منال حسين معلوي
إلىٰ المتغطرسين الناكرين لأفضال بلادنا القابعين في بياتهم الشتوي في أطراف الأرض . أسألهم وأقول :- بمن تقارنون بلدنا المعطاء ؟ وبمن تقارنون أرض الخيرات والعطاء . أرض المقدسات وأرض التضحية والفداء ؟؟!! إن كُنتُم تقارنون بالغرب و تطوره . رأيت في بلادهم شعب يُضرب ليلاً و نهاراً بمطارق الضنك والعوز وعيشة البؤساء . أرىٰ رجل وامرأه و فتاة و شاب وكبار سن .. يعملون بكد و كدح ليس للرفاهية بل من أجل البقاء . . نعم من أجل أن يظلوا أحياء و حتىٰ يحصلوا علىٰ قوت يومهم و علىٰ مكان سكن كالقبر للإيواء . يا من تمتعضون ، إعلموا إنه قد يصبح الإنسان في تلك الديار مشرداً لا عمل له و لا غذاء و لا ماء ولا كساء و لا دواء ، يفترش الأرض في الشوارع ويلتحف قسراً بالسماء . لأنه لم يجد عملاً أو لأن الشركة التي يعمل بها أعلنت إفلاسها وألغت وظائف وطردت أسماء … لقد خلقت النُظم الرأسماليه منهم وحوشاً وعبدة لليورو والدولار . إنها ترفع الغني وتجعله سيداً وتسحق الفقير وتضعه عبداً وكأنها الإعصار . هم يدعون القيم والمبادئ ولا يطبق منها الا ماكان لصالح المسيطرين اللئآم – في عرفهم السمك الكبير يأكل السمك الصغير إلتهام . وفي بلادنا الكريمة تعطىٰ الفرص لكل إنسان ، حيث لا نجد في بلادنا كما في الغرب جياعاً ولا مشردين يبيتون في الشوارع و في العراء . إن المباديء الإنسانية في الغرب كذبه والحديث فيها دعايه ودُعابه يامن تهاجمون بلادكم بكل إفتراء . في بلادنا لا تضطر السيده العجوز للعمل بل هي مكرمة و مخدومة بموجب الدين والعرف و أخلاق النبلاء . في بلادنا نصارع الفساد الأخلاقي بعكس الغرب الذي يروج له بكل دهاء . في بلادنا ،لا تضطر الفتاة اليافعة لكشف مالا يُكشف من جسدها كما في الغرب غير مبالية بكرامة النفس البشرية و عزتها تجوب الشوارع لتصطاد ومن تصطاد ؟؟!! تصطاد أخرق أو أحمق مثلها ليبتاع لها كأساً مسكرً أو وجبة غداء أو عشاء … وفي بلادنا النساء تسير خلف الرجال ليس تقليلاً من شأنهن بل لأن المرأة مقدسة و ثمينة و عزيزة ومن زُمر الشرفاء . لا يرضىٰ لها الرجل بأذىٰ يمسها فيتقدمها و كأنه درعها و صدره العاري مستعداً لتلقي ألف رمح و سهم لتبقىٰ الطاهرة بسلامة وأمان . أيها المنشقون عن صفوف الوطنية من تعارضون ؟ و علىٰ من تعترضون أيها المفترون ؟! علىٰ البلاد الطاهـرة ؟ أم علىٰ رغد العيش ؟ أم علىٰ الأمن و الأمان ؟ أم علىٰ رايات التوحيد و الإسلام المرفرفة عالياً في السماء ؟ أنا لا أجيد التمجيد الفكري أو الإجتماعي أو السياسي و لا أتقن مدح الأشخاص بدون سبب وجيه. نعم نحن بحاجة للإصلاح و التطوير والبناء و لذلك نمجد قفزات سمو ولي العهد وآرائه و توجهاته و رؤيته لأجل الصمود والرفعة والشموخ و عهود الرخاء . إن جهوده محل اعجاب من المواطنين مادامت ثوابت الاسلام أُطر لها وسقاء . أفعال ملكنا كالسيف اللامع الحاد الذي تتجلىٰ فيه القوة و تبرز من خلاله هيبتنا وهويتنا العربية الإسلاميه وإستقلالنا الإقتصادي و السياسي ، عاش الملك ونحن له فداء . إن رسالة حكومتنا واضحة وهي إننا لسنا تبعاً لأحد و لن نكون ، و لسنا تحت رحمة أحد أو سيطرة أحد ولن نكون والإسلام لنا عز و ثوب ورداء . لقد قالها القائد المؤسس و طبقها أشباله من بعده ساروا علىٰ الدرب سواء. بلادنا رحيمة و كريمة و تسعىٰ جاهدة لخدمة شعبها ، والدفاع عن القضايا العربيه و الاسلامية رغم الجفاء . إنها تخدم ملايين من جموع الوافدين من الحجاج والمعتمرين ، وتدعم وتحمي دول الجوار بكل سخاء .لأولئٰك المستاءون أقول بإختصار … ماذا قدمتم لوحدة هذه البلاد وبماذا ساهمتم لتقدمها ورقيها خدمة للضعفاء ؟! – ما الثمن الذي دفعته شعوب في المنطقه وماذا حصلت عليه في المقابل تلك الشعوب عندما دبت فيها شرارة فتن الثورات بسبب خيانة العملاء؟ ! لقد دفعت تلك الشعوب المُغرر بها قوافل من أرواح الأطفال والشباب والرجال والنساء و آهات الأمهات الثكالىٰ كثمن باهظ للإنشقاق الذي كانت نتيجته أن مزق كيانها و هُجرت شعوبها و دُمرت حضارتها بعد أزمنة الهدوء و الرخاء . إن الدولة القوية هي منظومة من حكومة عادلة تخدم الشعب الذي يدافع دون أرضه وعرضه ودينه ولهم كل الولاء . إن الوطن غالي و من يحاول زرع الفتن و الشكوك لا يستحق أن ينتمي له و اليد التي تهدم لا يمكن أن تصافح اليد التي تبني تاريخ الوطن و حضارته لبنة فوق لبنة حباً و خدمة و انتماء .


2 comments
2 pings
الجوهره
09/09/2018 at 9:43 م[3] Link to this comment
ماشاء الله تبارك الله مبدعه الله يزيدك من فضلة
حسين سعيد
07/12/2018 at 7:05 ص[3] Link to this comment
كلام جميل يدل على الوعي الثقافي والحس الوطني.
ما شاء الله.