نوره الحربي
قبل أن أبدأ بكتابة م سأسرده لاحقاً وما تطرقت إليه سلفاً أحب أن أخبركم بأنني عندما أمسكت بالقلم تبعثرت كل الحروف وهربت فزعاً وهلعاً وعجزت يداي عن تنظيم الجمل كطفله تتتبَّع الأبجديه لأول مره .. وأحترت من أين وكيف أبدأ ؟!!
لأني سأكتب عن شخص أٌدين له بما لاتحويه معاجم اللغه ..
ولكن لابأس فلنبدأ من حيثٌ النهايه ..
أشعر وكأنني هرمتٌ فجأه ( ٢٥يوم ) كانت بمثابة عام .. عام لاجذور له في أسفار التاريخ !
وان كل زوابعٌ المشاعر التي أحسستٌها طيلة عٌمري وكل الأحاسيس التي كانت تٌخالِجٌ صدري وتترسب في قاع روحي كلها كانت مٌزيفه !!
مٌنذ أن طاح أبي واصبح أسير الأجهزه غائباً عن الوعي بمفعول المنومات في مٌستشفى تٌراق فيه الدِماء بأيدي سافره وبأرواح ذائبه في شبق اللامٌبالاه وأعين تتبجح بألق .. إكتشفت مشاعر جديده مشاعر حقيقه وطاغيه ، صادقه ومٌريبه ، مشاعر لم يخلق الله بنفس مرارتها ، مشاعر تتوغل في ثنايا الروح وتٌلهب خلايا القلب وتجعله لايخفق سوى للألم ..!!
أٌقسم إن ما أشعر به من ألم أشد من أي مرض وكأن أثقالُُ من فولاذ تٌطبقِ على صدري وتجثم بكل مافيها من ثقل وقوه وصلابه وإحتدام على ضلوعي الواهيه ..
وأعرف تماماً اني بكيت من شدة الألم واني سأبكي طويلاً ، ولكن أملي ورجائي فيما أشاهده وأسمعه عن محبة الناس لأبي عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : (( إذا أحب الله العبد نادى جبريل : إن الله يحب فلانا فأحببه ، فيحبه جبريل ، فينادي جبريل في أهل السماء : إن الله يحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض ))
فهنيئاً لوالدي ولي ولأمي ولجميع إخوتي ( بمحبة الله ) ولو أننا جزعنا للمصاب .

