دعا مدير الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الأحساء أحمد بن محمد بالغنيم إلى توفير أنموذجٍ من التعليمِ المتميزِ الذي يتفاعلُ مع طبيعةِ العصر و يُلبي احتياجات المتعلمين ،مرجعاً ذلك إلى كون أبناءنا الطلابَ و الطالباتِ محبون للتقنية ،لافتاً إلى أن توجيهاتُ وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ مُعززةً لجميعِ الجهودِ الكبيرةِ التي تُبذل في سبيل التحول الرقمي ومشروع بوابةِ المستقبلِ ،لتطبيقِ التحولِ الرقمي في البيئةِ المدرسيةِ ، مضيفاً بأنه ومن خلال مبادرة بوابة المستقبل ستنضم جميع مدارس الاحساء بالداخل المتوسطة والثانوية بنين وبنات لهذه البوابة ،وسيتحقق من خلالها ربط تفاعلي بين المعلم والطالب وولي الأمر وقيادة المدرسة وإدارة التعليم، وسيكون بمقدور المعلم تصحيح الاختبارات آلياً وتقديم الواجبات وتكوين حلقات النقاش الطلابية .
جاء ذلك في كلمة له في ملتقى التحول الرقمي في التعليم ( مهارات القرن 21 ) نحو رؤية المملكة 2030 ،والتي رعاها وكيل الوزارة للأداء التعليمي د.عيد الحيسوني وحضرها فهد آل مقرن مستشار وكيل الوزارة للأداء التعليمي وقادة أربعون مدرسة بنين وبنات وذلك في فندق مكان أمس الأثنين .
وأكدت المعلمة شيخة الدوسري خلال عرضها لتجربتها إلى أن الطالبات لايفضلون الطرق التقليدية عبر سرد المعلومات لكنهم يميلون إلى تنمية مداركهم العقلية بلغة التقنية ،موضحة أنهم ابتكروا حائط الإثراء لاكتشاف مواهب وقدرات الطالبات.
من جانبه عزا الدكتور عبدالله الجغيمان رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشورى رئيس الجمعية العالمية لأبحاث الموهبة والتميز سبب عدم قدرة المدارس لتحقيق أهدافها بفاعلية إلى كونها غير تكاملية ،وغير منظومية ، واستراتيجياتها غير مؤثرة، وعدم استهدافها للتميز ،وشدد على أن الإبداع والابتكار من أهم أهداف المستقبل للطلاب والطالبات وافصاً إياها بجواز سفر للمستقبل ، واستعرض د.عبدالله خصائص مدرسة المستقبل واتي تشمل المرونة،والتركيز،والمسارات ،وموقع التعلم ،والتفريد .
وعدّ البيانات الضخمة من أهم منتجات الإنسانية . ودعا الدكتور عبدالله لتغيير النظرة التشاؤمية حيال نظام التعليم لدينا في المملكة ، واعترف بوجود مشاكل إلا أنه قال عنها بأنها ليست كبيرة أو كارثية ، واستدرك بأن رؤية المملكة 2030 قادرة على التغيير مع ضرورة أن يكون قادة التغيير وهم ( قادة المدارس ومسئولو التعليم والمعلمون ) لديهم قناعة حقيقية بما يقومون به ، وأعرب عن تفاؤله العريض كما حث على العمل بفاعلية ،كما دعا إلى تشخيص ما لدينا من عيون ومن ثم معالجتها .
وتناول الدكتور عصام بابو خان مدير التعليم الإلكتروني في كلية وستمنستر بالمملكة المتحدة بالشرح أهمية ما وصفه بالثروة الصناعية الرابعة القائمة على الأجهزة الذكية والذكاء الاصطناعي وإسهامها في العملية التعليمية ، مؤكداً على المعلمين بضرورة استخدام الأدوات الرقمية ( الحاسوب والأجهزة الذكية ) ،واستدرك منبهاً على جانب مهم حيث وصف القدرة على التدريس بأنه عمل إنساني لا تفعله الآلة ، وأضاف التكنلوجيا تسهم في أن يكون المتعلم أفضل إلا أنها لن تستبدل المعلمين العظماء . وتابع بالقول : الرؤية المشتركة للاستراتيجيات عبر استخدام استراتيجية من الأسفل إلى الأعلى مهمة للوصول للإبداع والتحول الرقمي ، كما أن التحول مهم لتحسين التعاون والتواصل بين المدرسة والأب ،كما أن استخدام التكنلوجيا بالنسبة للطلاب يمنحهم خبرة تعليمية ، ويسهم في تخفيف الضغط على المعلمين ، كما أن وجود التقنية عبر استخدام الفيديو يسهل من عملية التعلم ،وكذلك يسهل من التغذية الراجعة. وقال عصام عن البيانات الرقمية بأنها البترول الجديد ،واصفاً إياها بأنها أقوى الأدوات للتعليم الحديث ،فهي تحفز المعلمين وتخلص السلبيات وتركز على الكفاءات وتساعد في التخطيط للمستقبل .


