غازي أحمد الفقيه
أمام وزارة التعليم مشتتات عديدة لكي تستبين النصح ، وتضع خارطة طريق إصلاح التعليم تبدأ بالمعلم وتنتهي به.فالمعلم بواقعه الحالي هو المحور الذي (أهملت تطويره) الوزارة أوالوزارتين سابقا عقودا طويلة..!!ومعالي الوزيرالحالي الدكتور أحمد العيسى يدرك ذلك جليا وشريحة المعلمين هم أكثر منسوبي وزارة التعليم..!!
فمن هو المعلم الذي يقود الميدان التربوي حاليا :(معلم نتاج معهد معلمين ثانوي ) بدأ المعلم بخطة كانت شبه قوية في القبول والإعداد وانتهى بلاخطة وقد تأسس على خطوات هربرت.وانتهى بلم يرسب أحد..!! (ومعلم دبلوم كلية متوسطة ) تاه بين تخصصين أساسي وفرعي فأضاع مشيته تدريبا وتطويرا..!(ومعلم كلية معلمين) القليل منهم كان موفقا والغالبية دون الطموح المنشود.!!هذه الأنواع الثلاثة كانت من مهمة الوزارة(وزارة التربية والتعليم _المعارف سابقا) فهي المسئولة عن مخرجاتها لأنها كانت تستقبل من أوصدت وزارة التعليم العالي أبوابها أمامهم عند تخرجهم في الثانوية العامة..!! وكليات وزارة التعليم العالي نفسها أيضا أسهمت في الدفع بمخرجات كمعلمين لميدان التعليم بثلاثة أنواع أخرى :(الفئة الأولى:معلم متخصص دون إعداد تربوي وتدريب ،وتساوى في قبوله ليكون معلم المستقبل الممتاز والمقبول كنتيجة مؤهل بل وحتى المجبور..!)..(والفئة الثانية:معلم بتأهيل جامعي لايمت تخصصه بصلة للعملية التعليمية في مراحل التعليم العام مثل الآثار والزراعة والإعلام والدعوة والاقتصاد والعلوم السياسية ولم يتلق تدريبا وقبلته الخدمة المدنية معلما وفاقد الشيء لا يعطي أملا رغم اجتهاده.)(والفئة الثالثة:تخصص مع إعداد تربوي متفاوت قوة وضعفا بين كلية جامعية تربوية وأخرى في جودة التدريب ، فكانت نتائجه ميدانيا متذبذة ) ولا يجادل في ذلك حصيف..!!
وإن سلمنا بحاجة الوزارة لسعودة قطاع التعليم بعد تطبيقها، فإن المرحلة التي سبقت ذلك وهي مرحلة التعاقد من الدول الشقيقة والصديقةفقد اقتضى التوسع من قبل لجان التعاقد استقدام معلمين غير أكفاء وبدرجة لافتة مما زاد الطين بلة في الوقت الذي خسر الميدان خبرات تعليمية وتربوية متميزة وإن كانت ضيئلة بسبب سعودة قطاع التعليم من المعلمين.!.وعلى مدار أربعين عاما كان التدريب التربوي الجاد على رأس
العمل مغيبا إلا مدة وزارة الدكتور محمد الرشيد (رحمه الله) وخصوصا من عام 1417على الرغم من كون ذلك محاولة لم يكتب لها الاستمرار بنفس الرغبة والطموح لدى مسئولي القراربعدالدكتور الرشيد.نعم كان ومازال حال معلم التعليم العام دون المستوى المطلوب في العموم (ولا يمنع ذلك وجود ممن أحبوا مهنتهم وبرعوا فيها).!! فما الحل إذا : من وجهة نظري أرى لا حل لمشكلة التعليم والمعلم على وجه الخصوص إلا بالاعتراف بالمشكلة أولا
وثانيا وضع ضوابط دقيقة في اختيار معلم المستقبل وإعادة النظر في الكليات الجامعية لإعداد المعلمين والعاملين فيها وتطبيق معايير الجودة في اختيارهم ووضع مناهج علمية وتقنية تناسب العصر ورؤية المملكة 2030 والاهتمام باللغة الإنجليزية كرديف مساعد في التعلم وحاسوب عملي وليس نظري وإنشاء مراكز تدريب متطورة في المنطقة الشرقية ومنطقة مكة المكرمة ومنطقة عسير ومنطقة المدينة المنورة ومنطقة الرياض تديرها خبرات محلية ومستقدمة مميزة .وأما ( التدريب السياحي ) المعمول به الآن فهو تبديد جهد ومال ووقت وليس تدريبا منتجا .! وإعادة النظر في النظام المدرسي والمناهج الدراسية وفقا لقدرات فئات المتعلمين . مع الأخذ في الاعتبار ليس كل من يتقدم للدراسة ليكون معلما يصلح لذلك.! والإفادة من التجربة الألمانية
التي نجحت في احتواء( المانيا الشرقية بعد انضمامها للغربية بكل تخلفها.).!
من خلال النظام التعليمي القوي الذي لا يتبدل بتغير المسؤول عنه ،ويمكن تكييف تلك التجربة وفقا لبيئتنا التي جاملناها كثيرا وخضعنا لجبروتها الاجتماعي الذي ضرها وتسبب في تخلفنا..!!

