غاليه نعمةالله
تتميز العلاقات التى تربط مصر و السعوديه بمكانه عاليه لما يتمتع به كلا الطرفين جغرافيا و سياسياً مما جعل لهما ثقلا على المستوى العربي و الإسلامي و الدولى .
كما تمتاز المواقف بين البلدين برؤيه متطابقة بشأن القضايا الإقليمية حتى أصبحت علاقات استراتيجية قويه وعميقه تاريخيا ففى عام ١٩٢٦ عقدت معاهدة صداقة بين البلدين
وفى عام ١٩٣٩ فى الرياض تم توقيع اتفاقية التعمير التى جعلت مصر تقوم ببعض المشروعات العمرانية فى السعودية
ولا ننسى بأن أول لقاء تاريخي جمع الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن الملك عبد العزيز والملك فاروق ملك مصر و السودان عام ١٩٤٥ والذى تم من خلال وضع السياسه الثابتة لمستقبل العلاقات بين البلدين وكان على جبل رضوى شمال غرب المملكة ثم بعد ذلك زار الملك عبد العزيز مصر عام ١٩٤٦ وتطابقت وجهات النظر بين الملك عبد العزيز والملك فاروق تجاه جامعة الدول العربية ووافق الملك عبد العزيز بإنضمام المملكة العربية السعودية إلى جامعة الدول العربية وكان لمصر والسعودية دور كبير فى التوقيع على ميثاق جامعة الدول العربية وايدت السعوديه مطالب مصر فى جلاء القوات البريطانية عن مصر ووقفت الى جانب مصر فى جامعة الدول العربية والأمم المتحدة وفى جميع المحافل الدولية مؤيده مطلب مصر فى جلاء المستعمر البريطاني عن مصر .
وفى ٢٧ أكتوبر ١٩٥٥ تم توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين مصر السعوديه فى القاهرة وكان على رأس الوفد السعودي ولى العهد آنذاك الأمير فيصل بن عبد العزيز
وأثناء العدوان الثلاثي على مصر عام ١٩٥٦ وقفت السعوديه بكل ثقلها الى جانب مصر فى جميع المجالات العسكرية و الاقتصادية و السياسية وقدمت لمصر ١٠٠ مليون دولار بعد سحب العرض الأمريكى لبناء السد العالي وأعلنت التعبئة العامة لجنودها لمواجهة العدوان على مصر ووضعت المملكه طائراتها المقاتله من سلاح الجو الملكي تحت تصرف القياده المصريه وشارك أيضاً فى هذه الحرب من أبطال المملكة العربية السعودية الملك سلمان و الملك فهد و الأمير محمد وعقب العدوان الإسرائيلي على مصر وسوريا و الأردن عام ١٩٦٧ تزعم الملك فيصل بن عبد العزيز جبهة الزعماء العرب لضرورة الوقوف إلى جانب الدول الشقيقة التى تم الإعتداء عليها وتخصيص مبالغ مالية كبيرة لكى تمكنهم من الصمود أمام نكسة ١٩٦٧
والدور التاريخى للمملكه العربيه السعوديه فى حرب مصر أكتوبر ١٩٧٣ حيث أصدر الملك فيصل بن عبد العزيز قراره بقطع إمدادات البترول عن الولايات المتحدة الأمريكية و كل الدول الداعمة لإسرائيل
وتعتبر المملكه العربيه السعوديه من أوائل الدول التى بادرت بتقديم مساعدات مالية لمصر فى ثورتى ٢٥ يناير و ٣٠ يونيو لدعم الإقتصاد المصري للخروج من الأزمه المالية لمصر آنذاك
كما حاولت جماعة الإخوان الماسونيين ومعهم بعض الإعلاميين الفاسدين تعكير صفوة هذه الأخوة بين البلدين من خلال نشر الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك و تويتر بأن المملكة سوف تغير سياساتها تجاه مصر وعزم المملكة إجراء مصالحة مع الإخوان الماسونيين وكان هذا فى توقيت تولى الملك سلمان بن عبدالعزيز السلطة فى المملكة العربية السعودية ولكنها كانت كزوبعه فى فنجان
فالقاهره و الرياض هما قطبى العلاقات و التفاعلات فى النظام الإقليمي و العربى .
إنهم شعب واحد ودم عربى واحد مهما تكالبت عليهم الأعداء .
حفظ الله مصر و المملكة العربية السعودية .

