اصبح حديث الفنانين والمهتمين خاصة في النسختين الماضية والحالية ، نتيجة ما احتواه من إثراء وتنوع ثقافي و فني صرف .
معرض عبير الأحساء ، أحد أبرز الفعاليات والأركان المصاحبة لمهرجان التمور المصنعة في نسخته السادسة ٢٠١٩ ،والذي جاء هذا العام تحت عنوان ” اتجاهات متعددة لمدينة واحدة ” بهدف تقديم أساليب وأنماط واتجاهات فنية مختلفة عن النمطية المعتادة في كثير من المعارض ،فقد تنوعت فنونه بين ” التشكيلي ، والرقمي ، والخط العربي ، والمجسمات المتنوعة ، والنحت بكافة أنواعه كالنحت على الصخور ، والمعادن ، والخشب ، إضافة لفن الفلويد آرت .
كما تم تقسيم المعرض هذا العام إلى قسمين ، أحدهم لعرض الأعمال الفنية ، والخط العربي ، والمجسمات ، والآخر لتقديم مجموعة من الورش الفنية المتنوعة للصغار والكبار ، بهدف إثارة نسبة من الوعي الفني لدى الفنانين والمهتمين وحتى الزائرين ، بحيث كانت تلك الورش متاحة أمام الجميع للمشاركة بها ، وهي بمثابة فرصة للثقافة الفنية خاصة وأن الأحساء تفتقر للمعاهد والأكاديميات الفنية .
المعرض كان مكتظ بالزائرين من الفنانين ،والمهتمين من الأحساء وخارجها منذُ اليوم الأول لافتتاحه من قبل صاحبة السمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي آل سعود حرم أمير المنطقة الشرقية ، قدم بعض هؤلاء الزائرين ممن التقيناهم انطباعاتهم حول المعرض .
كاسب البن أحمد معلم تربية فنية ، عبر عن إعجابه بفكرة إقامة معارض فنية تجذب الزائرين ، كما ثمن جهود القائمين على معرض عبير الأحساء ، وترك رسائل بناءة ” حسب ما اسماها ” لتصل للمشرفين على المعرض ، تمثلت حول ازدحام الأعمال ، وقلت الأساليب الفنية ومحدوديتها ، إضافة لكثرة الأعمال المعتمدة على الدراسات ، في حين تساءل عن غياب بعض الأسماء الفنية البارزة في الأحساء ،
في حين ذكر علي بن حسن بأن المعرض يستقبل أعداد هائلة من الزائرين ، لا تتاح لهم أريحية المشاهدة والاستمتاع بالأعمال نظراً لضيق المساحة ، والتي تحول معها المعرض الفني إلى صالة عرض مكملة للمهرجان .
الأمريكيان ” ماثيو وهّين ” عبرا عن إعجابهما بالمعرض وبالعدد الكبير الذي يحويه من التحف الفنية الرائعة والمميزة ، في حين عبر جمعان الدوسري عن إعجابه بالمعرض مثمناً دور الجهود المبذولة من القائمين لإظهاره بالصورة المميزة ، كما دعا الجميع لزيارته ، وذكر إبراهيم اللويم بأن المعرض يحوي أعمالاً مبهرة ومميزة وذات رسائل هادفة .
مشرفة معرض عبير الأحساء الفنانة التشكيلية مريم بوخمسين ذكرت بأن الهدف من إقامة هذا المعرض هو التنوع في الأفكار والأعمال والتجارب المختلفة للفن معتمداً على الأساليب الفنية برؤية الفنان ، من حيث التركيز على الفن الحقيقي والخبرة ، والارتقاء بمستوى الفن من خلال تقديم حزمة من الورش الفنية .
كما ذكرت ” بوخمسين ” بأن الاعمال المقدمة كانت كبير جدا تجاوزت ” ٢٠٠ ” عمالاً ، جرى تقييمها من قبل لجنة مختصة بشكل أكاديمي من خلال أداء العمل الفني من حيث الألوان ، والتكوين ، وتقنية العمل ، بالإضافة لتقييم فكرة العمل ،والابتكار ،والتجدد .
وعن بعض الأخطاء ذكرت ” بوخمسين ” بأن البشر لا يمكنهم الوصول للحالة المثالية ، ولكن نسعى للأفضل من خلال تجاوز الكثير من الأمور التنظيمية في النسخة الماضية .
وعن الكم الهائل من الأعمال المعروضة وتواجد بعض أعمال الدراسة ذكرت ” بوخمسين ” بأن دورنا هو دعم وتشجيع المواهب ، ولا يمكننا تجاهلها ، ونحن هنا بصدد إرضاء أكبر قدر ممكن من الفنانين ،ولا يمكننا تجاهل أي نوع من الفن ، إضافة لكونه معرض مشترك للجميع حق المشاركة فيه .
وفي ختام حديثها بينت ” بوخمسين ” بأن الفن أداء ثقافية يجب توعية المجتمع بأهميتها من حيث القدرة على القراءة الفنية فهذه مسؤوليتنا لتمنية الثقافة الفنية لدى الجمهور .
” وفي تصريح سابق لصاحبة السمو الأميرة عبير ذكرت بأنه المعرض بات أعمق تنظيماً وتوجهاً وتمكناً ، وفي كل موسم يكون هناك عمل مختلف ورواد هذا المعرض يكون لديهم حصيلة أكبر في المعرفة الفنية ، موجهةً شكرها وتقديرها لأمانة الأحساء وشركاؤها في التنظيم ” الغرفة التجارية ، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ” لجهودهم وسعيهم المتواصل للارتقاء بهذا المهرجان من عام لاخر . “


