منحت الفلسفة مكانة خاصة للشعر فكان هو الفن الإنساني الأرقى،والأسمى ، والأعلى جاء ذلك في لقاء حواري ، نظمه نادي مكة الثقافي الأدبي ، مساء يوم الأربعاء 3/9/1440هـ، ضمن فعاليات جماعة شعر ، مع أستاذ الفلسفة الجامعي الدكتور نورالدين السافي ، وكان موضوعه ( الشعر والفلسفة ) ، وأداره الشاعر الشاب عمار البطحاني ، الذي أشار بداية أن الشعر مزيج بين العاطفة والخيال وبين اقتناص الحكمة وعلم الجمال .
أما حديث فارس اللقاء الدكتور نورالدين السافي ، فكان حافلاً بالتعريفات ، والمقاربات والإستنتاجات ، فالإنسان كما يقول :هو الكائن الوحيد القادر أن يفعل والفعل هو جوهر العملية الشعرية ويجتمع الشعر والفلسفة في محبة الحكمة والجمال ويتوافر الشعر في ( الحكمة الإنتاجية ) التي يظهر فيها الإنسان فاعلاً ، منتجاً ، مبدعاً ويتميز الشاعر عن العالم بأنه صانع القول وموجده ، وأخطر إنتاج للإنسان هو القول ، في حين أن (العالم)، يقرأ ما هو موجود والشعر هو الأسمى لأن العملية الإبداعية تترجم من خلال اللسان الذي هو ميزة الإنسان والشعر الحقيقي هو الذي يعيش الحالة في داخله ، ويعبر عنها في القول من خلال فضاء إبداعي واسع .
وقد شارك في التعقيب على حديث الدكتور السافي عدد من الحاضرين ، حيث أثنى الدكتور عبدالعزيز الطلحي على أسلوب فارس الأمسية في بسط الأفكار وربط المفاهيم .. كما نوه الشاعر رداد الهذلي ، والشاعر عبدالله آل جازان ، والشاعرة نورة الشمراني بما قدمه الدكتور نورالدين من معلومات وأفكار وطروحات وشكر الجميع لنادي مكة الثقافي الأدبي هذا اللقاء ، الذي قارب بين الفلسفة وإبداع الشعراء ، كما عبروا عن شكرهم للنادي ولرئيسه الأستاذ الدكتور حامد الربيعي على اهتمامه بكل ما يخدم الثقافة والأدب .


