غازي بن أحمد الفقيه
أربعمئة سنة رزحت شبه جزيرة العرب فيها تحت الحكم (العثماني/التركي) مارس فيها هذا(الحكم) كل أساليب القمع والاضطهاد ضد السكان والمكان في جميع أقاليم شبه الجزيرة العرببة ومارس فيها القتل والسحل لحد قطع الآذان والمكافأة السخيةلكل تركي إن فعل ذلك ضد كل قادة وأمراء وشيوخ العرب ومن يقاومهم بأسلوب إنكشاري فظيع ((نسبة للإنكشارية وهي الفرقة العسكرية المتوحشة التي أسسها أورخان بن عثمان من أبناء المسيحيين_وكانت فرقا للموت_)) غير مسبوق في البلاد الإسلامية والعربية على وجه الخصوص..!! وعلى الرغم من بقاء هذا الحكم أربعة قرون مظلمة فلم يترك بعد خروجه غير مأسوف عليه إلا بعض قلاعه العسكرية الشاهدة على أفعاله الوحشية(القشلاق _القشال) المنتشرة في المدن والمواقع الاستراتيجية عنوانا” للسيطرة ونشر الخوف. ناهيك عن الأمية المتفشية وتأجيج النزاعات القبلية بالتحريض وخلق الفتن فيما بين القبائل الأمر الذي خلق الأحلاف والقيوف القبلية للتصارع والاقتتال على موارد المياه والكلأ تحت نظر وسمع ذلك الحكم البائد.!! ويشهد جيل تلك المرحلة كذلك على فقر هذا الحكم معرفيا” واقتصاديا” وتطويريا” إذ تركزاهتمامه فقط على الجانب العسكري حماية لوجوده واستغلالا” لخيرات كل إقليم..! إلى أن تهاوي وضعف وتفكك داخليا” بنشوء الطورانية القومية ونشوء أحزاب علمانية كالاتحاد والترقي وتركيا الفتاة وغيرها وتزعم يهود الدونمة للسيطرة على مفاصل حكمه في عاصمته استانبول(القسطنطينية سابقا”) .وكانت نهاية (الرجل المريض)_ وهو الوصف الذي ألصقه به أعداؤه في أوروبا _بعد دخوله الحرب العالمية الأولى (1914____1918) متحالفا” مع ألمانيا(هتلر) وبخسارتهما تلك الحرب لصالح الحلفاء..!! توزعت ممالكه في البلاد العربية وغيرها أيدي سبأ واقتسمها المنتصرون في الحرب استعمارا”آخر (بريطانيا وفرنسا تحديدا”)..!! وبتخلص معظم شبه الجزيرة العربية من ذلك الحكم الناقم الحاقد على كل عربي.في العام (1334) ومن استعماره (وضحاياه في الدرعية والمدينة المنورة والقنفدة) أأكد مثال.! فتنفس عرب شبه الجزيرة العربية تحديدا” الحرية ونعمت بحكم أبنائها لها بعد معاناة طويلة تسببت في تأخر تقدمها سنوات طويلة.!ومن يقارن حال أقطارها اليوم بما كانت عليه إبان أيام ذلك الحكم البغيض ،لا شك سيصفها بالأيام السوداء من تاريخها..!!_ولعل من العجيب أن يوجد في زماننا هذا ومن العرب المتأخونين الذين ذاق آباؤهم الويل وعظائم الأمور وكابدوا المشاق للتخلص من ذلك الحكم _ من يتباكى عليه ويبحث عمن يعيده للحياة من جديد ليتدرع به تزلفا” وقربى والحصول على منافع شخصية .ألأ تبا” لنخاسة الأوطان.!!!!

