفات وزجوا بهم في الخطوط الأماميه لحربهم المجوسيه ، وقاموا بضرب قوافل الإغاثة الأمميه وسرقوها ، وفوق ذلك سرقوا قوت الشعب اليمني واحتياطات البنك المركزي وهجروا أبناءه تنفيذا للتغييرالديمغرافي كما فعلوا في قرى دماج بصعده وغيرها . إنهم في الأصل من تسبب في إشعال الحرب اليمنيه بانقلابهم على الشرعيه ورفضوا بكل وقاحه تنفيذ قرارات الأمم المتحده ومنها ( القرار “٢٢١٦” ) والمبادرة الخليجيه ….. ومخرجات الحوار الوطني بل واعتدوا في حملة إرهابية منظمه على الحدود والمدن السعوديه بما فيها مكة المكرمة والرياض العاصمة وبأسلحة وصواريخ إيرانيه ، وغير ذلك من الجرائم كثير . وفي المقابل نرى أن من يقف في صفهم من المبعوثين الأمميين والمنظمات الدوليه لم تجرمهم كما يجب أن يكون وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحده وكل ما إنبثق عنه من العهود والمواثيق والقوانين بل ولَم تدينهم حتى على ما اعترفوا به ، إن هذه المنظمات تتغاضىٰ عن جرائمهم وتعترف بهم وتفاوضهم كحكومه عندما تجلس مع رئيس وزرائهم الغير شرعي ومع وليهم الفقيه عبدالملك الحوثي الذي يأخذ تعليماته من سيده المرشد علي خامنئي في طهران ، ولا تأبه منظمات الأمم المتحده للحقائق الدامغه التي يزودهم بها تحالف دعم الشرعيه وتزودهم بها الحكومة اليمنية الشرعيه وكأنها لم تكن . إن هذا موقف مستفز ومرفوض وغير مقبول يرفضه الشعب اليمني وترفضه شعوب المنطقة كافه بما فيها كل الشعب الإيراني الفقير المختطف والمغلوب على أمره من أصحاب العمائم السوداء والنظرة السوداويه المتخلفه ، ويرفضه كذلك العالم الحر ، ولعل تصريح السفير السعودي في اليمن الأستاذ محمد سعيد آل جابر الأخير يوضح مدى استخفاف المنظمات الدوليه ومندوبيها بالوضع في اليمن وتجاهلهم لجرائم الحوثيين حيث قال السفير ( تَجَاهَلَ تقرير فريق المفوض السامي لحقوق الإنسان الانتهاكات الموثقه والممنهجة التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي باليمن ، مما يطعن في وجاهة التقرير، ومن ذلك استخدام الميليشات الحوثية المدعومة من إيران ألألغام المضادة للافراد على نطاق واسع وزراعة الالغام البحرية واستهداف السفن التجارية ) .
ننوه هنا عطفا على بيان التحالف إلى أن الأخطاء في الحروب لا تعد ولا تحصى فكيف بما كان عمدا كما هو حاصل من الحوثيين في اليمن منذوا حربهم الأولى عام ( ٢٠٠٤ م ) وحتى عامنا هذا
( ٢٠١٨ م ) حيث قضى اكثر من (مائة الف يمني ) نحبهم بسبب حروب الحوثيين العبثيه .
إن الخطأ الغير مقصود الذي أقر به التحالف بشأن الحافلة المدرسيه في صعده والمصنف في القوانين الدوليه بأنه هدف عسكري لأنه في منطقة عمليات عسكريه معلن عنها لا يقارن بما حصل ويحصل في العراق وسوريا وأفغانستان ولبنان وغرها من قوات الحرس الثوري الإيراني ومن المليشيات والأذرع الإيرانيه وعلى رأسها حزب الله وعصائب الحق والفاطميون ومنظمة بدر والحشد الشعبي وغيرها الذين يقتلون الناس على الهويه بل ومن الدول الكبرى وعلى رأسها روسيا وأمريكا …. الم تفجر جميعها بالتدمير البري والجوي المدن في العراق وسوريا وفيتنام على رؤوس أصحابها ؟؟ . ألم تزرع وتدعم ايران وهذه الدول داعش وماعش والقاعدة وكل منظمات الإرهاب ومنظمات المافيا والإرتزاق القذره في العراق وسوريا وافغانستان ودعمت كذلك حكومة الإباده العرقيه في ماينمار وغيرها !!! …؟ .ومع هذا لم تحرك الأمم المتحده ومنظماتها ساكنا !!! . إن هذه الدول لَم تكترث لأنها جميعا جزء من المشكلة وليس الحل بسياساتها وأجندتها الخفيه والغير معلنه والمنسقه … إنهم والله يضحكون على الشعوب عندما يفتعلون الأزمات والحروب ثم يغذونها ليستمر الحريق حتى تكون الساحة جاهزة لفرض أجندتهم وحلولهم الإستعماريه ، ثم ينصبون انفسهم قضاة وحكماء وهم الأعداء والأخصام . ويكتفون بإدارة الحروب والأزمات لإطالتها وليس حلها .. وعندما يريدون حلها يكون الحل وفقا لمشيئتهم وإرادتهم فقط
إن القيادة السعودية وقيادات دُول التحالف وشعوب المنطقه مدركة تماما لهذه المؤآمرات والألاعيب الأممية والدوليه ،ولكن السعودية بسياساتها الحكيمة والمعهودة وبحزمها وعزمها مصرة على منع اختطاف شعب اليمن العربي المسلم ولا بد من الحل العسكري إذا لم يكن هناك حل سياسي عادل لصالح الشعب اليمني ، إن رمز الهيبة والشموخ وقائد الحزم والعزم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين مصممين على منع ايران الفارسيه واتباعها وداعميها من التوسع والإحتلال في البلاد العربيه . ولا شك بأن الإستحقاقات التي ستدفعها إيران وأتباعها
قادمة لأن من يرفض سياساتها هم الشعوب قبل الحكومات وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
اللواء الركن متقاعد /
حسين محمد معلوي محلل استراتيجي وخبير عسكري وقائد حرب درع الجنوب عام (٢٠٠٩ م )

