عبدالرحمن عثمان كنبيجة
الديربي الكلاسيكي يوم الجمعة القادم بين زعيم اسيا وفارس نجد هو ديربي ليس فقط على ارض الملعب بل هو ديربي قد بدا فعليا قبل ايام بين رئيس الناديين واعلام الفريقين المرئي والمقروء وبين جماهير الفريقين في مواقع التواصل الاجتماعي بل حتى في الاستراحات ووصل اثره الى زملاء العمل وطلبة والمدارس الجامعات.
هذا الديربي الكلاسيكي بلا شك له تاثير كبير جدا على جمهور الفريقين من جميع النواحي وظهر ذلك التاثير على شكل طقطقات جميلة واحيانا على شكل مهاترات قبيحة وفي بعض الاحيان مهاترات وقحة جدا من قبل بعض جمهور الفريقين . فمتى يرتقي البعض عن سفاسف الامور وايغار الصدور ؟!.
الزعيم (الهلال) هو زعيم الكرة السعودية وزعيم اسيا حتى لو تم تغير مسميات البطولات وطريقتها شاء من شاء وابى من ابى ولا يستطيع احد ان يزعم غير ذلك فلغة الارقام تتحدث وما زال الهلال في السماء يلمع ونجومه تسطع والبطولات له تخضع . فالهلال النادي الوحيد الذي يصنع اللاعبين النجوم على مر التاريخ لذلك لم يتاثر بافول أي نجم والادلة على ذلك كثير اما بقية الاندية فان اللاعبين النجوم هم من يصنعون مجد النادي لذلك عندما يافل نجمهم تغيب البطولات.
تقابل الزعيم والفارس على مر تاريخهما 151 مرة فاز الزعيم فيها 60 مرة وفاز الفارس 50 مرة وكان التعادل بينهم 41 مرة وهذا يدل على قوة الزعيم وعلو هلاله في السماء فوق فارس الصحراء واشعة شمسه . فاذا فاز الزعيم على الفارس يوم الجمعة وهو المتوقع بناء على المعطيات والارقام فقد حسم الدوري للهلال بنسبة 95% اما اذا فاز الفارس على الزعيم فسوف تكون للاندية الاخرى كلمة الفصل وخاصة متذيلة الترتيب وتكون الجولات الاخيرة مثيرة وبها كثير من الجدل وحروب كحرب الزير سالم مع جساس . يوم الجمعة هو يوم حرب النجوم وحسابات ملايين وصراع على القمة ورعب الاخفاق وتصلب الشرايين . فمن يشرب القهوة النجدية ومن يضرس بالنوى .
عندما يفوز الزعيم يشكك البعض في ذلك الفوز حتى لو كان الحكم من حلف الناتو او من مجلس الامن فهذه سياسة ينتهجها بعض رؤساء الاندية والاداريين لتغطية اخفاقاتهم وعدم مقدرتهم على مقارعة الزعيم وينشرها الاعلام ويصدقها الجمهور.
ان التنافس الشديد بين الهلال والنصر وما يملكونه من ارث تاريخي عظيم لحصد البطولات ومن كانوا يمثلونهم من نجوم كبار لا يشق لهم غبار اوجد لهم محبين من جماهير الاندية الاخرى وهذا شئ جميل ويعطي مؤشر جيد ان هناك من بين الجماهير من يعشق كرة القدم ويستمتع بالاداء الجميل حتى وان كان من الفريق المنافس لفريقه . وبالمقابل هناك من الجماهير من لايحب – ويكره – أي فريق اخر يتفوق على فريقه وينافسه مما اظهر جمهور يطلق عليه جمهور – المسيار – فاذا كان جمهور أي نادي هو اللاعب رقم 12 فان جمهور ما يعرف بالمسيار هو اللاعب رقم 13 لذلك النادي وجمهور المسيار غالبا ما يكون متلون ولديه القابليه بان يشجع أي فريق في العالم طالما انه يلعب امام الفريق المنافس لفريقه . في ظني عندما يلعب زعيم اسيا فان اسيا كلها تتابع وفي مقدمتهم اللاعب رقم 13 . بلا شك اننا سوف نستمتع بمبارة تليق بالكرة السعودية بين الزعيم والفارس ملؤها الاثارة والفن وخالية من الخشونة والتمثيل والتعطيل فاسيا تشاهد والعالم يراقب والبعض يرصد ويحسد .

