جوري جابر العلياني
لقد خلق الله النور ليرى الإنسان دربه على الأرض ، وخلق العلم لينير جوفه من ظلمته وجهله ، فالعلم موغل في عقل الإنسان منذ نشأته قال تعالى ( اقرأ باسم ربك الذي خلق )، تتابعت وتطورت أساليبه الى أن وصل حتى عصرنا هذا الذي يسمى بعصر التكنلوجيا .
فقد كان الإنسان يسخر كل جهده للبحث عن المعلومة متنقلاً بين أقطار العالم عن مصدر لعلمه أو لزوم ركب العلماء لطلب العلم راجياً الأجر من الله فقد قال الرسول ﷺ ( من سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله لهُ بهِ طريقًا إلى الجنَّة ) .
ثم مضت السنوات وتطور العالم فقلّت المسافات وحطت الطائرات في المدن الثقافية وانتقل العلم بالعالم من الخيال الى الحقيقة، فاخترعت شبكات الأنترنت ، وأصبح الإنسان هو من يسخر العلم ليصل إليه وهو خلف شاشة جهاز في مكتبه أو بيته أو أينما يجلس .
ومن هنا كانت انطلاقة رؤية المملكة 2030 والتي تتضمن تنوع أساليب التعلم ، ومن أهمها دمج التقنية في التعليم والتي تسهم وبشكل كبير في سهولة إيصال المعلومة للمتعلم وجذب انتباهه وخلق بيئة تعليمية متغيرة ، بعيدة عن التقليد الممل .
وقد أولت دولتنا الرشيدة اهتماماً كبيراً في توفير أحدث التقنيات التي توفر على المعلم الكثير من الجهد والبحث .
وكان لبيئة مراكز مصادر التعلم النصيب الأكبر في هذه التقنية حيث تم تجهيزها بكافة وسائل التعليم الحديثة لخلق بيئة جاذبة للطلاب ليتمكنوا من مواكبة العصر والسعي إلى مستقبل مزدهر ملئ بالتميز والإبداع .

