رعى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان بالنيابة انطلاقة أعمال الملتقى الذي تقيمه جامعة جازان تحت عنوان “عالمية اللغة العربية” وذلك على مسرح كليتي الآداب والمجتمع بالمدينة الجامعية، وفور وصول سموه إلى مقر الحفل عزف السلام الملكي ثم بدئ الحفل الخطابي المعد لهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم القى معالي مدير الجامعة كلمة رحب فيها براعي الحفل وضيوف الجامعة والحضور، مبينا أهمية هذا الملتقى في إبراز دور المملكة العربية السعودية في بذل الجهود الداعمة لتطويرها والنهوض بها من خلال المؤسسات المختلفة، ويتمثل ذلك في الدور التكاملي بين جامعات المملكة ومركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية، مقدماً شكره لسمو أمير المنطقة بالنيابة على رعايته لهذا الملتقى والاهتمام به منذ أن كان فكرة إلى أن أصبح اليوم واقعاً.
إثر ذلك تم عرض فيديو من إنتاج الإدارة العامة للعلاقات والإعلام تضمن دور قسم اللغة العربية بالجامعة تجاه طلاب المنح لغير الناطقين بها، وتبع ذلك قصيدة شعرية للشاعر أحمد بن يحيى البهكلي، تناول فيها جمال اللغة العربية متغنيا بمآثرها ومكانتها العظيمة بين لغات الأمم، أعقبها عرض مرئي عن كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمدينة الجامعية؛ رؤيتها ورسالتها وقيمها.
وفي ختام الحفل كرم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز ضيوف الملتقى بالإضافة إلى الطلاب المتميزين في برنامج تعليم العربية لغير الناطقين بها، ثم تسلم سموه درعاً تذكارياً بهذه المناسبة من معالي مدير الجامعة.
المملكة وعالمية اللغة
وعقب حفل الافتتاح انطلقت أولى جلسات الملتقى بجلسة تناولت: “دور المملكة العربية السعودية في تعزيز عالمية اللغة العربية” أدارها الدكتور حسن حجاب الحازمي، وتحدث خلالها كل من: مستشار مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية الدكتور بدر بن ناصر الجبر، بورقة بحثية بعنوان “دور مركز الملك عبدالله الدولي في تعزيز عالمية اللغة العربية” مبينا أنه تأسس بأمر الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز الصادر في 24 سبتمبر (أيلول) من عام 2008.
مضيفا أن المركز يهدف للمحافظة على سلامة اللغة العربية، وإيجاد البيئة الملائمة لتطويرها وترسيخها ونشرها، والعناية بتحقيق الدراسات والأبحاث والمراجع اللغوية ونشرها، ووضع المصطلحات العلمية واللغوية والأدبية والعمل على توحيدها.
وتحدث الملقي الثاني الدكتور محمد بن ربيع الغامدي عن “المواءمة بين التقنية واللغة العربية”، وأوضح من خلالها أن التقنية كمفهوم لها تأثير لازم على كل لغات العالم دون استثناء، فيما اختتمت الجلسة بالمتحدث الثالث الدكتور حسن بن أحمد النعمي الذي قدم ورقة علمية حول “نشر اللغة العربية في أمريكا الجنوبية”، تحدث فيها عن الجهود التي أسهمت في انتشار اللغة العربية في أمريكا الجنوبية من خلال الرحالة العرب وهجرات عرب الشام، كما أشار إلى الجهود الرسمية لعدد من الدول والمؤسسات العربية على رأسها المملكة العربية السعودية في نشر اللغة العربية في دول أمريكا الجنوبية.


