أمل الغامدي
سأتناول في مقالي عدة أمور في المجتمع من وجهة نظري، وسأبدأ بعنصر المبالغة الغير مبررة في حفلات الزفاف، لن أناقش غلاء المهور لأنها قضية تتدافعها عدة عقول، ولها من الشعر أبيات وبحور، ولكن ماأريد قوله أننا حين نزوج أبنائنا وبناتنا ننوي بذلك الستر والتوفيق والسعادة لهم والذرية الصالحة، فكيف يجتمع تبذير ومباهاة إجتماعية مع هذه النيّة، إلى جانب تصعيب متطلبات الزواج للرجل، وإعطاء فرصة للفتاة أن تبالغ في حفل زفافها ، وذلك للمباهاة والتصوير ،والإعلان في وسائل التواصل الإجتماعي عن زفافها المميز ، أليست هذه سطحية غير مرغوبة ، وقد تشعبت قضايا كثيرة من هذا، كالعزوف عن الزواج، وكثرة الطلاق وتفاهة أسبابه، وغيرها مما يحتاج لمجلدات تروي وتناقش وتطرح الحلول، وإذا إنتقلت لمبالغة أخرى في مجتمعنا، فستكون حزناً على من يحتاج الملايين لعتق رقبة، ألا يوجد قانون يحدد المبالغ التي تطلب من أجل متوفي ،لو عاش لقال لأهله لا أريد مالاً فالروح أغلى، كيف تجرؤا الأنفس على العيش على حساب ميتهم الغالي كما يذكرون، أليس ماعند الله أغلى ، كلنا نخطأ ولا يعني ذلك المبالغة في العقاب، والتعجيز في أن يحصل هذا المُعاقب على حياته وحريته، ألم يستحوا من الله وهو تواب رحيم ، تخنقني عبرة كل أمٍّ وأبٍ يرون إبنهم سجيناً ولا حيلة لهم إلا سؤال الناس من أجله، لمَ يتحكم بنا مجتمع سطحي ، عقولنا خلقت لنرتقي بها عن توافه الحياة ، لم أكتب أسباباً أو نتائج أو حلول، هي فقط إشارة إلى أننا فقدنا البساطة والعفوية في حياتنا، لا نحتفل لنفرح بل لنصور وننتظر حكم الناس على مانفعل، لانرحم ولانحسن بحجة أن هذا ضعف كما يرى البعض، نعيش في دوامة بمفهوم هكذا المجتمع لا نستطيع مخالفته، بالنسبة لي حين أرفض شيئاً سأقول له لا وبصوت واضح وبثبات ويقين ، لأنني أؤمن بمبادئي وآرائي ، لا أحتاج للمجتمع كاملاً لتأييدي، لأنني لا أنتظره أن يصفق لي حين أعجبه، ثم يذمني غداً ، أسلك طريق الحق ولا يغرك قلة السالكين، ولتعلم حقيقة أن السعادة روح رضيت و إمتلأت حبّاً بلا شروط، كل مافي المجتمع مسؤوليتنا جميعاً ،فنحن من يضع قوانينه ويدفعه للأفضل.

