صدر حديثًا عن “كنوز المعرفة ” للنشر والتوزيع كتاب “الشعر الفصيح في محافظة القنفذة” نشأة وتاريخ وتطور، للشاعر والأديب عبدالله سليمان أحمد السيد .
الكتاب يعد محاولة جادة للإبحار ولأول مرة في الحياة الإجتماعية والثقافية للمجتمع المحلي بمحافظة القنفذة ابان مرحلة زمنية حددها الكاتب بظهور الدولة السعودية الحديثة العام1334
الكتاب بفصوله الستة هو مزيج بين التوثيق التاريخي وسير الاعلام في قالب توثيقي لنشأة وتطور الشعر الفصيح في مجتمع محافظة القنفذة في بعد زمني مخضرم.
غلبت على الكاتب في مقدمته التعريفية للمحافظة براعته الأدبية وهو يعيد تواصيف المشهد المجتمعي بمحافظة القنفذة بكل تفاصيل الإنسان فيها الإجتماعية والثقافية وحتى جغرافية المكان بكل ما فيها من تناقضات وما حملته من بساطة وعفوية.
يتضمن الكتاب ـ الذي يقع في 115صفحة ـ ستة فصول، تتناول رصدًا وتحليلًا لتفاصيل المشهد الثقافي والاجتماعي ، إضافة إلى موضوع الكتاب الرئيس ،وهو الشعر الفصيح نشأة وتطور، دراسة إمتدت لقرابة المائة عام مكنت الكاتب من تناول الشخصيات الشعرية خلال هذا الخط الزمني وتحليلها بعمق مستفيدا من وجود بعض هذه العينات الشعرية على الساحة والذين أفرد لهم الكاتب فصلا مستقلا تحت عنوان الشعراء المخضرمين.
قسم الكاتب الشعر في محافظة القنفذة إلى قسمين :
الأول :الشعراء المخضرمون وهم من شهد نشأة الشعر في هذه المحافظة وكان جيل كلاسيكي محافظ، تعاهد بنية القصيدة الفصيحة، ومنهم من أدرك العصر الحديث.
القسم الثاني :عصر النهضة وقصد بهم الكاتب جيل الشعراء الشباب المعاصرين وهولاء غلبت عليهم حال غيرهم عوامل وتاثيرات الطفرة الإقتصادية بالمملكة العربية السعودية وتنوع مصادر الثقافة المصاحبة لها .
الكتاب مع أنه دراسة تحليلية، إلا أن في مجمله رسالة مفادها أن المشهد الإبداعي الشعري بمحافظة القنفذة ربما تسوده حالة من التشويش قد افسدت المعايير الذوقية والجمالية والفكرية لدى بعض من المجتمع جعلته يعيش حالة إنقسام بين جيلين من الشعراء.

