قال الرئيس التنفيذي المكلف لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، أحمد بن إبراهيم لنجاوي، إن كلمة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد وزير الدفاع في مبادرة مستقبل الاستثمار، أبرزت للمجتمع الدولي الإمكانات الكبرى التي يمتلكها الاقتصاد السعودي.
وأضاف “لنجاوي” أن كلمة ولي العهد تضمّنت أرقامًا موثقة تظهر حجم النجاحات التي تحققت في السنوات الأخيرة، ومنها وصول حجم صندوق الاستثمارات العامة إلى أكثر من 300 مليار دولار، رغم أنه قبل ثلاث سنوات كان 150 مليار دولار إلى جانب تضاعف إيرادات المملكة غير النفطية ثلاث مرات خلال السنوات الثلاث الماضية، والذي يمثّل أحد المرتكزات الرئيسية لرؤية المملكة الطموحة 2030، ومن مستهدفاتها تعزيز الاستثمار وبخاصة بالقطاعات غير النفطية، مشيرًا إلى أن هذا النموّ في كل المؤشرات الاقتصادية، يمثل عوامل اطمئنان للشركات القائمة حاليًا في المملكة، وعوامل جذب للشركات التي تُفكر في الاستثمار في المملكة مستقبلًا.
وقال الرئيس التنفيذي المكلف لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، إن منتدى مبادرة الاستثمار تم تنظيمه بأعلى درجات الاحترافية، بمشاركة مكثفة من رجال الأعمال والاقتصاديين، وتضمّن طرح فرص استثمارية ضخمة ومتنوعة في أهم القطاعات الواعدة التي تمثل مستقبل الاستثمار العالمي، داعيًا الشركات المحلية والدولية للاستفادة من هذه الفرص لإقامة مشاريعهم في مختلف المناطق، ومن بينها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية التي ترحّب بالمستثمرين وتمنحهم تسهيلات وحوافز ذات تنافسية عالية وتنظيم حكومي موحّد عن طريق هيئة المدن الاقتصادية، حيث تضمّ المدينة الوادي الصناعي، والذي يتمتع بمواصفات عالمية عالية الجودة، ويوفر حلولًا متنوعة للأراضي الصناعية، مصممة حسب الطلب ومكتملة الخدمات للتمليك أو التأجير، ومرافق شاملة ضمن بيئة تحقق التكاملية على المستويات السكنية والتجارية والصناعية والترفيهية.
كان الوادي الصناعي قد حصد جائزة “إنترناشونال فاينانـس” باعتباره المنطقة الصناعية الأسرع نموًّا على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي للعام 2017م، كما تم الانتهاء من أعمال التسوية لتطوير البنية التحتية في المرحلة الرابعة على مساحة مليوني متر مربع، لتلبية الطلب على الأراضي الصناعية من كبريات الشركات الرائدة عالميًّا ومحليًّا.
كما تضمّ المدينة الاقتصادية ميناء الملك عبدالله الذي ارتفع حجم مناولة الحاويات فيه إلى 1,2 مليون حاوية قياسية خلال النصف الأول من العام 2018، مسجلًا ارتفاعًا قياسيًّا بنسبة 50.5 بالمئة، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وأصبح الميناء خلال خمس سنوات من بدء التشغيل ثاني أكبر ميناء حاويات في المملكة، وفي المرتبة 87 ضمن قائمة أكبر 100 ميناء حاويات في العالم كما احتلّ الميناء المرتبة الثامنة ضمن أسرع موانئ العالم نموًّا لعام 2017، وذلك حسب تصنيف “ألفا لاينر” الشركة العالمية الرائدة والمتخصصة في تحليل بيانات النقل البحري، ومن ضمن خطط المدينة أن يصبح الميناء الأكبر في المملكة عند اكتمال مراحلة التطويرية المختلفة، ومركزًا رئيسيًّا للتجارة ومنصة عالمية للخدمات اللوجستية على البحر الأحمر.
كما توفر المدينة العديد من الفرص الاستثمارية في قطاع السياحة والترفيه بالمدينة، الذي يشمل الرياضات العالمية باختلافها، والفنادق والمشاريع السياحية الأخرى، والفعاليات والأنشطة المتنوعة، مختتمًا: “إن مبادرة مستقبل الاستثمار كانت منصة متميزة مهمة للنقاشات واستقطاب مزيد من المستثمرين إلى القطاعات الواعدة والتنافسية، وذات القيمة المضافة التي تضمها المدينة الاقتصادية.”

