غازي بن أحمد الفقيه
وهاتفني أحد المتابعين لهذه الحلقات النقدية لبراري حمى نصرالله مستنكرا” حدة رأينا بزعمه ومطالبا” بإيراد مايثبت ماتجنى به نصرالله..! قلت: مهلا”ياصاح ففي السطور القادمة بعض ماطلبت وفيها مما سيجعل الدماء تغلي في شرايين وطنيتك.! ولمن لم يقرأ الرواية موضوع نقدنا ، فإن محورها الرئيس من ألفها إلى يائها كان الفقر.؟! الذي جعل منه نصرالله (سبة) عير بها (منطقة القنفدة /العرضيتين ) على وجه الخصوص.!عامي (76__1977) على الرغم من أن هجرة نصرالله لبلادنا آنذاك هدفها الرئيس البحث عن لقمة العيش الكريمة وما كانت لتحدث إلا لسد نافذة الفقرالتي أقضت مضجعه، وتلك حالة إنسانية يتساوى فيها الكثير من بني آدم.! ورضي الله تعالى عن الإمام علي بن أبي طالب حين قال: لوكان الفقر رجلا” لقتلته..!
ونظرا”لما تضمنته سطورالرواية بشخوصها وأحداثها من تصريح فاضح بأسماء شخصيات الرواية فإن حرفي يعف عن انتهاج نفس أسلوب نصرالله وسأكتفي بوضع بدلا من الاسم نقاطا” بين قوسين وتاركا” ذلك لفطنة القاريء الكريم فقد كانت نصوص نصرالله خادشة للحياء وطالت أناسا” لا زال أكثرهم على قيد الحياة .! ولم أجد غير (هلوسات شيطانية)_كناية عن غثاء نصرالله في هذه الرواية..!! _وإليكم ماجاء فيها:
ص: 6 لجأ نصرالله إلى أسلوب (الفلاش باك) في استمطار ذاكرة بطل روايته (محمدحماد)_ نصرالله نفسه كما أشرنا من قبل _ المنشطرنفسيا”بسبب الحمى وادعائه بأن مجموعة (كمندوز الموت) قد زارته وروعته برغبتهم تجهيز لوازم موته ثم دفنه مقابل مئة ريال فقط..!! تلك حركة فنية استنجد بها نصرالله ليدع القاريء يحدث نفسه عن هوية أولئك النفرموهما” القاريء أنهم من بيئة المكان.!!وياله من خيال مريض فتح به كوة في جسد المكان البكربعفته وعفويته وفطرته، ومحال أن يكون بين البسطاء من بلغت برجماتيته ذلك الحد..!!
ص:13 وهاهويصف القنفدة قائلا”:((..وحدها كانت القنفدة..بجبالها الجرداء، وجلدها الحجري المتشقق، تستلقي جثة متفسخة أغارت عليها الذئاب والثعالب والضباع ونهشتها الأفاعي والليالي القاسية..))..!! تلك الصورة الحالكة السواد والعفن يفوح منها والبؤس يلفها.هذا ماجاد به نصرالله وصفا” لمنطقة القنفدة التي لا يعرف منها سوى مدينة القنفدة حين قدم إليها والعرضيتين التي عمل بالجنوبية منها لمدة عامين معلما” تربويا”..!!فيالها من أمانة علمية وأدبية..!!
ص: 17 وفيها يقول:(( ..وفي داخلك لعنت نفسك..لقدكان معيبا” لرجل مثلك أن يقول لرئيس مخفر متواضع في (….)ياسيدي)) .! هكذا بصفاقة متناهية وتعالي واحتقار ممقوتين سال بها قذى مداده بكلام كهذا بحق موظف أمن حكومي يسهر على راحته وراحة غيره رغم نعته له بالضابط في صفحة 15…!!
ص: 19 ولم يكتف نصرالله بما نعت به القنفدة فهاهو يكيل لقرية(سبت شمران)وبنفس المداد والمكيال فيقول عنها:((..سبت شمران حجارة موزعة بين تلين..حجارة تلمع كالسكاكين تخترق صدور العصافير وزرقة السماء وقرص الشمس الباحث عن الظل بين البيوت، سبت شمران سنة من الحزن والدم..سنة من الموت.)).!ويستمر في جلدها بسياط حقده غير المبررقائلا:(( كلما مر بها غريب، خيل إليه أن حربا”وقعت ،حصدت الحركة وتركت الحجارة ، هي حرب غير معلنة بين دبيب الحياة وهدأة الجثث.)).!!تلك سبت شمران في نظره التي كان سوقها يعج بالحركة وفيهامخفر الشرطة وفرن الرغيف (الذي يحرص على التهامه في اليوم ثلاث مرات) والناس الطيبون. يصمها بأنها أجداث..!!
ص: 21 وكثيرا” ماردد نصرالله عبارته النشاز((لعنة الله على ذلك الشرطي…)).!
ص:23 وهاهو يتشبب بالعفيفات الطاهرات في القرية مقر سكناه قائلا”:((..فتنة نساء(…..) لا تطاق…)!!
ص25 واقرأ عزيزي المتابع هجومه الضاري على الفنان الشعبي(…..)الذي لازال حيا” يرزق وكان بغنائه سلوة للكادحين من سائقي السيارات والرعاة وشدوه بفنون الطرق _الهوى_والعزاوي والزيفة و غناؤه متعة يسري به عن نفوسهم وينتزع آهات لواعجهم وشجونهم . فتطاول عليه بقوله:((..يسحب صوته للداخل حتى يصل إلى مؤخرته مثل سهم وقوس ثم يطلقه من جديدمحدثا”دويا”لا يوصف..)) ويضيف مستهزئا”((..أكثر من مرة حاولت أن تستجمع الكلمات ، ولكنك لم تفلح لأن (….) كان يعودليسحب صوته من جديد ..ولا يكون بمقدورك أن تلاحقه بالطبع حتى ربوته..))!!ويمضي نصرالله في تطاوله وازدرائه بالفنان قائلا”:((..لم تكن تصاحبه أية آلة موسيقية..وعرا” كان..لا تحتاج أن تسال من أين أتى.؟ ، فهو من نسل الحجارة ،والغربان، والصقور،والذئاب الجائعة..كلها تزاوحت ..فأنجبته..))..!!!كل هذا القذف والردح المشين ساقه نصرالله بحق فنان شعبي مواطن شريف له الكثير من المعجبين ولا يهمه إن عجز (ابن مخيم الوحدات) فهم فنه أم لا ومتى ما أراد هذا الفنان أن يقتص من نصرالله فهو قادر على الحصول على حقه الشخصي كاملا”وحينها سيأتي نصرالله صاغرا”يلتمس عفوا…!!وللنقد بقية….

